معطيات قد تدفع الى الغاء المشروع النووي الاردني

2014 12 28
2014 12 29

rty7صراحة نيوز – منحت هيئة تنظيم قطاع الطاقة والمعادن اليوم الاحد ثماني رخص لتوليد الطاقة الكهربائية بواسطة الخلايا الشمسية باستطاعة اجمالية تبلغ حوالي 150 ميغاواط بإجمالي استثمارات تبلغ حوالي 300 مليون دولار  لترتفع توقعات انتاج الاردن من الكهرباء خلال السنوات القليلة القادمة اعتمادا على مصادر الطاقة النظيفة ( الشمس والرياح ) بنسبة 10 % من استهلاك المملكة المقدر بنحو 3300 ميغاواط  سنويا حيث كانت الهيئة قد منحت في وقت سابق رخص لتوليد الطاقة الكهربائية بواسطة الرياح في الطفيلة باستطاعة 117 ميغاواط واخرى بواسطة  الخلايا الشمسية باستطاعة 50 ميغاواط.

ويرى مختصون ان توجه الاردن للاعتماد على مصادر طاقة محلية لتوليد الكهرباء من مصدري الرياح والشمس الى جانب الصخر الزيتي حيث يعتبر الاردن ثاني اغنى دولة باحيتاطي الصخر الزيتي بعد كندا والذي  من شأنه ان يدفع صاحب القرار الى الغاء مشروع المفاعل النووي الذي سيكلف اكثر من 5 مليارات دولار ويحتاج الى كميات كبيرة من المياه في دولة تعد من افقر اربع دول في العالم بمصادر المياه ويعاني من اوضاع اقتصادية صعبة .

وبحسب بيانات رسمية توجد كميات ضخمة جدا من الصخر الزيتي يمكن استغلالها تجاريا في المنطقتين الوسطي والشمالية الغربية من البلاد والتي قدرها مجلس الطاقة العالمي بنحو  40 مليار طن لتكون الأولى على مستوى العالم بالاكتشافات المؤكدة حيث يمكن انتاج 4 مليار طن بترول من الاحتياطي الحالي، بنوعية  علي قدم المساواة مع مثيلاتها الغربية في كولورادو في الولايات المتحدة .

ويرى خبراء ان اقدام الاردن على استخراج النفط من الصخر الزيتي يعد منقذاً للاقتصاد الأردني الذي يتأزم يوما بعد يوم .

ويرى مستشار البنك الدولي لشؤون النفط والطاقة الدكتور ممدوح سلامة أن الاردن لا يحتاج للطاقة النووية لا من قريب ولا من بعيد نتيجة عدم قدرة الأردن على تمويل المشروع مالياً إضافة إلى شح الموارد وعلى رأسها المياه فلماذا يتم الاهتمام وإدخال المشروع النووي في ظل وجود بدائل حقيقية وأفضل كالصخر الزيتي .

واضاف خلال ندوة نظمتها نقابة المهندسين الاردنيين في وقت سابق ان  الكمية التي يمكن استغلالها من الصخر الزيتي في البلاد تبلغ حوالي 35 مليار برميل٬ لافتاً إلى أن هذا الرقم يزيد عن احتياطي النفط الأميركي.

واضاف سلامة أن  “الأردن ليس دولة فقيرة نفطية٬ لكنها بحاجة إلى إرادة سياسية وشفافية لاستخراج هذا  المخزون الكبير” من الصخر الزيتي٬ مضيفاً أن كلفة استخراج الكميات تقارب مليار دولار٬ وهو ما يعادل  22% من فاتورة النفط المترتبة على الأردن؛ 4.8 مليار دولار.

وقدر خبير الطاقة النووية الدكتور على المر  الكلفة التشغيلية السنوية للمفاعل النووي المزمع اقامته في المملكة بنحو ملياراً وربع مليار دينار  مقابل عوائد سنوية لا تزيد على 600 مليون دينار .

وزاد في التوضيح خلال محاضرة له بعنوان ” المشروع النووي الاردني الجدوى والمخاطر» والتي سبق ان نظمتها  لجنة الطاقة في نقابة المهندسين  ” ان امام الحكومة حلين لسد العجز اولهما إما بدعم المفاعل ب 675 مليون دينار في السنة او ببيع الكهرباء بسعر: 17 قرشاً / ك وس.

ولفت الى ان دراسة أجراها معهد ماكس بلانك عام 2012 لصالح مجموعة دول الاتحاد الأوربي بعد حادثة تشرنوبل  خلصت إلى أن توقع حصول حادث نووي مدمر في المفاعلات النووية في أوروبا يبلغ حادثاً واحداً كل 10-30 عاماً, وفي الأردن تبلغ احتمالية وقوع حادث مدمر في الأردن هي 3.3%.

كذلك لفت الى حادثة انفجار مفاعل تشرنوبل عام 1986  والذي راح ضحيته 20 الف ضحية في أنحاء العالم إصابات مباشرة وسرطانات متأخرة، وتعرض 600 مليون شخص في أوروبا  وجميع سكان نصف الكرة الأرضية الشمالي للإشعاع مؤكدا  على ضرورة عدم اللجوء للخيار النووي إذا كان له بدائل لا تتضمن تعريض الناس للإشعاع (صخر زيتي ، شمس ، رياح) .

كذلك اكد   أنه ليس هنالك تصميم مفاعلات غير معرض للحوادث وأن احتمال وقوع الحوادث يزداد بزيادة عدد المفاعلات وسني العمل وان الأردن لا يستطيع تحمل تبعات حادث واحد (محلياً وإقليمياً ودولياً).

واضاف  أن المفاعلات النووية تحتاج لبنية تحتية صناعية متطورة جداً ومكلفة جداً (غير قابلة للتحقق في الأردن)  وكميات كبيرة من المياه لا يمكن توفيرها إلا من بحار مفتوحة أو أنهر جارية  وهي ايضا  غير متوفرة في الأردن.

ويواجه المشروع النووي الاردني معارضة شعبية ونيابية واسعة فيما فشلت جهود هيئة الطاقة في توفير قناعات بأهمية دعم تنفيذ المشروع .

يشار الى ان كلفة بناء محطة نووية بناء على تقديرات هيئة الطاقة النووية ودراسات دولية يحتاج نحو 5 مليارات دولار في حين تتراوح كلفة تفكيك المفاعل بعد انتهاء العمر التشغيلي ما بين 20 الى 100 مليار دولار .

ret5 rrt6 rta4 rtu8 rtyu rwe4