منظمة “السلام الأخضر- غرينبيس” في اجتماع خاصّ مع الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون

2014 09 22
2014 09 22

Photo Meeting- Greenpeace Executive director Kumi Naidoo and Ba Ki Moon*6 ملايين صوت حول العالم للمطالبة بحماية القطب الشمالي

صراحة نيوز – قامت منظمة السلام الأخضر- غرينبيس بزيارات عدّة خلال الصيف الى منطقة القطب الشمالي، وهناك شهدت على التغييرات غير الإعتيادية التي تحدث، متحدّية بذلك جميع المحاولات المشينة التي تعمل على التنقيب عن النفط في المنطقة، وكلّ ذلك كيّ توضح لصنّاع القرار ان تغييرات جوهرية عدّة يجب ان تتخذ في سبل إدارة القطب الشمالي.

ولكن تلك الزيارات لم تكون سوى البداية، اذ لاقت منظمة السلام الأخضر الآن دعماً هائلاً من مؤيدين كثر، وفي الواقع هؤلاء المؤيدين يشكلون 74% من عدد الأشخاص الذين شملهم الإستطلاع في 30 دولة في العالم. مما يعني ان العدد كبير جداً، ولذلك لن تقف المنظمة هنا، بل ستتحرّك!

اذ بعد الجهود الحثيثة التي بذلها المتطوعون، وبعد دعم الملايين من الناس في جميع أنحاء العالم، التقى وفد صغير من منظمة السلام الأخضر واحد من أكثر الأشخاص تأثيراً في العالم، الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون في مركز المنظمة الرئيسي في الولايات المتحدة الأميركية.

وقد حضر اللقاء الى جانب المدير التنفيذي لمنظمة السلام الأخضر كومي نايدو، عضوان رئيسيان في حملة القطب الشمالي، واللذان قدما الكثير في سبيل انجاح هذه الحملة، وهما جوزفين سكارك ومارغريتا مالمغرن-كولر، ويرافقهم المستشار السياسي نيل هاملتون.

الا ان الوفد الصغير لم يكن لوحده في اللقاء، بل رافقه أكثر من 6 ملايين شخص حول العالم قاموا بالتوقيع على عريضة غرينبيس للمطالبة بضرورة حماية منطقة القطب الشمالي.

ويضاف اليهم أكثر من ألف شخصية عالميّة مؤثرة في مجالات حياتية عدّة، الذين بدورهم صوّتوا على ضرورة وجود اعلان عالمي بحق القطب الشمالي.

قدّم الوفد للأمين العام كرة رمزيّة تحتوي على إعلان القطب الشمالي، وفيها 6 ملايين قطرة ماء من ذوبان الأنهار الجليدية في القطب الشمالي، ما يمثّل 6 ملايين مدافع وقّع على عريضة المنظمة، وقائمة بأسماء ألف شخصية مؤثرة في العالم أكّدوا دعمهم للمنظمة، وقد شجّعوه على الانضمام اليهم.

وبدوره أثنى بان كي مون على الجهود الكبيرة التي يبذلها المتطوعون في مواجهة تحديات القطب الشمالي واصفاً اياهم “بالأبطال”، وسأل عما اذا كان بإمكانه المجيء إلى القطب الشمالي على متن سفينة غرينبيس، “أو ربما السير إلى القطب مع نيل وجوزفينا”. وشدّد على إنه سيدرس بجدّية إمكانية استضافة قمة خاصة بالقطب الشمالي تماماً قبل مؤتمر الدول الأطراف لتغيّر المناخ الذي سيعقد في باريس في العام 2015.

وبالمناسبة، دعت المديرة الإقليمية منظمة السلام الأخضر-غرينبيس في العالم العربي صفاء الجيوسي الدول العربية إلى “ان يخطوا خطوة الى الأمام في سبيل إنقاذ بلادنا من التغيّر المناخي، وذلك عبر الإنتقال بشكل تدريجي من استخدامات الوقود الأحفوري الى الطاقة المتجددة، اذ ان الإحتباس الحراري الذي يؤثّرعلى القطب الشمالي يؤثر أيضاً على المنطقة العربية.

” وأضافت:”اننا نختبر فعلاً هذه التغيّرات المناخية غير الإعتيادية، مثل الجفاف وزيادة مستوى سطح البحر في جميع الدول العربية”. وختمت:”هذه هي فرصتنا الوحيدة كيّ نعمل معاً لإنقاذ بلادنا!”

ويعتبر الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون مؤيّداً قوياً في ما يتعلّق بإتخاذ الإجراءات العاجلة لتغيّر المناخ، ومن المدافعين البارزين لمنطقة القطب الشمالي، وكان بان كي مون قد حزم أمتعته في أواخر هذه السنة وتوجّه الى غرينلاند كيّ يشهد على ما يحدث هناك ولتسليط الضوء على المخاطر البيئية.

وقد أشار بان كي كون خلال فترة اقامته في غرينلاند ان “المشكلة لن تحلّ بالصمت، بل علينا ان نتحرّك الآن”. ولذلك سيستقبل بان كي مون قادة العالم في قمة الأمم المتحدة لتغيّر المناخ، التي ستعقد الأسبوع المقبل في الولايات المتحدة الأميركية، لزيادة الضغط والدفع نحو ضرورة الإلتزامات البيئية.

وعليه، يعتبر لقاء منظمة السلام الأخضر مع الأمين العام فيهذا التوقيت بالذات مهماً جداً، لأن سيكون بمثابة خطوة أخرى نحو اعتراف وتأييد العالم ككلّ وبشكل حاسم وجدّي على ان منطقة القطب الشمالي هي قضية دولية كبرى، بإختصار للتأكيد على ان: “ما يحدث في القطب الشمالي، لا يبقى في القطب الشمالي”.

ويشار الى ان القطب الشمالي يذوب بسبب تغيّر المناخ الناتج عن اعمال يقوم بها البشر، فإن دول القطب الشمالي وحدها تنتج 25٪ من الانبعاثات العالمية، وإذا جمعنا مجلس الدول الحائزة على صفة مراقب للقطب الشمالي سترتفع النسبة إلى 80٪. ثمّ ان هذه الدول تكتفي فقط بالجلوس بعيداً ومراقبة ما يحدث، في حين ان شركات النفط والصناعات المدمرة الأخرى تأخذ بركاتهم والدعم اللازم لإقامة المزيد من الوقود الأحفوري، وهو السبب الرئيسي لإرتفاع درجة حرارة.

وقد بدأت الشعوب تعي عمق المشكلة وضرورة التحرّك سريعاً لإيقاف الكارثة، فقد نزل الأحد الماضي أكثر من نصف مليون شخص الى الشارع في مدن عدّة من العالم، بتحرّك يعتبر الأكبر في تاريخ التعبئة للتغيّر المناخي.

والهدف من التحرّك هو المطالبة بتحرك عاجل لمواجهة التغير المناخي، قبل يومين من انعقاد قمة للأمم المتحدة حول المناخ. وحملت التظاهرة رسالة موحدة:”للتغيير نحتاج الى الجميع”.