معاذ بطولةٌ إخترقت جدار الصمت فقهرت طواغيت الأرض!!

2015 02 08
2015 02 08

16بقلم النائب معتز ابو رمان

” رقت عينياي عليك دمعا” ، و أنا أكتب اليك’ رسالة الوداع ، فلا تبخلوا على البطل معاذ بقرأئتها و مشاركتها ليعلم’ القاصي و الداني أن الإردن هو مصنع الرجال ..” لعل ما يكتنفك من صمت,, في الوهلة, الأولى التي شاهدت فيها التصوير الداعشي لإستشهاد معاذ لا يلبث الا لحظاتْ …… حتى يحرك فيك شيء” أخرْ ،،،، و لعلي لستُ أبالغ اذ أقول، إن’ هذا النسرُ رغم تجرده و بمفرده أمام عتادهم و عديدهم فقد لقنهم درسا” في شجاعة الاردنيين لن ينسوه أبدا”،، و إني لأجزم أن تنظيم داعش الإرهابي قد أخر نشر الفيديو ، لأنهم شعروا فيه بهزيمتهم النفسية قبل الإعلامية،، فكيف ستفسر داعش تلك النظرة’ الواثقة لرجل,, يرى الموت قادما” اليه فلا ترمش له عينيه و لا ترتجف له شفتيه ، و لا يحرك له ساكنا” ، و لا يتوسل اليهم و يبقى رابضا” كما الأسدُ في عرينه ،،، ثم يكمل قراءة الفاتحه مناجيا” ربهْ و النار تستعرُ نحوه ، في روحانية,, مثلت طهارة الإسلام و نقاءه من وحشيتهم و زورهم ،” يا نار كوني بردا” و سلاما” كذلك أستقبل معاذ الموت بالتشهد واقفا” شامخا”، فلم يأبه لجسد سيبلى ، لأن روحه ستعانق السماء الى بارئها ، فطوبى للشهداء و كيدا” للعصاه . و حتى عندما إنتهشته نيران إفكهم و ضلالهم ، لم يركع أمامهم ، بل ظل متماسكا” صنديدا” ، و قاوم ثم قاوم ثم قاوم ، و ثم زئر صارخا” كالأسود ، لا بد زئرة” إرتجفت لها مسامعهم و إرتعبت لصداها قلوبهم.. نعم ، إن المتمعن بمقطع (إستشهادك المبارك) رغم فاجعته المؤلمه يعيد الأمور إلى نصابها ، و يظهر الحقيقة برََاقة” جليه بعنفونك و رجولتك.. فنم قرير العين يا معاذ لقد أوصلت’ الرسالة ، إلى شعبك الأردني الوفي ، و إلى الشعوب العربية والمسلمة كافة و إلى كل أصقاع المعمورة ،، و في الوقت الذي أرادت به داعش أن تبث الرعب في الصفوف ، ظنا” منها أنها بهذا الفعل الجبان ستثبط عزيمة الأردنيين ، كنت أنت لهم بالمرصاد ، فهنيأ” لك يا بطل هزمتهم بثباتك و إيمانك و لم يهزموك ، و صاروا حولك شرذمة” مطئطيئ الروؤس. فها هو معاذ و كأن لسان حاله يقول : ( ها انا ذا أسيرُ واثقُ الخطى ممشوق’ القامة, ، مرفوع ’ الهامة, ، لا اعرفُ للخوف عنوانا’ ،، أين هي ناركم فلتأتي لي فإن بي شوقٌ لبلوغ, قدري~ ،، هناك في جنات العُلا سيكونُ مرقدي~ … ) يخاطبنا بصمته و جسارته و عينيه كالصقر تنظرُ السماء و كأنهُ مزهوا” بفرج, النصر .. و هم حولهُ كالغربان المترقبةُ الخائفة الذليلة ،، فللُُه درك’ يا معاذ لم تكتفي بأنك قد نذرت نفسك’ للوطن منذ نعومة أظافرك، بل أنت’ اليوم تحيي الوطن في موتك و كأن لم يكفيك أنك’ خدمته في حياتك ، لتقول له عاشت الروح فداك …. لم تدرك داعش بأن ما مكرت له من سوء سيحيط بهم و يشفي صدورنا منهم ،و بأن معاذ رغم وحدته وعزلته إلا أنه إستطاع أن يبلغ الرسالة : ” أن لا تجزعوا يا أبناء شعبي فها انا و نفسي أواجه النار مطمئنا” ،، فإياكم أن لا تأخذوا بثأري ” أنك’ من أقسمت’ فوفيت’ فصدقت’ ، أوصلت لنا الرسالة بأن نصرنا قائم في موتنا و حياتنا. الى الله عز و جل ننعى روحك الطاهره و نقول…. فوالله الذي هو الحق يا مُعاذ أن نوفيك العهد ، و سنحمل رسالتك ونسير بها جميعا على درب النصر بإذن الله . فما زادنا عزمك وشموخك إلا عزما” ، فليخسأ الجزع جانبا” .. و في الختام أخي الشهيد … “نودعك يا معاذ و نبلغك أن المدرسة’ التي تخرجت منها في عي الكرك الأبية ، قد أسميناها بإسمك ، حتى تُخرج’ أبطالا” كمثلك ، و كم شعرت بفخر أبيك اليوم و أنا أقبلهُ و أواسيه, في عزائك ،، لا بل في عرسك الأبدي ،، و إلى أن يرث الله الأرض’ و ما عليها ستبقى بطولتك’ و ذكراك’ خالدة” في قلوب, الأردنيين’ و أجيالهم جميعا” ،،الى جنان الخلد ،، الوداع …” يموت النسرُ شامخا” و الغربانُ ترتقبُ.. لقد كنت مهابا” في منيتك’ *******و مثلك تهاب جسارته الأُسودُ،،، ما خفت نار العدى اذ اقتربتْ*******وقفت شامخا” كما الصنديدُ،،،،، عظم الله أجركم في فقيد الوطن الطيار المقاتل معاذ صافي الكساسبة.