مملكة الضوء والخير ..

2014 05 24
2014 05 24

143بقلم الشيخ فيصل الحمود المالك الصباح

بروح من صقلته التجربة وأتقن فن الحياة ودربة التعامل مع الصعاب وقهرها ، يجد الأردنيون دائما معنى جديداًللإحتفال بأعيادهم الوطنية التي تشكل محطات على دروب موغلة في التاريخ .

للمستقبل مراياه التاريخية ، وفي عاصمة الأنباط المرآة الحقيقية للدولة الأردنية الحديثة ، حيث يلتقي العزم على المساهمة في الفعل الحضاري مع صلابة الأنسان وقدرته على البقاء في ظروف بالغة الصعوبة .

ففي البتراء شق الاردنيون الأوائل دروبهم في الصخر لتكون ممراً للأنسان والضوء نحو مزيد من الأبداع الإنساني وحددواً المسار لأجيال أتت وأخرى ستأتيلتواصل المسيرة إلى ما شاء العلي القدير.

و يتجلى في أكناف بيت المقدس حيث الرعاية الملكية السامية لأولى القبلتين ضوء روحاني خص به الباري عز وجل تلك البقعة الطاهرة من بلاد المسلمين.

للمكان حضوره في ناسه وفي الأردن ترك المكان وتاريخه قبس ضوء في قلوب الناس وخصال النشامي التي تميز سلوكهم أينما حلوا ، فهم حملة رسالة حضارية وتجسيد لقيم عربية أصيلة .

إستنارة القيادة الأردنية التي حولت الأردن إلى حجر الزاوية في هرم إستقرار المنطقة الوجه الآخر لقبس الضوء الذي يعمر قلوب وينقي نفوس الأردنيين فلم يتوان الملك الأنسان ، والسياسي اللامع لحظة واحدة عن أطفاء النيران التي تتسع يوماً بعد يوم على خارطة إنهكتها الحروب .

إلتقت الحكمة وبعد النظر اللذان يتجليان في رؤى رأس الهرم مع طيب معدن الأردنيين لتبقى بلادهم واحة أمان في بحر شديد الأنواء .

وكما هي العادة دوماً مع أحفاد الأنباط نشامى البادية والريف والمدن لم تحل صعوبة الظروف وشح الموارد دون وفاء الأردنيين لرسالتهم والوقوف إلى جانب الأشقاء فيأقسى الظروف وبقيت واحة الأمان مفتوحة للهاربين من الموت بحثاً عن ملاذ آمن .

حرص أحفاد بناة البتراء وأهل أكناف بيت المقدس على كتابة تاريخهم بالإنجازات والمراكمة عليه أبقى بلادهم دولة حديثه دائمة التجدد عنوان كبرياء وشهامة تشد إليه الرحال عند الكرب ، وتتجه له الأنظار إعتزازاً بكبرياء وشهامة أهله .

حمى الله مملكة الضوء والخير لتبقى منارة لا تنطفئ ، بإذن الباري عز وجل وسعة أفق قيادتها وعزيمة أهلها الطيبين.

حفظ الله أوطاننا وأمتينا العربية والإسلامية وحفظ الأردن ملكاً وشعباً وكياناً بالخير واليمن والبركات ، آمين يارب العالمين.

سفير الكويت السابق في الاردن