“مغلق حتى إشعار آخر ” كتاب جديد للدكتور حمزة حداد

2015 11 17
2015 11 18
DSC_0362صراحة نيوز – جرى في مقر جمعية الشؤون الدولية وبمشاركة الجمعية الاردنية للعلوم والثقافة اشهار كتاب جديد لعضو الجمعيتين وزير العدل الأسبق الدكتور حمزة حداد الذي جاء بعنوان ” مغلق حتى إشعار آخر ” وحضر الحفل الى جانب رئيس جمعية الشؤون الدولية الدكتور عبد السلام المجالي ورئيس الجمعية الاردنية للعلوم والثقافة المهندس سمير الحباشنة حشد من المهتمين ضم شخصيات سياسية وفكرية وأكاديمية وادار حفل الاشهار الدكتور ابراهيم بدران .

وتحدث في الحفل كل من المهندس سمير الحباشنة ونصوح المجالي والدكتور محمد الحموري والدكتور علي محافظة والذين قدموا اضاءات بينت أهمية الاصدار الجديد حيث تناول الكاتب نحو اربعين مسألة من مسائل العقيدة باسلوب سلس يُعظم قيمة العقل والتفكير المنطقي في اضاءات واضحة ودقيقة للتعريف بالاسلام بمعناه الواسع حيث يمثل الكتاب قراءة تاريخية تُؤشر على مكامن الإخفاق الذي يجمد المقولات ويحجر العقول ويُوقع الكثيرين في معضلة الإلتباس ما يحول دون الخروج مما وصفه الكاتب بقمقم الوهم الذي تأسس على الخلط المعرفي .

  وأول المتحدثين خلال حفل الاشهار  الذي أداره وزير التربية والتعليم السابق د. إبراهيم بدران  كان  وزير الداخلية الأسبق المهندس سمير الحباشنة رئيس الجمعية الاردنية للعلوم والثقافة مبيناً ان الكتاب يمثل وثيقة جريئة موضوعية علمية موثقة تطرق بقوة على بوابة العقل العربي والاسلامي.

ولفت الحباشنة الى أن د. حمزة يحاول أن نعلن صحوة من شأنها إعادة رسم ملامح الوجود العربي والاسلامي وفق قراءة سليمة للتاريخ وللتراث، مبيناً ان د. حداد يسعى عبر كتابه الى إزالة الصدأ الذي غلف الفكر النشط والحيوي للعروبة والمتجدد عبر ركن الاجتهاد في الاسلام مؤكدا  أن الكتاب هو محاولة كبيرة وجادة لإزالة تلك الغبار الكثيفة التي حجبت الرؤية عن جوهر وحقيقة السيرة النبوية، وما الصق بشخصية الرسول العظيم من ترهات وحوادث مصطنعة وأقاويل بائسة لا تصدق ولا ترقى إلا مكانته، مشيراً إلى إن الكتاب وثيقة جريئة ارتقت الى مناطق صعبة لتكسر الجليد عن افكار ظلامية.

كما تحدث وزير الإعلام السابق نصوح المجالي  والذي أكد  أن د. حمزة حداد في كتابه تصدى لجانب من الروايات من خلال عناوين عدة، اختيرت من القرآن الكريم، ليدلل على ضعف هذه الروايات وعدم صحتها، مشيرا الى أن هذه الروايات ماهي إلا مرتع للروايات والاحاديث التي جمعت من شفاه الرواة، وبطريقة العتعتة بدون تدقيق أو منهج علمي سليم، مما عمم الكثير من هذه الروايات التي دست من خلال الحركات الشعوبية في هذا التراث، وكذلك الاسرائيليات وكأنها حقيقة، مبينا ان كتب التراث اصبحت ميداناً ومرتعاً رحباً لمدونين كان همهم وهدفهم المس بالدين والنبي محمد والرسالة المحمدية لافتا الى أن الكتاب هو محاولة جادة للنقد الموضوعي الذي يسهم في فهم الاسلام والدفاع عنه من واقع النص القرآني والروايات والاحاديث التي لا تتعارض مع القرآن الكريم .

من جهته وصف د.علي محافظة الكتاب بأنه عمل شجاع يتسم بشجاعة ادبية، إذ عالج مسائل لا يجرؤ علماء الاسلام من رجال الدين على تناولها والحديث فيها، مبيناً ان الكتاب يعد من المؤلفات التي تصدت وما تزال تتصدى للفكر السلفي.

واضاف محافظة أن المؤلف يتناول خمساً وأربعين مسألة دينية إسلامية، منها: وحدة القرآن ومصدره وتنزيله وجمعه وتدوينه وآياته والكتب الواردة فيه وتعدادها، والنسخ في القرآن ولغته وعالمية الدعوة الاسلامية، والوحي والملائكة والنبي إبراهيم ومريم العذراء والملاك جبريل والنبي محمد، والقراءات السبع للقرآن الكريم والتشكيك بالقرآن، وحرية العقيدة، والإرهاب والدين، والمؤسسات الدينية ومشايخها، والجامعة العربية والمنظمة الاسلامية، وفتاوى الشيوخ بجلد بعضهم، والهلال الشيعي في القمر السني.

كما لفت الى ان المؤلف يلقي بذور الشك في سيرة ابن هشام التي نقلها شفويا عن ابن إسحاق وتلميذه البكائي، ويرفض القول بالنسخ بمعنى المحو في القرآن الكريم، مستنداً في ذلك الى آيات من القرآن الكريم. واشار د. محمد الحموري في معرض حديثه الى ان المؤلف بذل جهدا كبيرا، وينبغي ان ينظرالى هذا الكتاب من زاويتين الاولى انه في هذا الوقت بالذات اصبح ما يسمى بالجهاديين يسببون هجمة كبيرة على الاسلام والمسلمين بسبب نهجهم التكفيري الذي لايتبرأ منه الاسلام الحقيقي، والثانية ان الكتاب بحث 45 مسألة واحد واربعون منها تتعلق بالغيبيات او المسائل الاعتقادية .

وبين الحموري أن كليات الشريعة في العالم العربي والاسلامي تبحث الشريعة من ناحيتين اساسيتين كبريين: هي المعاملات التي تتعلق بالسلوك الفردي والجمعي سواء في ابرام العقود أو الاحوال الشخصية او القضاء او العقوبات وهذه عددها عدد الآيات القرآنية التي تبحث فيها 200 آية قرانية، والثانية، ايات العبادات والقيم وعددها 6038 آية وتتحدث عن العبادات واركان الاسلام وقصص الانبياء والاستقامة والسلوك السليم وهذه جميعها تدخل في باب الاعتقاد والقيم وعلاقة الانسان بربه وليس هناك بشأنها رقيب على الضمير او الوجدان.

وفي معرض حديثه عن اصداره الجديد بين الدكتور حداد الأسباب الرئيسة لبلاء المسلمين بعض الكتابات التراثية التي تم تقديسها مشددا على اهمية مراجعتها من قبل رجال الدين المخلصين ليتم تدقيقها واعلان براءة الله ورسوله من الغثة فيها باعتبار انها مخالفة للنظام العام ومحظور تداولها . وقال أن الواقع يدل على صعوبة ذلك أو حتى استحالته أمام مختلف المصالح الشخصية للكثير من ولاة الأمر من السلاطين وأتباعهم من أصحاب العمائم واللحى ممن يسمون بمشايخ الدين .

يشار إلى أن الكتاب تناول العديد من المسائل، منها: وحدة القرآن ومصدره، والقرآن والوحي، والقراءات السبع لدى الطبري، وحرية العقيدة، والنساء ومريم والمسيح، ويوم مريم العالمي، وأحاديث قرآنية، ومكر الخير ومكر السوء، ومحمد من عظماء التاريخ، وملحمة هرمجدون، والإسلام بمعناه الواسع والإرهاب والدين… والهلال الشيعي في القمر السني.

والدكتور حداد يحمل ليسانس حقوق من جامعة دمشق وماجستير ودكتوراة حقوق من جامعة القاهرة ودكتوراة حقوق من جامعة بريستول وعمل سابقا استاذ مشارك في الجامعة الاردنية واستاذ زائر لدى العديد من الجامعات والمعاهد العربية ووزير للعدل .

images DSC_0323 DSC_0324 DSC_0325 DSC_0326 DSC_0327 DSC_0328 DSC_0329 DSC_0330 DSC_0331 DSC_0332 DSC_0333 DSC_0334 DSC_0335 DSC_0337 DSC_0338 DSC_0339 DSC_0340 DSC_0341 DSC_0342 DSC_0343 DSC_0344 DSC_0345 DSC_0346 DSC_0347 DSC_0353 DSC_0354 DSC_0355 DSC_0357 DSC_0358 DSC_0359 DSC_0361 DSC_0362 DSC_0363 DSC_0348 DSC_0352