معان ليست مدينة الاجرام !!-العميد المتقاعد بسام روبين

2014 05 02
2014 05 02

انهم اولئك المسؤولون والذين شوهوا صورة معان هم من اوصلوها الى ما هي عليه الان وهم من يحاصروها ويحاولوا ان يجعلوا منها مدينة الاجرام والمجرمين

ان معان لم تكن في يوم من الايام كذلك ولن تكون كذلك فمن الطبيعي جدا لمحافظة كبيرة ان يكون فيها عشرون خارجا عن القانون وهنا يأتي دور الاجهزة الامنية الذكية في تطبيق القانون  واعتقال اولئك الخارجين عن القانون بطريقة ناعمة دون اللجوء لتطويق المدينة ومحاصرتها واقتحامها بطريقة تقليدية مروعة

الم يكن متاح للاجهزة الامنية ان تتتبع اولئك الخارجين عن القانون الكترونيا وتلقي القبض عليهم بنعومة وتسحبهم مثلما تسحب الشعرة من العجين !! اعتقد ان ذلك الخيار كان متاحا لو ان طريقة تفكير اولئك القائمين على الحملة الامنية كان فيها بعد نظر وحكمة وأود هنا ان اوجه سؤالا الى دولة رئيس الحكومة والى قادة الحملة الامنية في معان , ايهما اخطر على الوطن والمواطن الاردني اولئك المطلوبين في معان ام من سرق مقدرات الوطن وخصخص الوطن وباع الوطن وافشى الفساد به واوصل مديونيته الى ما يزيد عن العشرين مليار !!! ان المعانيون لم يفقرونا بل أفقروا ولم يرفعوا البطالة بل هم احدى ضحاياها ولم يعيقوا الاستثمار بل اجراءات الدولة من اعاقت الاستثمار , نعم صحيح فتحت مشاريع في معان ولكن للاسف هذه المشاريع التنموية كانت تدار عن بعد من عمان وكانت الرواتب العليا لتلك المشاريع لاهل عمان اما الوظائف التي اقتصرت على اهل معان فقد كانت تلك الوظائف الرديئة والتي لا يقبل بها اهل عمان

نحن مع تطبيق القانون وتحقيق العدالة ولكن ليس بهذه الطريقة , يبدوا ان المعانيون كانوا اضعف حلقة في السلسلة من اجل ذلك تم البدء بهم بهذه الطريقة لايصال رسائل الى اولئك الذين اجهزوا على الاقتصاد الاردني وعلى العدالة الاردنية وعاثوا في الارض فسادا وما زالوا ! , اتقوا الله ايها المسؤولون ! اتقوا الله في هذا الشعب ! لا تموهوا الحقائق ! لا تظلموا معان ! فما يجري في بعض المحافظات من خروج على القانون اكبر مما يجري في معان

اين هي الحكومة عندما تم سرقة سبعة عشر سيارة في ليلة واحدة في مرج الحمام ؟؟ لماذا لم تتحرك اجهزة الدولة !! , ما زالت الحكومة تكيل بأكثر من مكيال ولا تعدل بين المحافظات ولا تعمل باتجاه تنمية الاقاليم وتعزيز الاستثمار

مشكلة الاردن بسيطة وليست مستعصية كما يصورها رئيس الحكومة ولكن ومع الاسف لن يكون بالمقدور البدء بمعالجتها لطالما ان معظم القائمين على المفاصل التنفيذية والتشريعية للدولة الاردنية ينتمون لشبكات الفساد المختلفة سائلا العلي القدير ان يحمي الاردن ويحمي شعبه ويفرض عليه عدله انه نعم المولى ونعم النصير