معبر رفح…. وبركات السلطة الحاكمة في قطاع غزة

2015 03 16
2015 03 16

1رام الله – صراحة نيوز – أماني زيدان

في كل صباح تتجه عيون آلاف المواطنين الغزيين إلى سياج معبر رفح ، ينتظرون بألم كبير أن تفتح أبواب المعبر أو أن تأتي أخباره السارة ، أملا في أن يتسنى لهم التوجه إلى المستشفيات الخارجية لتلقي العلاج ، والبحث عن دواء تعذر الحصول عليه في مشافي القطاع المنكوب.

إن معبر رفح ليس كغيره من المعابر من حيث الأهمية ، فهو المعبر الأهم لدى المواطنين في قطاع غزة وإغلاقه يجعلهم يعيشون في حالة من القلق المستمر والذي لا يزول إلا بفتحه . وبحسب تصريح الدكتور أشرف القدرة المتحدث باسم وزارة الصحة في غزة ، أن إغلاق المعبر حرم المرضى من 30% من الأدوية والمستلزمات الطبية، القادمة من الجهات المانحة، إضافة إلى تأكيد الدكتور اشرف أن المشافي المصرية تعتبر ملاذًا آمنًا للفلسطينيين ، حيث يتم تحويل 300 حالة مرضية شهريا للعلاج بمصر، وإعفائهم من تكاليف العلاج ، فيما تحوّل 700حالة مرضية شهريًا على نفقاتهم الشخصية ، مؤكدا أن عدم خروج هؤلاء المرضى منذ إغلاق المعبر أدى إلى تفاقم معاناة المرضى في قطاع غزة المعاناة.

تجدر الإشارة إلى أن قطاع الصحة في قطاع غزة وكنتيجة لإغلاق المعبر فقد حُرم من دخول الوفود الطبية لإجراء بعض العمليات الجراحية النوعية والملحة ، إضافة إلى منع دخول القوافل والعديد من المساعدات الخارجية الحيوية.

إن مواصلة إغلاق معبر رفح بهذا الشكل منذ سنه تقريبا ، ينذر بتزايد الأوضاع الاجتماعية والإنسانية والصحية سوءًا ويؤخر إعادة تشغيل المنظومة الاقتصادية الفلسطينية، وفق قول المحللين الاقتصاديين .

ويتوقّع هؤلاء المحللين الاقتصاديين ، أن تكون المنظومة الاقتصادية في قطاع غزة في عام 2015م حسب الصندوق الدولي ، في أسوأ مراحلها منذ عام 2006م، مشيرًين إلى وجود انكماش في معدل النمو الاقتصادي بنسبة 15% من إجمالي الناتج المحلي.

وطبقًا لإحصائيات رسمية فإن معبر رفح ، فتح في العام الأخير فقط لمدة 15 يومًا بشكل جزئي ، وبقي طيلة العام مغلقًا في وجه مليون ونصف إنسان، ليتحول بذلك إلى اكبر سجن في العالم ، فهل هذا بالفعل من بركات السلطة الحاكمة في قطاع غزة …؟