منظومة النزاهة الضائعة – حسين الحراسيس

2013 09 26
2013 09 26

471بدأت الدولة الاردنية منذ عشرينات القرن الماضي عندما تشكلت اول حكومة اردنية  وقد تواكب عليها من ادارات ومسؤولين بعدد شعر الراس وكلهم كانوا الخيرة في الخبرة والقوانين , وقد وضعوا من التعليمات والقوانيين والدستور وتعديلاته الشيء الكثير مقياسا مع عمر الدولة الاردنية

وكان امل المواطن في كل هذه العقود من السنيين ان يحظى بحياة شريفة عادلة مليئة بالامن والامان من اجله ومن اجل الارتقاء بالوطن

ولكن بالرغم من العدد الجم لهذه القوانين التي خلقت من اجل المحافظة على المواطن والوطن الا اننا لانزال نبحث عن قوانين ومؤتمرات شعبية للنزاهة

الان على الشاشات الرسمية والغير رسمية لجان ومقررين وشخصيات رسمية وغير رسمية تطل علينا تبحث عن مشورات ولقاءات مع المجتمع المدني والقطاعات الرسمية من جامعات وادارات ومؤتمرات في المحافظات لصياغة منظومة للنزاهة الضائعة , ليعيدونا في سلوكهم الى بدايايات الخمسينات عندما اسس المغفور له الملك طلال دستورا للدولة من اعظم دساتير العالم

من يشاهد هذه المجموعة التي تبحث عن منظومة النزاهة من رحم الشعب فانه سيفرح كثيرا وسوف ينام قرير العين , ولكن عندما يتذكر ان الدولة مليئة بالدوائر والمؤسسات من مكافحة الفساد وديوان المحاسبة وديوان المظاليم وكثير من الاجهزة الامنية والمدنية مدعمة بالاف الموظفين الذين يتقاضون  ملايين الدنانيير من اجل نزاهة الدولة والرقي بها الى مصاف الدول الراقية , فانه عندها سيحبط وسيصاب بالدهشة ويأسف على هذه الدولة التي لاتزال تبحث عن منظومة للنزاهة الضائعة وليس لها هم الا الضحك على المواطن

انني سوف اشهد ان المنظومة التي انيط بها البحث عن منظومة للنزاهة الضائعة من رحم الوطن بأنهم قد لمعوا انفسهم جيدا على الشاشات ولم يقصروا في انفسهم معنويا وماديا من مياومات واكراميات وغيرها

نصيحة من مواطن محبط ويعرف ان هذه المنظومة هي ضحك على الدقون واذا ارادت المنظومة ان تنجح فعليها ان تبدأ في العمل باجتثاث رموز الفساد بدل من اللف والدوران في المحافظات والبوادي واصقاع الوطن بحجة البحث عن ماذا يريد المواطن

نريد افعال صادقة واضحة وما عليكم ايتها المنظومة الضائعة الا ان تبدأوا الان بالعمل على اجتثاث الفساد والسلبيات الواضحة وضوح الشمس , حيث ان الصغير قبل الكبير يعرف اين تكمن النزاهة التي تبحثون عنها , وكفانا كذب وتنظير