منذ البداية هذه العناوين واضحة !! – ديما الرجبي

2013 12 03
2013 12 03

30عندما ينقسم الملايين من البشر الى معسكرين متجابهين ، الصف الأول ” عربي ” والصف الثاني ” عربي بإمتياز ”

هنا يصبح الحَكَم ” هم ” !!

من كان يملك موقفاً ثابتاً أصبح يجري وراء خياراتٍ ويفتح المجال للحوار !! . موقف تركيا مثير للشبهات ، والغزل الذي يُمنح لإيران بإعتبارها قوة عُظمة مخيفة أمسى حدوتة باهتة ، فهم كما فرعون سيخضعون كل من تسول له نفسه ” بالممانعة ” الى سلطتهم ، وما أن تقترب المسألة من جديتها سنلاحظ تغير مواقف كثيرة ، ومن هنا نستطيع القول بأن الخطر ليس من الخارج ، بل من المحيط الداخلي .

من المبررات التي يعتنقها البعض بأنه إذا ما أفرغت الساحات ، سنجري الى البوابة !!

بمعنى ان لكلٍ منهم الحق بحماية حدوده خصوصاً إذا ثبت بأن تحالفهم الأول هزيل ولا يصلح للدفاع ؟!!

كيف ؟ أنتم لا تعطون انفسكم الفرصة لإثبات أنكم تستطيعون أو لا ، وتختارون الطريق الأسهل ، ولكن بالمحصلة الحرب حاصلة والضرر قائم ومن يجمعكم اليوم سينسفكم غداً ، وهذه وقائع لا يختلف بشأنها إثنان من العامة على الأقل .

هنالك حرب مرئية مسموعة تُشن وبقوة على مسامع الشرق الأوسط ، ليدفعونا الى الجنون ولتقسيمنا الى معسكرات متناحرة ، لنصل الى درجة الهيجان ، ونفقد الحكمة والتوازن والقرار الصائب .

لم ندعم حركات المقاومة ، ولم نتبنى أي حركة تحالفية ضد الأنظمة الديكتاتورية ، ولم نقف يوماً على موقفٍ واحد الا وتراخينا من جديد ، بصدق أعتقد أن من الحكمة إن أردت ان تزرع خيراً أو شراً ، أن تكون صاحب موقف ثابت ، على الأقل سترى بأن هنالك من يقف من ورائك مؤمناً بقدراتك ويستمد القوى من ثباتك .

أما حال الشرق الأوسط اليوم ، كما الراقصة لا تعلم كيف تبدأ ومن تُرضي وأين تجد الغنيمة الأسمن وكيف تتوقف عن الرقص ؟!!

وبثبات القوى الخارجية على موقفها ، وإن كان في باطنه شراً لا محالة ، سيوحي لذوي الأنفس الضعيفة بأنهم على حق  بإتباع من يجهر بالصوت وينفذ القول .

هنا يتم الجهر على الملأ بأنهم هم أصحاب قضية ، ظالمة أم عادلة لا يهم ، المهم أنهم يستخدمون كل الذخائر للسيطرة على العقول الباردة ، وهذا ما يحدث ، وذلك أشدُ بطشاً من إراقة الدماء .

نعم هنا موتٌ على يد عربي ، وهناك موتٌ بتخاذل عربي .

والله المستعان