منسق حركة تمرد المصرية يؤيد الجيش في معركته مع الإخوان

2013 08 18
2013 08 18

2013818141RN92 قال محمود بدر المنسق العام لحركة تمرد التي ساهمت في الإطاحة بالرئيس المصري محمد مرسي المنتمي لجماعة الاخوان المسلمين إن الضحايا الذين قتلوا بعد الإطاحة به ثمن ضروري لإنقاذ مصر من الجماعة.

وقال بدر إن لديه رسالة للرئيس الامريكي باراك أوباما الذي أبدى انزعاجه للحملة العنيفة على الاخوان والتي قتل فيها اكثر من 700 شخص مقادها “لا تحاضرنا عن كيفية التعامل مع ارهاب الجماعة.”

وبالنسبة لأموال المساعدات الامريكية يرى بدر أن الرئيس أوباما يمكنه الاحتفاظ بها أو “فليذهب إلى الجحيم.”

ومثل كثير من المصريين الذين يعتبرون أنفسهم من الليبراليين ليس لدى بدر صبر يذكر على جماعات حقوق الانسان التي تصف الحملة بأنها انتكاسة للديمقراطية.

وقال بدر (28 عاما) لرويترز عبر الهاتف ما تمر به مصر الان ثمن باهظ للتخلص من جماعة الاخوان الفاشية قبل ان تهيمن على كل شيء وتقصي الجميع.

وشجع بدر وزميلان له في العشرينات من عمرهما من مؤسسي حركة تمرد ملايين المصريين على الخروج إلى الشوارع في احتجاجات مطالبة بتنحي مرسي.

ودفعت الاحتجاجات الجيش إلى عزل الجيش مرسي في الثالث من يوليو تموز واندلعت اعمال عنف في انحاء البلاد هذا الاسبوع بعد ان هاجمت قوات الامن اعتصامين لأنصار لجماعة الاخوان المسلمين يطالبون بعودته للحكم.

ويعتقد بدر – وهو صحفي – ان مصر ربما تنزلق إلى حرب اهلية لكنه ما زال يرى ان عزل اول رئيس مصري منتخب بارادة حرة كان القرار الصحيح ودافع عن سلوك الجيش في اعمال العنف التي تبعت عزله.

وقال انه لم ير خطأ فيما قام به الجيش. واضاف ان القوات المسلحة لم تتدخل في السياسة وانه شاهد على ذلك.

واضاف بدر انه يدعم قرارات الجيش من نفسه ودون اي املاءات لأنه يعتقد انها قرارات صائبة وتذهب بمصر إلى حيث يريد المصريون.

ويرى بدر في المقابل أن متظاهري الاخوان مسلحون ويهاجمون الناس مستندا إلى سقوط ضحايا بين رجال الشرطة.

وقالت وزارة الداخلية اليوم السبت إن 57 شرطيا قتلوا منذ يوم الاربعاء وجرح 563 غيرهم.

وأشار بدر إلى عدم سقوط ضحايا من رجال الشرطة في مظاهرات تمرد.

وقال قادة في جماعة الاخوان المسلمين إن انصار الرئيس المخلوع حسني مبارك – الذي أطاحت به انتفاضة شعبية في 2011- هم الذين مولوا وشجعوا حركة تمرد إلى جانب أجهزة أمنية.

ونصح مسؤولون امنيون بدر بالابتعاد عن الانظار في مكان غير معلوم حفاظا على سلامته. ويقضي بدر معظم وقته في مراقبة التطورات السياسية عبر شاشة التلفزيون.

لكن بدر ظهر في التلفزيون الحكومي مرتديا قميص بولو الذي أصبح علامة مميزة له وسراويل جينز هذا الاسبوع وطالب المصريين بالخروج إلى الشوارع وتنظيم لجان شعبية لحماية المواطنين ومن الاخوان.

وفي المساء نصبت نقاط التفتيش التي شارك فيها جنود من الجيش إلى جانب المدرعات والاسلاك الشائكة ومجموعات من الشبان المشاركين في اللجان الشعبية. وأغلقت الطرق والشوارع امام المرور المباشر.

وقال بدر إن استاء من تصريحات أوباما التي أدان فيها حملة الجيش على معتصمي الاخوان والغاء مناورات النجم الساطع مع القوات المسلحة المصرية وقراره تأجيل تسليم أربع مقاتلات أمريكية من طراز ف 16 لمصر.

وقال بدر مخاطبا أوباما “لماذا لا تذهب أنت ومساعداتك الصغيرة التافهة الى الجحيم؟” متهما واشنطن بتدخل غير مقبول في الشؤون الداخلية لمصر.

وأضاف أن حركة تمرد اتفقت على دعم الدعوة لجمع توقيعات على وثيقة تطالب بوقف المعونات الامريكية لمصر.

وفي وقت سابق من هذا العام تمكن بدر وزملاؤه الشبان في شهرين من اطلاق حملة واسعة مسلحين فقط بأجهزة كمبيوتر وهواتفهم المحمولة فقط.

وجاب نشطاء تمرد البلدات والقرى لجمع التوقيعات على طلبات طبعت باللون الأحمر برحيل مرسي. وأعلنت الحملة نجاحها في جمع 22 مليون توقيع وهو ما يزيد بحوالي تسعة ملايين عن الاصوات التي حصل عليها مرسي في الانتخابات الرئاسية التي أجريت في 2012.

وقال بدر “نحن نحترم فقط من يحترموننا ويحترمون ارادتنا ونرفض من لا يحترموننا وهذا هو شعار السياسة الخارجية المصرية الجديدة. واتمنى ان يقرأ الرئيس أوباما ذلك ويستوعبه.”

ويخشى حقوقيون ان يعيد قادة الجيش مصر إلى فترة القمع التي عاشتها في ظل مبارك.

واستقال نائب رئيس الجمهورية المؤقت محمد البرادعي الحاصل على جائزة نوبل من منصبه احتجاجا على الحملة الامنية لكن العديد من الليبراليين لم يقتدوا به.

واتهم بدر – الذي دعا إلى حكم مدني عندما اسس حركة تمرد في مايو ايار – البرادعي بتقويض انتفاضة يناير كانون الثاني التي اطاحت بمبارك. وقال ان قراره هز صورة الثورة واظهرها بمظهر الضعف وقال ان ما جرى في مصر كان ثورة وان لكل ثورة ضحايا.

ويقول بدر انه ليس هناك اتصال بينه وبين الجيش منذ الثالث من يوليو تموز عندما اجتمع بقائد الجيش الفريق أول عبد الفتاح السيسي لمناقشة خطط اعادة الديمقراطية في قاعة ضمت قادة من الجيش وشيخ الازهر وبطريرك الأقباط الارثوذكس في مصر ورئيس المحكمة الدستورية العليا وقادة للمعارضة.

وقال بدر الذي بدأ احتكاكه بالسياسة في انتفاضة يناير كانون الثاني 2011 ان دوره حاليا هو العمل كجماعة ضغط تراقب التحول السياسي والاستعداد للتدخل اذا مضت الامور في اتجاه خاطئ.

ودعت جماعة الاخوان المسلمين التي فازت في كل انتخابات اجريت بعد سقوط مبارك إلى المزيد من الاحتجاجات في انحاء البلاد مما يزيد من احتمالات وقوع المزيد من اعمال العنف.

ووقع بالفعل عدد كبير من الهجمات على الكنائس والمنشآت الحكومية حملت السلطات المسؤولية عنها لانصار جماعة الاخوان المسلمين والرئيس المعزول.

وتوقع بدر المزيد من اعمال العنف خلال الاسابيع القادمة وربما تحدث بعض الاغتيالات السياسية لكنه اضاف “سننتصر على الارهاب والحرب الاهلية في النهاية.”