مقال يساوي 19,999 مقال

2016 10 25
2016 10 26

الفوسفات المهندس عامر المجاليصراحة نيوز – بتاريخ 16 آذار من العام الحالي 2016 نشر موقع عروبة الإخباري مقالة للزميل سلطان حطاب بعنوان ( الفوسفات … الخروج من عنق الزجاجة ) والذي سلط الضوء على نشاطات شركة الفوسفات الاردنية التي يرأس مجلس ادارتها المهندس عامر المجالي ويتولى منصب المدير العام فيها الدكتور شفيق الاشقر .

والخلاصة التي خرجنا بها بعد قراءة كامل المقال انه ومن وجهة نظري فانه يساوي 19,999 مقال وعلى هذا الاساس نقوم بنشره .

بالمناسبة المغزى من نشر المقال في متابعة قادمة … 

نترككم مع المقال – ( الفوسفات … الخروج من عنق الزجاجة )

المهندس عامر المجالي

• مشاريع مشتركة واسعة استفادت من العلاقات السياسية

• حصاد الصناعات الفوسفاتية والاسمدة وفيراً في الشراكات خارج الاردن ,,,

عروبة الإخباري – كتب سلطان الحطاب -الفوسفات ليست تراباً يباع فقط ولسيت اقتصاداً جامداً او منقطعاً عن مكونات الاقتصاد الوطني الكلي, كما انها سلعة اسست لعلاقات دولية وفتحت المجال لابعاد سياسية واجتماعية هذه الرؤية جسدتها زيارة وزيرة الخارجية الاندونيسية الى عمان فالفوسفات طور العلاقات الثنائية والعلاقات الثنائية طورت اسواق الفوسفات في هذا البلد الصديق كما فتحت افاقاً واسعة لاقتصاديات مشتركة تمثلت في بناء مصانع جديدة هناك في اندونيسية بالشراكة مع الحكومة الاندونيسية ..

شخصياً اشعر بارتياح لاداء شركة الفوسفات دون ان اكون صاحب غرض او مصلحة فقد حاولت هذه الادارة وما زالت تحاول الخروج من عنق الزجاجة الى افاق ارحب وظل نجاحها بحاجة الى مزيد من الدعم على المستوى الوطني بعد ان جرى تشويه الشركة وكثرت عليها السكاكين وانبرى من ظل يؤمن بالهدم لاحداث المزيد من الارباك والتشكيك.

هذه الادارة تكنوقراطية بامتياز وهي فنية في الدرجة الاولى امنت بالشفافية ووضعت كل غسيلها على الحبال دون مبالغة ولم تتخل عن مسؤليتاتها في تسديد ديونها واغلاق كل الفجوات الطارئة والمتراكمة والمزمنة والتي قامت من اجتهادات خاطئة لتكلف الشركة الملايين وهذا ما سبب في انخفاض الارباح العامة شركة الفوسفات الاردنية والسؤال هل انتهى زمن الفزعة الفوسفاتية والارتجال والخطابة والحديث عن الفوسفات بالوكالة بدل ان تتحدث الفوسفات عن نفسها بالاصالة حين بقيت لفترة من الزمن شعارا للناخبين ومانشيتات للصحف وخطبا للنواب …

تعود المياه الى مجاريها وينقشع كثير من الضباب الذي كان يحجب الرؤيا وتقوم ادارة لا تريد ان تضيع الوقت في الالتفات الى الوراء او الدخول في جوقة التبرير او صناعة اللوم على هذه الجهة او تلك فتشبع الهاربين من الذين اشبعوا سباً واودو بالفوسفات …

يبرا الجرح ويتوقف النزف ونعود الى تعريف الاشياء بنفسها ولذا يجري تعريف راسمال الشركة واسواقها وانتاجها وكلف الانتاج وازدهار السوق او تراجعه وحجم المنافسة ودراسات الجدوى في كل مرحلة تطوير او تغيير لقد تعكرت مناخات الفوسفات كمصانع وانتاج وحتى تصدير وارباح حين حل الجدل والصخب محل الحوار والقناعة وحين جرى تسخير المقدرات العامة لتصورات خاصة فخسرت الفوسفات وخسر الوطن جراء عدم اعطاء الخبز لخبازه وجراء غياب الحماية الكافية للمدخرات العامة …

اليوم تعاود الشركة الوقوف على اقدامها وتربح وتضع عيونها على المستقبل وتدرك انه لا يدرك الا بمزيد من العمل الواعي والمنتج والاخذ بالشراكة والاستفادة من علاقات الاردن الممتازة على المستوى السياسي لترجمة ذلك مشاريع اقتصادية انتاجية ناجحة ..

هناك جملة من المصانع والصناعات القائمة من الفوسفات وعلى الفوسفات منها ما هو في اندونيسيا ومنها ما هو في الهند

وغيرها.. وهناك مستقبل واعد وصفه المهندس عامر المجالي في كلمته في حفل افتتاح مصنع الأسمدة في مدينة جيرسيك الاندونيسية :”ان افتتاح المصنع يعد حدثا تاريخيا في العلاقات الاخوية بين الاردن واندونيسيا”. وهناك اتفاقيات أخرى تمهد لافتتاح مصانع أخرى. وهذا ما أفضى الى ان المجتمع الصناعي الذي تم تصميمه سينتج (200) الف طن من حامض الفوسفوريك سنويا وهذه مادة مكونة لانتاج السماد اضافة الى انتاج الجبص الاسمنتي النقي.

وحتى لا أدخل الى التفاصيل الدقيقة والصناعات المتنوعة المشتقة من الفوسفات، فإنني أتفق تماما مع المهندس عامر وادارة الشركة التي يلعب فيها المدير العام الدكتور شفيق الاشقر دورا مميزا في التسويق، هي ان هذه المشاريع القائمة والمزمع اقامتها تصب في اطار استراتيجية شركة الفوسفات في بناء شراكات طويلة الامد مع الشركات المصنعة للاسمدة في اندونيسيا ..

ان التعامل مع بلد صديق وكبير ذي اقتصاد واسع يدفع بالتعاون للامام، ويؤسس لمراحل جديدة هي أبعد من علاقات المال والاعمال، لتصب ايضا في علاقات التعاون الثنائي السياسي والاجتماعي مع ما يصاحب ذلك من اتفاقيات اخرى في التعليم والصناعة.

الحديث يجري عن صناعات يتوجها مصنع ثالث لانتاج الاسمدة المعتمدة على الفوسفات الخام الذي تنتجه شركة الفوسفات الاردنية، ليصل مجموع الاستثمارات الرأسمالية بعد بناء المصنع الثالث الى مليار دولار، وعندها ستستهلك هذه المصانع ما يقارب 2.5 مليون طن سنويا من خامات الفوسفات لصالح هذه الصناعة المشتركة في اندونيسيا.. اي على شكل (انتاج وتصنيع وتسويق).

هذا ميدان رحب مداه ليس اندونيسيا وانما دول اخرى لصالح الشركة الاردنية الاندونيسية، وايضا لتوسعة وتعزيز الاقتصاد الوطني من خلال التوسع في التصنيع للمواد الخام..

الشراكة الاردنية – الاندونيسية هي نموذج أكد عليه رئيس مجلس الادارة وهو نموذج برسم التعميم في دول اخرى لشراكات اخرى، تتيح المجال لتوسيع صناعة الاسمدة عالميا.ولعل الجلسة الافتتاحية لقمة مؤتمر اسيا افريقيا اليوم في جاكرتا بحضور (86) دولة والتي حضرتها ادارة شركة الفوسفات الاردنية لعل ذلك ما يؤكد هذا النهج.

انتهت السنوات العجاف التي عاشتها الفوسفات وأعيد انتاج واقع اخر يحتسب الاشياء بموازين مختلفة، والذي يتابع ما يجري في شركة الفوسفات الاردنية ودورها في الاقتصاد الوطني ودلالة ما تؤسس له من علاقات الان من الدول، سيصل الى نتيجة مفادها ان الفوسفات الان في يد ادارة مؤتمنة كفؤة واضحة النهج شفافة قابلة للمسائلة وقادرة على الاجابة على مختلف الاسئلة.

لقد استفادت شركة الفوسفات ومعها شركات اردنية كبرى كالبوتاس من التوجه والجهد الملكي لدى العديد من الدول التي تتمتع باسواق كبيرة في ترسيخ مبدأ التعاون الثنائي مع المملكة الاردنية وزيادته وفي توسيع التعاون والبلوغ به الى مراحل متقدمة . وكل هذا الجهد ونتائجه ما كان ليحدث لولا التوجيهات الملكية والخطى العملية والتنفيذية التي دعا لها جلالة الملك وجسدها في زياراته..

ورغم الصعوبات التسويقية على المستوى الدولي وتراجع حجم الطلب وارتباك الاقتصاد العالمي، الا ان الادارة استطاعت ان تغطي على ذلك لصالح المزيد من العمل والانتاج، وتسجيل ارباح مضاعفة عما كان من قبل.

لم اكن اعلم قبل لقائي مع الدكتور الاشقر المدير العام والمهندس المجالي رئيس مجلس الادارة العائد من احدى الرحلات التسويقية في اندونيسيا وزيارة المغرب، حجم المعاناة التي كان يرد عليها بابتسامة لتهوين الواقع حيث يخفف الجهد الزائد في العمل وطأة واعراض تراجع الاسواق العالمية.

ولذا فإن العمل القائم والذي استمعت الى كثير من خططه وخطواته وانعكاساته، يلفت الانتباه ويحتم على الاصوات التي ظلت تؤمن بالجلد والنقد ان تتوقف، وان تعيد قراءة الواقع كما هو وتلحظ حجم التغيير فيه.

الادراة الحالية اوقفت الهدر واحسنت التدبير ووضعت البوصلة الوطنية نصب عينها، ومضت بعد ان عقلت وتوكلت لتعجل الانجاز يعلن عن نفسه،فانجاز واحد خير من الاف الخطب والتقارير، وما سمعناه من وزير الخارجية عن الجهد المبذول بين البلدين في هذا المجال دعانا للتفاؤل وادراك ان هذه المقدرات الوطنية في ايد امينة..