مناقشة الرؤية المستقبلية لقطاع الصناعة والتجارة

2014 07 18
2014 07 18

127صراحة نيوز – عقد في وزارة الصناعة والتجارة والتموين اليوم الخميس اجتماعا لمناقشة الرؤية المستقبلية لقطاع الصناعة والتجارة والاستثمار وذلك ضمن الخطة العشرية للاقتصاد الاردني التي تعمل الحكومة على وضعها تنفيذا لتوجيهات جلالة الملك عبدالله الثاني.

وقال وزير الصناعة والتجارة والتموين الدكتور حاتم الحلواني الذي ترأس الاجتماع بحضور ممثلين عن مختلف الفعاليات من القطاعين العام والخاص اهمية العمل بأقصى الطاقات والجهود لترجمة رؤى وتوجيهات جلالة الملك الذي أمر بوضع ” تصوّر مستقبلي واضح للاقتصاد الأردني للسنوات العشر المقبلة وفق إطار متكامل يعزز أركان السياسة المالية والنقدية ويضمن اتساقها ويُحسِّن من تنافسية الاقتصاد الوطني، ويُعزِّز قيم الإنتاج والاعتماد على الذات وصولاً إلى تحقيق التنمية الشاملة والمستدامة وتأمين الحياة الكريمة والمستقبل المشرق لأبناء وبنات أردننا الحبيب.

واضاف الحلواني ان الخطة بحاجة الى جهد وطني تشترك فيه كافة الجهات من القطاعين العام والخاص بهدف الوصول الى رؤية واضحة المعالم ومربوطة بأهداف محددة ضمن برنامج زمني بما يؤدي الى زيادة معدلات النمو وتحفيز الاقتصاد وتعزيز تنافسية مختلف القطاعات ومعالجة مشكلتي الفقر والبطالة.

وقال ان الخطة التي تعمل الحكومة على انجازها تستهدف تحقيق معدلات نمو ايجابية خلال السنوات العشر المقبلة وتخفيض عجز الموازنة والعودة بالدين العام الى ما دون 60 بالمائة كنسبة من الناتج المحلي الاجمالي وكذلك توفير فرص العمل وزيادة معدلات الاستثمار وكل ذلك وفق النسب والمعدلات التي ستجمع كافة الجهات على امكانية بلوغها ضمن الخطة العشرية ومتطلبات ذلك.

واضاف الحلواني ان الحكومة وايمانا منها بالشراكة الفاعلة والحقيقية مع القطاع الخاص فإنها تولي اهمية كبيرة وهي تناقش محاور الخطة للتحاور مع القطاع الخاص والاستماع الى ارائهم ومقترحاتهم وكيف يمكن لنا جميعا الوصول الى الأهداف المنشودة.

وطلب الوزير من الهيئات التمثيلية للقطاع الخاص من غرف صناعة وتجارة وجمعية رجال الاعمال وجمعية البنوك وغيرها تزويد الوزارة خلال اسبوع بالمقترحات التي ترى انها مناسبة للخطة وكذلك الاليات التي من شأنها انجاحها بكافة محاورها وكذلك ملاحظاتهم على المقترحات الواردة في الرؤية المستقبلية المعدة من قبل الوزارة والجهات المعنية من القطاعين العام والخاص.

وقال الحلواني انه سيتم العمل على فتح اسواق جديدة للصادرات الاردنية وخاصة في افريقيا وذلك لزيادة حجم تجارة المملكة الى الخارج كما سيعاد النظر بالاتفاقيات التي لم تنعكس بشكل ايجابي على الاقتصاد الاردني وتخفيض عجز الميزان التجاري.

واشار الى انه سيتم ايضا دراسة تصنيفات الاردن في المؤشرات الاقتصادية الدولية والعمل على تشخيص اسباب التراجع في بعض المؤشرات والعمل على معالجتها لتحسين مرتبة الاقتصاد الاردني في تلك التقارير خلال السنوات المقبلة بحيث نحصل على مراتب متقدمة.

وقال الوزير انه سيتم عقد لقاءات لاحقة مع كل قطاع اقتصادي وخدمي وذلك للاتفاق على الرؤية المطلوبة للعشر سنوات المقبلة وتحديد النسب المستهدفة لمساهمة كل قطاع في نسب النمو المستهدفة.

من جانبهم أكد ممثلو القطاع الخاص اهمية الاستئناس براي القطاع لدى اعداد الخطة وتضمين مقترحاته فيها بما يعظم الاستفادة من الخبرات المتراكمة لمختلف القطاعات الاقتصادية وتعزيز دورها في عملية التنمية .

كما أكدوا على ضرورة ان تكون الخطة مرنة ومحددة ببرنامج زمني واضح للتنفيذ وان تأخذ بعين الاعتبار الاهمية النسبية لكل قطاع اقتصادي ومدى مساهمته في الناتج المحلي الاجمالي .

وينبثق محور الصناعة والتجارة والاستثمار عن محور التنمية الاقتصادية للخطة العشرية الحكومية ويرأسه أمين عام وزارة الصناعة والتجارة والتموين مها علي وعضوية المؤسسات المعنية من القطاعين العام والخاص.

ويعنى الفريق بوضع تصور مستقبلي لأداء قطاع الصناعة والتجارة والاستثمار بهدف تعزيز تنافسية القطاع الصناعي وتعزيز أداء القطاعين التجاري والخدمي وتعزيز بيئة الأعمال والاستثمار وتعزيز محور التموين وحماية المستهلك.

وعرضت علي خلال الاجتماع ايجازا عن السياسات والإجراءات المقترحة ضمن تلك المحاور وذلك بوضع رؤية استراتيجية للقطاع الصناعي تهدف إلى تنمية وتطوير الصناعة الوطنية وتعزيز تنافسية الصادرات الصناعية وتمكينها من النفاذ إلى الأسواق التصديرية ودعم الشركات الصغيرة والمتوسطة وحفز الشركات المبتدئة وتعزيز ثقافة ريادة الأعمال والإبداع.

وفي محور التجارة فقد جاء في مقترحات الرؤية المستقبلية ان الاردن انتهج سياسة تجارية مبنية على أسس الانفتاح الاقتصادي وتحرير التجارة حيث بذل في السنوات القليلة الماضية جهوداً مكثفة لفتح اقتصاده أمام التجارة والاستثمار الأجنبي بهدف زيادة فرص النمو وتحقيق الرفاه لأبناء شعبه.

واشارت الرؤية المقترحة الى انه قد واكب هذه الجهود تعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية للأردن مع الدول العربية الشقيقة من خلال اتفاقية منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى واتفاقيات التجارة الحرة الثنائية مع عدد من الدول العربية إلى جانب توثيق العلاقات مع دول العالم من خلال الانضمام إلى منظمة التجارة العالمية وإبرام اتفاقية للشراكة مع الاتحاد الأوروبي واتفاقيتي التجارة الحرة والمناطق الصناعية المؤهلة مع الولايات المتحدة الأمريكية واتفاقيات التجارة الحرة مع كل من كندا وتركيا ورابطة الافتا وسنغافورة ودول اتفاقية التبادل التجاري الحر العربية المتوسطية (أغادير).

وتستهدف الخطة وضع رؤية استراتيجية للأداء التجاري للمملكة تهدف إلى تنمية وتنظيم التجارة الخارجية وفتح أسواق غير تقليدية للمنتجات الأردنية.

وفي محور الخدمات سيتم العمل على زيادة الصادرات من الخدمات وزيادة مساهمة القطاع في الناتج المحلي الإجمالي وزيادة معدل نمو العمالة المحلية في القطاعات الخدمية.

وفي محور التنافسية وبيئة الاستثمار فقد اتخذت الحكومة جملة من الإصلاحات السياسية والاقتصادية الهادفة إلى تعزيز آليات السوق الحر وتشجيع روح المبادرة والإنجاز في ظل بيئة عصرية جاذبة للأعمال وللاستثمار.

وسيتم العمل ضمن هذا المحور لكي يصبح الاردن أحد البلدان ذات التنافسية العالية في الشرق الاوسط وان يصبح معدل دخل الفرد فيه ضمن معدلات الدخل المرتفعة ضمن شريحة الدخل المتوسط وذلك من خلال اتباع اقتصاد التصدير للسلع والخدمات ذات الصفة الابداعية والقيمة المضافة العالية.

كما سيتم العمل على توفير بيئة استثمارية تحفز وتزيد الاستثمارات المحلية والاجنبية، بحيث نطمح الى جذب مزيد من الاستثمارات وذلك من خلال وضع رؤية استراتيجية لمحور بيئة الأعمال والاستثمار للمملكة تهدف إلى تحسين وتطوير بيئة الاستثمار والأعمال وتحسين السياسات والإطار التنظيمي لتنمية الاستثمارات وتطوير الخدمات التي تقدمها الحكومة للمستثمرين وجذب الاستثمارات وتسهيل حصولها على التمويل بما في ذلك الأدوات التقليدية وغير التقليدية.

كما تم خلال الاجتماع عرض التوجهات الخاصة بمحور تعزيز آليات حماية المستهلك وتطوير آليات ضبط الرقابة على الأسواق وإيجاد الآليات الكفيلة بإحداث التوازن في الأسعار.