مقتل 25 شرطيا مصريا في كمين استهدف حافلتين لقوات الأمن في سيناء

2013 08 20
2013 08 20

egypt-police-ambushقتل 26 شرطيا مصريا صباح الاثنين بينهم 25 قضوا في هجوم واحد لمسلحين يعتقد انهم متطرفون اسلاميون في شمال سيناء المضطربة، في واحد من اكثر الاعتداءت دموية ضد قوات الامن منذ سنوات.

من جهة اخرى قررت محكمة مصرية اليوم اخلاء سبيل الرئيس المصري السابق حسني مبارك في قضية فساد ليبقى محبوسا على ذمة قضية واحدة فقط.

وجاء ذلك في وقت وجهت النيابة العامة اتهامات الى الرئيس الاسلامي المعزول محمد مرسي بالاشتراك في “قتل والشروع في قتل” متظاهرين امام القصر الرئاسي نهاية العام الماضي، على ان يسجن مرسي “لمدة 15 يوما احتياطيا على ذمة التحقيقات التي تجري معه بمعرفة النيابة”.

ووقع هجوم سيناء بعد ساعات قليلة من مقتل 36 سجينا ينتمون الى جماعة الاخوان المسلمين خلال محاولة تهريبهم اثناء نقلهم الى سجن شمال القاهرة، في حادثة قالت السلطات ان ضحاياها قضوا اختناقا جراء تنشقهم الغاز المسيل للدموع.

وتشهد البلاد منذ فض الاعتصامين المؤيدين للرئيس الاسلامي المعزول محمد مرسي في رابعة العدوية والنهضة في القاهرة الاربعاء، اعمال عنف متواصلة تشمل مواجهات بين قوات الامن وانصار جماعة الاخوان المسلمين، قتل فيها نحو 800 شخص.

وقد دفعت عملية الاربعاء الحكومة الى اعلان حالة الطوارىء لمدة شهر وفرض حظر التجول في 14 محافظة مصرية بينها القاهرة والاسكندرية من الساعة 19,00 الى الساعة 6,00 بالتوقيت المحلي.

وفي تفاصيل الهجوم الاكثر دموية ضد قوات الامن منذ سنوات، قالت وزارة الداخلية في بيان انه في “استمرار للجرائم الارهابية في سيناء والنيل من رجال الشرطة الذين يؤدون واجبهم فقد تعرض عدد من المجندين التابعين لقطاع الامن المركزي الى هجوم مسلح”.

واوضح البيان ان الهجوم وقع “عقب عودتهم من اجازة حيث اطلقوا عليهم النيران مما اسفر عن استشهاد 25 مجندا واصابة اثنين اخرين فى حالة خطرة”.

واكدت مصادر امنية لفرانس برس ان المسلحين الذين يعتقد انهم متطرفون اسلاميون هاجموا عناصر الشرطة “بقذائف صاروخية ار بي جي” واسلحة رشاشة حيث استهدفوا “حافلتين تقلان عناصر الشرطة قرب مدينة الشيخ زويد في شمال سيناء”.

وذكر شهود عيان ان “الهجوم استهدف عناصر في الامن المركزي يستقلون باصين صغيرين في طريقهم الى مدينة رفح على الحدود بين مصر وقطاع غزة”، حيث معسكران كبيران للامن المركزي المصري.

وبعيد الهجوم، اعادت السلطات المصرية اغلاق معبر رفح البري مع غزة بعد يومين على فتحه جزئيا.

من جهته، دان مفتي الجمهورية شوقي علام “بشدة الاعتداء الإرهابي الغاشم الذي تعرض له جنود الأمن المركزي في مدينة رفح بسيناء”.

وقال المفتي “إننا اذ نعبر عن إدانتنا الكاملة للعنف والإرهاب في كل أشكاله التي حرمها الإسلام تحريمًا قاطعًا فإننا نحذر المصريين عامة والشباب خاصة من التورط في اقتتال واحتراب لا شرعية دينية له ولا مصلحة فيها إلا لأعداء الوطن في الداخل والخارج”.

في هجوم منفصل، قالت مصادر امنية ان “ضابطا واحدا في الشرطة على الاقل قتل في هجوم مسلح على نقطة تفتيش قرب البنك الاهلي في العريش”.

وقال شاهد العيان اسلام فاروز لفرانس برس عبر الهاتف من العريش ان “مسلحون اعلى مبنى اطلقوا النيران على قوة تامين البنك الاهلي ما اسفر عن سقوط ضابط قتيلا”، وتابع “اندلع تبادل لاطلاق النار بين المسلحين والشرطة لنحو نصف ساعة”.

وياتي الهجوم الدامي على عناصر الشرطة في سيناء بعد مقتل 36 “من العناصر الاخوانية” خلال محاولة تهريب 612 سجينا على الطريق المؤدي الى سجن ابو زعبل شمال القاهرة مساء الاحد، بحسب ما افادت وكالة انباء الشرق الاوسط الرسمية.

وقد اعلنت وزارة الداخلية في بيان ان المعتقلين الاسلاميين الـ36 الذين قتلوا، قضوا اختناقا جراء تنشقهم الغاز المسيل للدموع الذي استخدمه عناصر الشرطة بعد تعرض الموكب الذي كان ينقلهم الى هجوم من قبل مسلحين.

من جهة اخرى قررت محكمة مصرية الاثنين اخلاء سبيل الرئيس المصري الاسبق حسني مبارك في قضية الفساد المعروفة اعلاميا بقضية “القصور الرئاسية” مع استمرار حبسه في اطار قضية فساد اخرى هي قضية “هدايا الاهرام والاخبار”.

وقالت مصادر قضائية لفرانس برس ان “المحكمة قررت اخلاء سبيل مبارك في قضية القصور الرئاسية وانه محبوس الان فقط على ذمة قضية هدايا الاهرام والاخبار”، واضافت المصادر ان “محامي مبارك سيقدم طعنا للافراج عن موكله في القضية المتبقية”.

وسبق ان حصل مبارك على اخلاء سبيل في قضيتين سابقتين.

وفي ما يخص قضية هدايا الاهرام، سبق ان وافقت النيابة العامة في مصر في كانون الثاني/يناير الفائت على ان تسدد اسرة مبارك قيمة الهدايا التي تلقتها مقابل التصالح.

وتصالح 10 من رموز نظام مبارك في القضية نفسها بسداد قيمة الهدايا في كانون الثاني/يناير الماضي.

وفي وقت تعيش البلاد فيه على وقع اعمال عنف يومية تشمل مواجهات متواصلة بين قوات الامن وانصار جماعة الاخوان المسلمين، خرجت في القاهرة والجيزة اليوم مسيرات محدودة مناهضة للسلطة دعا اليها تحالف الاسلاميين الرئيسي.

وكان الفريق اول عبد الفتاح السيسي القائد العام للقوات المسلحة المصرية ووزير الدفاع، اكد الاحد في اول تصريحات له منذ احداث الاربعاء الدامية ان اعمال العنف التي تشهدها البلاد على خلفية التظاهرات المؤيدة للاسلاميين “لن تركع الدولة”.

وقال السيسي خلال لقائه عددا من قادة وضباط القوات المسلحة وهيئة الشرطة “من يتصور ان العنف سيركع الدولة والمصريين يجب ان يراجع نفسه”، مضيفا “لن نسكت امام تدمير البلاد والعباد وحرق الوطن وترويع الامنين”.

بدوره، اكد مجلس الوزراء في بيان عقب جلسة عقدها الاحد “الاستمرار في مواجهة الارهاب بكل حزم وحسم، والمضي قدما في ذات الوقت في تنفيذ خارطة الطريق وعمادها الدستور والانتخابات البرلمانية ثم الرئاسية”.

وعلى صعيد ردود الفعل الدولية، دعا وزير الدفاع الاميركي تشاك هيغل السلطات المصرية الى تبني “نهج جامع” في الحكم.

واعلن من جهته وزير الخارجية السعودي الامير سعود الفيصل ان الدول العربية مستعدة لتعويض المساعدات التي تهدد الدول الغربية بقطعها عن مصر.