مكافحة الفساد تعمل بسرية لاسترداد الأموال المهوبة

2013 03 13
2013 03 13

 اكد رئيس هيئة مكافحة الفساد سميح بينو ان الهيئة قطعت شوطاً متقدماً في محاربة الفساد واسترجاع مئات الملايين غير المشروعة في قضايا مهمة . وقال اننا نتعامل بسرية تامة في كثير من القضايا التي تشكل اثراً مالياً كبيراً في بعض المؤسسات ولم نعلن عنها اعلامياً خدمة للمصلحة الوطنية بعيداً عن الشهرة الاعلامية للهيئة التي تشدد على الشراكة مع المؤسسات وافراد المجتمع المدني في محاربة هذه الظاهرة العالمية. وذكر في حلقة نقاشية بعنوان (دور الوعظ والارشاد في تعزيز مبادئ النزاهة والشفافية لمكافحة الفساد والتوعية بمخاطره )التي نظمتها الهيئة بمشاركة علماء الدين الاسلامي اليوم الاربعاء، ان مؤسسات الرقابة التي تعاضدنا والحكومات التي تفهمت دورنا مكنتنا من قطع اشواط متقدمة على صعيد محاصرة الفساد وجيوبه ومكامنه ووضع حد لكرة ثلج الفاسدين التي تعاظم حجمها في سنوات الخصخصة . واشار بينو الى ان مراكز قوى متنوعة تغولت وزرعت بذور الفساد في الوطن وهيأت بيئة لتكاثر الفاسدين والمرتشين وغضت الطرف عن ممارساتهم وجيشت اعلاماً مدفوع الثمن للدفاع عن ممارساتهم والتغني بانجازاتهم وتبييض صحائف تاريخهم. وتناول رئيس هيئة مكافحة الفساد الدور التوعوي الذي تقوم به الهيئة من خلال الورش والدورات التي شارك فيها ممثلون من القطاعين العام والخاص ايماناً منها بالدور الوقائي في محاربة الفساد اضافة الى الورش والدورات التي خصصت للمدارس والجامعات والاندية والجمعيات والمراكز الشبابية بهدف نشر ثقافة نبذ الفساد وقيم النزاهة وحفز المواطنين على التعاون للابلاغ عن مواطن الفساد، مؤكداً حماية هيئة مكافحة الفساد للمبلغين عن تلك القضايا. واشاد بدور المرأة في محاربة الفساد باعتبارها الحاضنة الاولى في التنشئة الحياتية وزرع القيم الاخلاقية والتربوية ما يساعد الافراد على تحصينهم من النزوات والفساد مستقبلاً. وبين اعضاء مجلس الهيئة الدكتور علي الضمور والدكتور عبد الخرابشة ورمزي نزهة والمهندسة سناء مهيار ومدير الوقاية الدكتور قاسم الزعبي اختصاص عملهم في هيئة مكافحة الفساد التي تتعلق باستراتيجية ومهام وصلاحيات الهيئة في الجوانب القانونية والادارية والرقابية والوقاية والتوعية والتحري عن الشكاوى وجمع الادلة واجراء التحقيقات والمبادئ التي تقوم على الارادة السياسية وسيادة القانون واحترامه والتعاون الدولي ومراجعة الثغرات والخلل في قوانين المؤسسات . واكدوا ان كيفية اختيار القيادات في المؤسسات ووضع الرجل المناسب في المكان المناسب نقطة رئيسة في تعديل الموازين الوظيفية وتحقيق العدالة، وان ايجاد التشريعات الناظمة وتفعيلها من شأنه معالجة اشكال الخلل واحداث التغيير. وبين رجال الدين المشاركون في الحلقة النقاشية دور القدوة الصالحة وتعزيز القيم الدينية والاخلاقية والتربية الوطنية وتفعيل الجانب القانوني والعقائدي والاخلاقي والتعاون مع المؤسسات الدينية والتواصل مع المؤسسات التربوية والمؤسسات الاعلامية ومحاربة شراء الذمم، في الحد من الفساد. وطرح المشاركون عدداً من الاقتراحات منها: تشكيل لجان تطوعية في مختلف القطاعات وعمل دراسات لمحاربة الفقر والغلاء والبطالة المقنعة، باعتبار هذه الظواهر بيئة دافعة لظاهرة الفساد. ويأتي تنظيم الورشة ضمن سلسلة من اللقاءات التي تنفذها هيئة مكافحة الفساد اذ تنظم غداً الخميس حلقة يشارك فيها رجال الدين المسيحي ، تعقبها حلقات خلال الشهر الحالي يشارك بها ممثلون من القطاع الخاص والسفارات الاجنبية والاحزاب.