مكافحة الفساد احالت 140 قضية الى القضاء خلال عامين

2013 04 17
2013 04 17

قال رئيس هيئة مكافحة الفساد سميح بينو ان الهيئة احالت للقضاء خلال السنتين الماضيتين اكثر من140قضية منها قضايا فساد كبيرة اشغلت الراي العام فترة من الزمن. واضاف في كلمة القاها نيابة عنه عضو مجلس هيئة مكافحة الفساد الدكتور عبدالخرابشة في الحلقة النقاشية عن الوقاية من الفساد وتعزيز النزاهة في المؤسسات التعليمية التي نظمتها الهيئة اليوم الاربعاء ان محاربة الفساد لم تكن سهلة لتنامي اعداد الفاسدين في السنوات الاثنتي عشرة الماضية. وبين رئيس الهيئة ان جرائم الفاسدين حبكت بمساعدة قانونيين وتقنيين ومحاسبين وخبراء ساعدوهم على استغلال ثغرات التشريعات،وضعف الرقابة الحكومية وانتهازهم ضعف الوازع الديني والاخلاقي عند بعض موظفي الدولة واستغلال تدني دخول بعضهم من لديهم صلاحيات اتخاذ القرار او تمرير معلومات تخدم مصالح الفاسدين. واكد بينو دور المؤسسات التعليمية في التأثير في نفوس الناس من خلال رسالتها التي ترتقي الى رسالة الواعظ والمرشد في المسجد والكنيسة، وغرس قيم الخير والعدالة والمساواة في نفوس الطلبة، وخصوصاً اذا ما كان القائمون على هذه المؤسسات يمارسون القدوة الحسنة في ادائهم. من جهته، تناول عضو مجلس هيئة مكافحة الفساد رمزي نزهة تعريف الفساد في مفهومه المالي والاداري واشكاله والتشريعات التي تحكمه واسبابه التي تعود الى ضعف الوازع الديني والاخلاقي والتربوي وانتشار البطالة والفقر. وبين ان من آثار الفساد العجز في موارد الدولة،وتزايد مديونيتها وارتفاع تكاليف تقديم الخدمة للمجتمع وهروب رؤوس الاموال،مشيراً الى محاور عمل الهيئة من حيث انفاذ القانون والوقاية والتوعية الى جانب رؤية الهيئة في تعزيز مبادئ النزاهة،ورسالتها في تطوير مقاومة الفساد وتفعيل ثقافة المجتمع في مواجهة الفساد. وقال نزهة ان الاستراتيجية الجديدة لهيئة مكافحة الفساد تقوم على تحسين اجراءات التحقيق واجراءات القضاء وتفعيل التشريعات التي تتماشى مع المعايير الدولية. وعرض رئيس قسم الاجتماع في الجامعة الاردنية الدكتور مجد الدين خمش ورقة عمل عن تعزيز النزاهة لدى طلبة الجامعة بين فيها ان التميز بأخلاقيات النزاهة من قبل الطلبة من شأنها ان تشكل مانعاً وحصانة لهم مستقبلاً من الاغراءات الوظيفية غير المشروعة. واكد ان اتقان العمل سيعزز من قيم النزاهة في العمل الوظيفي،ما يتطلب تدريب الطلبة في المدارس والجامعات على الحوار ليكون جزءاً من المناهج الدراسية بحيث يتم تحويل المفاهيم الى سلوكيات واخلاقيات وانضباط وتحمل المسؤولية. وعرض رئيس قسم الشريعة في جامعة آل البيت الدكتور انس ابو عطا ورقة عمل القيم الاسلامية الاصيلة واثرها في تعزيز النزاهة بين فيها مسارات الفساد التي تقوم على نقص الوازع الديني وضعف الانتماء الوطني وضعف الحصانة الاخلاقية. وقال انه يجب ان تكون هناك علاجات تقوم على التوعية والتعبئة الوطنية والقيم الدينية للتعامل مع الفساد،مبيناً ان الاسلام في شرائعه حرم التعدي على المال العام،واكد على التواصل الاجتماعي والشورى في المسائل العامة والقوة والنظافة في القيادة في أي موقع من مواقع الدولة. واشار رئيس قسم المباحث الانسانية في وزارة التربية والتعليم الدكتور صالح العمري الى معايير النزاهة الوطنية من خلال التوعية في المناهج الدراسية بحيث يتم تعريض الطلبة خلال المراحل الدراسية الى مفاهيم وغطاء قانوني في العملية التربوية تساعد الطلبة عند التخرج لأن يكونوا محصنين من آفة الفساد. وقال انه تم تضمين مفهوم الفساد في المنهاج الدراسي للصف العاشر بالتنسيق مع الهيئة. وعرض رئيس قسم التوعية في الهيئة نضال الصعوب والخبير الفنلندي ماركو ليوتونين نماذج عن التعاون بين هيئة مكافحة الفساد والمؤسسات التعليمية في الاردن والتعاون بين السلطات الرقابية والمؤسسات التعليمية في فنلندا للحد من الفساد واشكاله.