مصير مصر يتحدد اليوم !

2013 07 03
2013 07 03

859تعرض مؤيدو الرئيس مرسي لاطلاق نار مكثف من قبل مجهولين خلال احتشادهم أمام جامعة القاهرة، وقع على اثرها عدد من الجرحى وسط أنباء عن سقوط قتلى. وتزايدت أعداد المؤيدين للرئيس محمد مرسى أمام حديقة الحيوان بعد ان غادروا ميدان النهضة عقب تعرضهم لاطلاق النار، كما سقط 7 قتلى من معارضي مرسي في الجيزة حسب ماذكرته وكالات الانباء.

والقى المتظاهرون القبض على أحد معارضى مرسى وابرحوه ضربا وردد مؤيدي مرسى هتافات ‘الشرعية خط احمر’. من ناحية اخرى استمر تبادل النيران بين مؤيدى ومعارضى مرسى بمنطقة بين السرايات والتى أسفرت عن مصرع5 من مؤيدى مرسى ومازال تبادل إطلاق النيران مستمرا حتى الآن .

وكان لرئيس المصري محمد مرسي قد قال في خطابه المتلفز إنه متمسك بالشرعية وأضاف ‘ثمن الحفاظ على الشرعية حياتي. وقال انه ارتكب أخطاء، واضاف أن هذا طبيعي بعد الثورات، وأن الشرعية هي الضمان الوحيد لعدم حدوث اعتراك وسفك دماء .

وقال مرسي موجها كلامه لما أسماه ‘المعارضة التي تعترف بالشرعية’ إن مصر هي ملك الجميع وانه غير حريص على الكرسي، لكنه ملنزم بالشرعية والدستور، ولا خيار أمامه سوى تحمل المسؤولية.

وحذر من مهاجمة الجيش، وقال ان أمن الوطن واستقراره وتنفيذ الأحكام والسهر على المواطن وحدود البلد هي مسؤوليته.

واتهم قوى النظام القديم باستغلال غضب ومشاكل الشبا من أجل إحداث فوضى.

ووجه رسالة الى المعارضين الذين يحرصون على الديمقراطية والشرعية رسالة مفادها انه متمسك بالشرعية.

وقال ان لا أحد يملك الحق بقلب النظام الشرعي، وانه مستعد لقبول أي مبادرة وللمشاركة بأي حوار.

ولوحظ أن الرئيس كرر كلمة ‘الشرعية’ عددا كبيرا من المرات.

وفي أول رد فعل على خطاب مرسي قال المتحدث الرسمي باسم القوات المسلحة إنه ‘جاري البحث عن كيفية الرد على خطاب الرئيس’.

وورد تقارير عن تبادل اطلاق الرصاص الحي والخرطوش بين مؤيدى الرئيس ومعارضية فى منطقة ميدان النهضة بالجيزة وانباء عن سقوط مصابين بالرصاص الحي بينما تقف الشرطة عاجزة عن التعامل مع الموقف.

وكان الرئيس قد دعا الجيش إلى سحب تحذيره بالتدخل في الأزمة السياسية، وقال إنه يرفض الإملاءات عليه، سواء كانت من الداخل أو الخارج.

وكانت الرئاسة المصرية رفضت اضغط هنا المهلة التي حددها الجيش لحل الأزمة الحالية في البلاد مشددة على أن الجيش لم يرجع إليها في بيانه الذي قد تتسبب بعض عباراته في إرباك المشهد الوطني.

جاء ذلك في بيان صدر عن الرئاسة المصرية ردا على بيان مسجل بصوت عبد الفتاح السيسي القائد العام للقوات المسلحة ووزير الدفاع أعطى القوى السياسية مهلة مدتها 48 ساعة لتلبية مطالب الشعب.

في غضون ذلك، انتهت في الخامسة من مساء اليوم الثلاثاء المهلة التي حددتها حركة ‘تمرد’ المعارضة للرئيس مرسي لترك السلطة.

وقال بيان الرئاسة ‘إن البيان الصادر عن القيادة العامة للقوات المسلحة لم تتم مراجعة السيد رئيس الجمهورية بشأنه وترى الرئاسة أن بعض العبارات الواردة فيه تحمل من الدلالات ما يمكن أن يتسبب في حدوث إرباك للمشهد الوطني المركب’.

لكن الجيش أشار إلى إنه حال انتهاء المدة التي حددها البيان ستتقدم القوات المسلحة بخارطة مستقبل جديدة للشعب.

وقال مصدر عسكري لبي بي سي أن تأكيد المتحدث العسكري علي أن بيان القوات المسلحة ليس انقلابا عسكريا جاء بهدف ‘الرد علي العالم الخارجي وعلي اتهامات جماعة الإخوان المسلمين التي وصفت البيان بـ ‘الانقلاب الناعم’.

وأكدت الرئاسة المصرية أن الرئيس محمد مرسي لا يزال ‘يجري مشاورات مع كافة القوى الوطنية حرصًا على تأمين مسار التحول الديمقراطي وحماية الإرادة الشعبية’.

جاء ذلك في وقت تواصلت فيه المظاهرات الحاشدة والاعتصامات في عموم محافظات مصر مطالبة بتنحي الرئيس المصري. استقالات

في غضون ذلك تواصل مسلسل الاستقالات في مجلس الوزراء المصري والمحافظين، إذ استقال وزير الخارجية محمد كامل عمرو من منصبه في ساعة مبكرة من صباح الثلاثاء.

كما أعلن وزير الرياضة استقالته في وقت لاحق من يوم الثلاثاء.

يذكر ان هناك 5 وزراء قد اعلنوا الاثنين استقالتهم من حكومة الدكتور هشام قنديل وهم: هشام زعزوع وزير السياحة، وعاطف حلمي وزير الاتصالات، والمستشار حاتم بجاتو وزير الدولة للشئون القانونية، وخالد فهمي وزير الدولة لشؤون البيئة، والدكتور عبد القوي خليفة وزير المرافق.

وتقدم محافظا الاسماعيلية وسوهاج باستقالتهما لرئيس الوزراء ‘حفاظا على المصلحة العامة’ كما أعلن محافظ دمياط نيته تقديم استقالته. ‘موقف التيار الإسلامي’

ورفض التحالف الوطني للدفاع عن الشرعية (قادة التيار الإسلامي) في مؤتمر صحفي في رابعة العدوية، التي تشهد اعتصاما منذ الجمعة للمتظاهرين المؤيدين للرئيس، الانقلاب على الشرعية والارادة الشعبية.

ودعا في بيانه ‘جموع الشعب المصري بكافة فصائله للاحتشاد في ميادين مصر دفاعا عن إرادته وشعبيته والتعبير عن رفضه للانقلاب عليها’، مشددا في الوقت نفسه على ‘الالتزام بمبدأ السلمية والحفاظ على أمن المصريين’.

يذكر أن هذا التحالف يضم عددا من الأحزاب والقوى السياسية المشاركة في الاعتصام عند رابعة العدوية، ومن أبرزها: حزب الحرية والعدالة، وحزب الوطن وحزب البناء والتنمية، وحزب الأصالة وحزب الحضارة.

لكن الدعوة السلفية وحزب النور أصدرتا بيانا دعت فيه إلى إعلان موعد انتخابات رئاسية مبكرة و تشكيل حكومة تكنوقراط محايدة إضافة إلى تشكيل لجنة تبحث اقتراحات تعديل الدستور.

وأكد حزب ‘الحرية والعدالة’ من جانبه أن الشعب المصري هو الوحيد الذي يملك الحق في رسم ‘خارطة طريق’ للوطن وذلك عن طريق الدستور الذي أقره منذ شهور، مشيراً إلى أن الثورة قامت لإرساء الدولة الديمقراطية عن طريق الانتخابات وليس بـ’الانقلابات العسكرية’، معلقاً بذلك على الخطاب الذي ألقاه الفريق عبد الفتاح السيسي، وزير الدفاع، والذي أكّد فيه أن القوات المسلحة ستضع خارطة طريق للمستقبل إذا لم تتم الاستجابة إلى مطالب الشعب خلال 48 ساعة.

وأضاف الحزب، في بيان صدر عنه اليوم الثلاثاء، أن البعض يحاول جر ‘المؤسسة العسكرية’ للدخول في المشهد السياسي، مشيراً إلى أن دور الجيش في كل الدول ‘الديمقراطية’ يقتصر على حماية الحدود، ومواجهة الخطر الخارجي، وحفظ الأمن، معلقاً ‘ الجيش له تقاليد ثابتة في احترام الشرعية وفي الانضباط تحت قيادة السلطة الشرعية’.

وأكّد الحزب، أنه ‘سيقوم بدوره لحماية الثورة،’ مؤكداً أنه لن يسمح لأي ‘فئة’ باستغلال المشهد السياسي، للانقلاب على الدستور والعودة للديكتاتورية، داعياً الشباب للاحتشاد لدعم الشرعية، والتوحد ضد محاولات ‘إنتاج النظام الفاسد’، وإعادة الديكتاتورية إلى مصر.