مطالبة لتأهيل بركة العرايس بلواء بني كنانة

2015 03 09
2015 03 09

5إربد – صراحة نيوز – طالب سكان في لواء بني كنانة بضرورة بإعادة تأهيل بركة العرايس المملوكة لسلطة وادي الأردن الموجودة بين منطقتي ملكا والمخيبة الفوقا – الحمة الأردنية – التابعتين لبلدية خالد بن الوليد في اللواء لأهميتها التاريخية والحضارية والاقتصادية والزراعية. وتتمتع البركة بخصائص تكاد تتفرد بها عن غيرها من بقية البرك الموجودة في مختلف مناطق اللواء، إضافة إلى أنها مقصد للزوار من شتى مناطق المملكة وخصوصا في فصل الربيع والصيف والتي تكثر في الرحلات. وقال رئيس بلدية خالد بن الوليد محمد عبدالله الملكاوي إن البركة موجود ضمن حدود بلديته ومملوكة لسلطة وادي الأردن، مشيرا إلى أنه تم مخاطبة السلطة أكثر من مرة من اجل استغلالها كمنطقة سياحية، إلا انه ولغاية الآن ما زالت المفاوضات جارية. وأشار إلى أن هذه البركة تعد الأولى في المملكة وذات أهمية تاريخية وإستراتيجية وزراعية وهي مهددة بنفاد كميات المياه منها جراء سحبها المتكرر بمواتير المياه، وبالتالي فإن المطلوب استغلالها كمنطقة سياحية. وقال الملكاوي إن البلدية وفي حال تم الموافقة على تأجيرها أو تفويضها من قبل سلطة وادي الأردن ستعمل على استغلالها بالتعاون مع القطاع الخاص من خلال عمل استراحات ومناطق للتنزه، وإن الكلفة الإجمالية للوصول لمشروع ناجح يدر دخلا للبلدية يحتاج ما لا يقل عن مليوني دينار. ولفت إلى أن أحد الخبراء في المجال البيئي والتراثي أشار إلى وجود مؤشرات حقيقية على وجود نفط وغاز في تلك البركة والمناطق المحيطة فيها. وقال الملكاوي إن إحدى الجمعيات المتخصصة بشؤون الزواحف حاولت استصدار قرار يقضي باستملاك هذه البركة لاستخدامها لغاياتها الخاصة بعملها، إلا أن مجموعة من الأهالي رفضوا ذلك، مبينا أنه بات من الأهمية بمكان العمل على استغلالها على الشكل الأمثل، ويتأتى هذا الاستغلال من خلال تكاتف جهود كافة الجهات المعنية بالموضوع. بدروه، قال أمين عام سلطة وادي الأردن المهندس سعد أبو حمور إن المنطقة تتمتع بجمالية فريدة من نوعها ويمكن استغلال المنطقة في تنميتها سياحيا بالتعاون مع البلدية، مؤكدا أن السلطة لا تمانع في أعطائها للبلدية، وانه وفي حال وصول مخاطبات رسمية فإن السلطة ستدرسها وسيتم اتخاذ الإجراء المناسب بعد أخذ الموافقات اللازمة من رئاسة الوزراء. وقال المواطن علي الملكاوي إنه بات من الضروري العمل على استغلال هذه البركة بالشكل الأمثل، لافتا إلى أن مساحة البركة وقربها من آبار النفط الاستكشافية يؤكدان بما لا يدع مجالا للشك وجود محتبسات غازية في باطن الأرض وأخرى من مواد عضوية أو “هيدروكربونية ” تصعد إلى مستوى المياه الجوفية وتعطي هذه المياه حموضة، ومع الوقت تشكل حفرا داخل الأرض، ما يجعل الطبقات العلوية من الأرض تضغط على ما تبقى من طبقات، وتنهار في لحظة ما وهي خير شاهد على وجود النفط والغاز في المنطقة. و”أم العرايس” اسم بحيرة صغيرة تقع بين بلدة ملكا ونهر اليرموك على امتداد عشرة دونمات كمسطح مائي، فيما تصل مساحتها مع ما حولها من الأرض إلى اثنين وثلاثين دونما مزروعة بأشتال الزعتر. ويقدر فراس عبيدات أحد ساكني المنطقة عمق البحيرة بـ30 مترا، مشيرا إلى أن مصدر المياه فيها من الأمطار المتجمعة من الجبال المحيطة ومن نبع داخلي يبقي البحيرة متجددة طوال الوقت. ويطالب عبيدات بتأهيل البركة والاهتمام بها لتكون قبلة للمصطافين، ما يعود بالنفع على تنشيط الحركة الاقتصادية في المنطقة. ويعيش على البحيرة الواقعة بالقرب من جبال الجولان المحتلة أنواع مختلفة من الطيور والحيوانات والأسماك، بالإضافة لكونها محطة توقف لطيور مهاجرة من أبرزها البط الأسود والحجل. ويقدر خبراء بيئيون أن أكثر من 100 نوع طيور تعيش على البركة من أبرزها: صائد السمك الإزمرلي وصائد السمك الأبقع والرفراف ومالك الحزين الرمادي وبلشون الماشية والواق الصغير وبلشون الليل والبلشون الأبيض الصغير والزقزاق الشامي والزقزاق أبو ظفر والوروار الأوروبي والغرة ودجاجة الماء والغطاس وعدة أنواع من البط وغيرها الكثير. ويحف بالبحيرة من الأطراف أغصان القصيب والأعشاب، بينما تنتشر في محيطها أشجاره حرجية كالبلوط والسرو وغيرها من أصناف النبات، وخصوصا الأزهار التي تعتبر المصدر الأساسي لتربية النحل في لواء بني كنانة. وقال عبيدات إن البحيرة لم تسلم من التلوث بسبب إلقاء مخلفات المصطافين داخلها، ما شكل مكرهة صحية في بعض أطرافها في ظل غياب الاهتمام الرسمي كما يقول سكان المنطقة. وكان مدير مركز الدراسات البيئية في الجامعة الهاشمية الدكتور أحمد ملاعبة أشار في تصريحات صحفية سابقة لـ”الغد” أن الحفرة الغائرة تقع في منطقة عين العرايس، الواقعة بين بلدة ملكا ونهر اليرموك، أي على بعد 110 كم عن العاصمة عمان. وتستقر المياه خاصة في فصل الشتاء أسفل الحفرة، مشكلة ما يشبه البركة في قاع الحفرة، وهو الأمر الذي شكل طوال الوقت حائلا دون اكتشاف ماهية هذه الحفرة، والتوصل إلى أنها حفرة غائرة. ووفقا لملاعبة فإن حفرة عين العرايس الغائرة تشكل دليلا على وجود مياه ساخنة في المنطقة، بل يرجح أن يكون وجودها يدل على وجود مواد عضوية كـ”الميثان”، أو”كبريتيت الهيدروجين”، التي يمكن أن تخرج من باطن الأرض، ويُحتَمل أن وجودها دليل على تشكل مصادر هيدروكربونية -نفط وغاز- في طبقات الأرض السفلى. ويبلغ طول قطر الهوة من الداخل بحدود كيلو متر واحد وعمقها يتراوح بين 30 مترا على أطرافها، و50 مترا في منتصفها، وأما قطرها الخارجي، فمن المنتظر أن يقوم ملاعبة بزيارات أخرى قريبا لقياس طول هذا القطر، مع أنه يرجح أن يصل إلى حوالي 5 كم.