معلومات خطيرة عن شركة تطوير العقبة

2016 10 21
2016 10 21

110853_18_1430948367صراحة نيوز – كتب الزميل الكاتب الصحفي ابراهيم القيسي مقالة بعنوان ( هذا ما يجرى في شركة تطوير العقبة يا دولة الرئيس ) كشف فيها الكثير من التجاوزات في هذه الشركة والتي تُعد الذراع الرئيسي لمفوضية العقبة الاقتصادية .

نص المقال

الخبر بألف دينار؛ هيك السعر..وذلك كما يراه مسؤولون في شركة تطوير العقبة، أقول : شركة تطوير العقبة يا دولة الرئيس المحترم، هذا التطوير الذي لا يقبل التغيير على شخوص ومهام فرسانه، الذين “هرموا” في المسؤولية والإخفاق شيمتهم!.

نشامى الشركة، وهم المسؤولون الأزليون الذين تولوا مهمة اقتصادية استثمارية خاصة، تهدف إلى تطوير الاستثمار في منطقة العقبة الخاصة، وفتحوا الباب على مصراعية للقطاع الخاص المحلي والدولي للاستثمار في هذه المدينة الساحلية التي هي الميناء الأردني الأوحد، وقطعوا مسافات لا ينكرها أحد، انما نستنكر مقدار الحيود عن المعاني والمبادىء الأردنية السامية، حين التفكير بتطوير وتنمية منطقة أردنية ما، ويتجلى الحيود عن السوية الأردنية الرسمية والأخلاقية، حين نشاهد ما يحدث في مسألة ترويج العقبة الخاصة وجهود جنودها المجهولين، فالتجاوز على المنطق والقانون، وسلوك الشخصنة والتنفيع، وتكتلات الشللية والمحسوبية، ورعاية مستقبل أبناء وبنات المسؤولين والمحسوبين والمرغوبين..الخ القائمة؛ هي المبادىء التي نفهمها عنهم حين نتابع مسلسل الهدر في المال العام في مجال الاستثمار وترويجه:

الشركة المذكورة؛ التي يرأسها التنفيذي غسان غانم، والذي ناهز السبعين من عمره، ومرت عليه عقود في موقعه الحالي أو مواقع بالقرب منه، لم ينفك عن قيامه بالأسلوب المذكور في التنفيذ والتعامل مع المال العام، باعتباره مالا خاصا يحق له أن يتصرف به بلا حسيب ولا رقيب، وهنا مليون علامة استفهام على الرقيب الحكومي، المتمثل بالجهات الرسمية التي تختص بمتابعة انفاق المال العام والجدوى من إنفاقه..

هذه الشركة؛ التي يبلغ عدد موظفيها حول 100 موظف، يمتلكون حوالي 50 سيارة فارهة، بسعات محركات كبيرة، وتحتاج إلى “كازية” محروقات، كما يبدو من حجم فاتورة الانفاق على المستحقات الشهرية من الوقود، حيث 500 لترا شهريا مخصصات لكل سيارة، ولست أعلم لماذا يتم صرف سيارة لموظف راتبه الشهري يزيد عن 3 آلاف دينار، وعمله مكتبي، ويسافر في سيارته اسبوعيا إلى عمان، على نفقة الشعب الأردني !

ولا أعلم ما هي الفائدة المتأتية من تعيين موظفين برواتب تزيد عن 1500 دينار شهريا، ولا يذهبون إلى العقبة، بل يعيشون في عمان، ويستخدمون سيارات الشركة الفارهة، وبالمستحقات النفطية الشهرية المعروفة، ويحضرون “الخبز والجاج” لبيوت بعض أمراء المال وأبطال الهدر لأموال الشعب، أين نعيش؟ وما هي حدود فهم هؤلاء للعدالة والمساواة والقانون والمنطق ..! هل هي شركتهم الخاصة؟ وهل حقا هم خارج حدود المساءلة والرقابة، وعندهم أوامر “من فوق” كما يبررون!! ..

أنظر إلى الموظفين الذين يتم تعيينهم وتنفيعهم بالالتفاف على القانون، بانتدابهم أو انتسابهم..ترى هل هم أبناءوبنات بعض المسؤولين في العقبة الخاصة؟ وانظر إلى مدرائها يرفلون برواتب خيالية (فوق 3000 آلاف دينار شهريا)، ويتقربون لصاحب نعمتهم بكل فروض الولاء والطاعة، بينما بقية الأردنيين ينظرون ويتحسرون ويفسرون على هواهم، فيصمتون لأنها “أوامر من فوق” تنقلها موظفات مقربات او قريبات للرئيس التنفيذي الطاعن في التبرير والتفلت والتواري خلف (…)موظفيه.

كيف يحدث هذا؛ ولدينا ورقة نقاشية سادسة من فوق الفوق، وتتحدث عن أسمى المعاني اللي فوق، ولا يمكن أن تصدر التعليمات من هناك أيضا، للتنفيع والمحسوبية والشللية والعربدة باسمنا وبأموالنا.. وقد كتبنا يوما عن هذه السيارت وهذه الممارسات والموظفين، لكن قامت السلطة والرئيس التنفيذي للشركة بإخفاء بعض السيارات، وما لبثوا أن أعادوها إلى مكانها بعد أسبوع، وحاز بعض المتنفعين المتصيدين للفرص من داخل الشركة، على فرصة لاستبدال سياراتهم بأخرى أكثر حداثة وسعة للوقود، وما انفكوا يخرجون علينا بالتنظير عن الأخلاق وأصول الاسترزاق، و3 سيارات لتنقلات ومواصلات الرئيس! هل يملك رئيس الحكومة مثل هذا الأسطول من السيارات الفارهة؟ ما هذه الفوضى!

الشركة المذكورة يا دولة الرئيس وكما تعلم؛ لديها موازنة كبرى للترويج والتسويق (عشرات الملايين)، لكنها موازنة تجري لبغية رئيسها وبعض المحظيين هناك، فهذه فواتير فنادق ومطاعم خيالية، حيث يقوم الرئيس وبعض الموظفين فيها باستقبال ضيوفهم في هذه المطاعم على حساب الشركة، ويلجأون إلى مطاعم ومرافق بعينها، كما تتحدث الفواتير القادمة من مطاعم ومقاه وفنادق، يديرها “رفاق” الرئيس النضالويون، فانظر –رحمك الله – أين وصلت التنفيعات وعلى أي المبادىء تتوكأ في الترويج على ضفاف ذاك الخليج!

تجولت في العقبة وزرت بعض مشاريعها، وعلمت عن وجود منجم معلوماتي صحفي وطني، يمكنه تشغيل إذاعة ومحطة تلفزيونية وصحف مطبوعة ومواقع اخبارية، بتقديم خبر وتحليل وطني ملهم، لكن هذا لا يمكن أن يحدث هناك، فكل الاعلام مسموح له أن “يتسوح” في العقبة، سوى الاعلام الوطني المهني صاحب الرسالة التي نعتبرها رافعة للدولة ولسياساتها، فمثل هؤلاء لا يمكنهم التعامل مع اعلام محترم، حتى الزملاء المحترمين ممثلي وسائل الاعلام المهنية المعروفة، يتم إقصاؤهم عن المشهد، والانخراط معهم في خصومات وسجالات وكيديات، بينما تفتح “سويتات الفنادق الكبيرة” على مصراعيها لبعض من نعرفهم في عمان، بأنهم شتيمة في وجه الاعلام والأخلاق والوطنية، فهذا يحوز مبالغ تتجاوز 10 آلاف دينار على تقرير بمجلة معروفة بتنفعها وصاحبها، وذاك يحتل سويت في أفخم الفنادق، ويستقبل ندمائه ونديماته، ثم يقبض عشرات الآلاف، ويمضي في طريقه، ثم يليه فتيان وغلمان من الطبقة المتكسبة ذاتها، فيقضون من العقبة والشركة والمال العام حاجتهم، ويتركوها لمن يليه الدور، وهكذا دواليك .

نشامى الشركة؛ قدموا لمجلة لم أعرف اسمها الا اليوم، مبلغ 4000 دينارا، لقيامها بنشر 4 مواد في صفحاتها، واستولى عليها “محرر رياضي” يعمل في إحدى الصحف!.. هل تعلم يا دولة الرئيس بأن صحفيا راتبه الشهري 450 دينارا تم فصله من عمله الحكومي تعسفيا، بفهلوة و”سرسرة” نموذج من العلبة ذاتها، فقام الصحفي بمراجعة نوابك ولم يتمكن من العودة إلى وظيفته حتى اليوم، علما أن راتبه السنوي يبلغ تقريبا 5400 دينارا، فما هذه العدالة والقانون؟ أليست هذه مؤسسات حكومية تابعة لحكومتكم، وتقع ضمن حدود الدولة الأردنية وقوانينها؟ أليسوا هؤلاء هم المشمولون بكلام الملك والمنطق والعدل والعقل بأن يكونوا متساويين في الحقوق والواجبات؟ كيف يتم الأمر في مؤسسات الحكومة؟ وكيف يفهم هؤلاء العمل العام ؟ وما هي قواعد ومبادىء وقوانين الانفاق كما يفهمها هؤلاء؟ أين نعيش يا دولة الرئيس وكيف نفهم الاستيلاء على وظيفة مواطن، وقذفه إلى قارعة الطريق، بينما يقوم آخر (بالخربشة) على وريقات ما، فيحوز رقما يقترب من الدخل السنوي لوظيفة ذلك المواطن؟!

هذه لمحة بسيطة عن فنون الأداء والادارة للشأن العام وفنون التكسب والتبديد للمال العام وكأنه مال حرام، ليس للأردنيين فيه من نصيب، بل لا ينوبهم منه سوى تنمية فنون الشر وفقدان الثقة بالدولة وقوانينها وفلسفة أصحاب القرار فيها.

لماذا لا تطال رياح التغيير هذه المنطقة الخاصة، التي تتوارى خلف بعض الشخوص الذين أصبحوا هم القانون وهم الدولة وهم الأردن، يرفلون بالمال العام ويعربدون ويبددون ويتحكمون في مصائر العباد واستقرار البلاد؟!

سأكتب لك عبر ما أتيح من وسائل اعلام تحترم نفسها وعملها ووطنها ومواطنها، وهذا مجرد كلام قليل عن مؤسسة حكومية واحدة من هذا النوع، يوجد مثلها وبنفس القصص في بلدي..فقم يا دولة الرئيس بتنفيذ ما قلته لي حول الذين يخفقون ويفسدون، ويرتكبون الحماقات والتصرفات البشعة بحق الأردن وأهله الطيبين الصابرين على الشح، والظلم والتمييز والحرمان رغم علمهم بكل الذي يجري مؤسفا على حسابهم، وحساب أمنهم واستقرارهم الوظيفي والمعيشي بل وعلى حساب كرامتهم أحيانا.

نسخة إلى نواب الشعب وفرصة لإثبات التزامهم ومدى احترامهم للعدالة ولدورهم وشعبهم ووطنهم وقائده.