مصير المنحة القطرية للاردن

2014 03 07
2014 03 07

396صراحة نيوز – كتب محرر الشؤون السياسية

في الوقت الذي اوفت المملكة العربية السعودية ودولتي الكويت والامارات بالتزاماتها بخصوص المنحة التي قررها صندوق مجلس التعاون الخليجي الى الاردن في العام 2011 والبالغ قيمتها 5 مليارات دولار فإن دولة قطر ما زالت تماطل بتسديدها رغم  التوقيع على اتفاقية بهذا الخصوص في في العام 2012 ابان حكومة  الدكتور فايز الطراونة والتي وقعها عن الجانب الاردني وزير المالية الاسبق سليمان الحافظ وعن الحكومة القطرية وزير ماليتها يوسف حسين كمال بحضور السفير القطري .

وينص قرار مجلس التعاون الخليجي بخصوص المنحة على التزام كل من المملكة العربية السعودية وكل من الكويت والإمارات العربية وقطر بتقديم منحة مالية للاردن بقيمة خمسة مليارات دولار لمساعدة الاردن على الخروج من ضائقة مالية فرضتها عوامل دولية ولإقليمية .

وتبلغ حصة كل دولة من المنحة مليار و 250 مليون دولار حيث التزمت باقي الدول بدفع ما التزمت به  باستثناء دولة قطر التي سربت معلومات الى وسائل الاعلام في شهر كانون أول من العام الماضي 2013  مفادها أن التزامها لتسديد حصتها مجرد مسألة وقت لا أكثر .

وفي ضوء قرار سحب سفراء كل من السعودية والامارات والبحرين من الدوحة والذي جاء بحسب البيان الذي اصدرته الدول الثلاث احتجاجا على  السياسة الخارجية التي تنتهجها قطر بتدخلها في شؤون الدول الأخرى ولحماية أمن واستقرار دول المنطقة بوجه عام ودول الخليج بشكل خاص يرى مراقبون ان عدم وفاء دولة قطر بتسديد حصتها وفقا لقرار مجلس التعاون الخليجي مرتبط بعدم استجابة الاردن لمواقف ذات صلة بنهج السياسة الخارجية التي ينهجها حكام دولة قطر .

وكانت الاردن قد اعربت عن تفائلها بالتغيرات التي شهدتها  دولة قطر حين تنازل الأمير حمد بن خليفة آل ثاني عن سدة الحكم لنجله الأمير تميم والذي رافقه تغييرات في مواقع أخرى ولكن من الواضح وجراء موقف الدول التي سحبت سفرائها من الدوحة والدعم الذي تقدمه قطر لمعارضين في مصر وعدم التزامها بتسديد حصتها من المنحة الخليجية الى الاردن أنه لم يطرأ أي تغيير على السياسة الخارجية التي تنهجها وتصرف عليها مليارات الدولارات من أموال الشعب القطري .