من ابطال الكرامة ” سالم العطيات “

2016 03 21
2016 03 21

News-2-82299صراحة نيوز – من الذين عاهدوا الله ..والوطن وصدقوا وما بدلوا عن محبة الاردن والذود عن حياضه..تبديلا… احد ابطال معركة الكرامة الذين ما زالوا يحملون حب الوطن بين خافقيهم…ويستذكرون ايام البطولة والكفاح في وجه العدو الصهيوني الذي كانت احلامه التوسعية في اوجها لتاتي معركة الكرامة لتكسر شوكة الجيش الذي قالوا عنه «انه لا يقهر»…

بطلنا الذي كان في الخامسة والعشرين من عمره الوكيل المتقاعد سالم زبن العطيات «ابو فايز» الذي كان حين نشوب المعركة احد جنود الكتيبة 37 «كتيبة عبد الله بن رواحة» التي كان قائدها انذاك المرحوم المقدم فهد مقبول الغبين / لواء حطين، وكانت على محور سويمة/البحر الميت وواجبها الدفاع عن جسر الملك عبد الله «جسر الامير عبد الله سابقا».

بداية وسير المعركة

يقول العطيات لـ»الدستور» بعد حرب حزيران 1967 انطلق العمل الفدائي ضد اسرائيل ومن الواجهة الاردنية على وجه الخصوص فلم تستطع اسرائيل احتمال حرب العصابات فبدأت تخطط لاجتثاث العمل الفدائي من منطقة الاغوار فكان يوم 21/ اذار/1968 في الخامسة والنصف صباحا اذ اندفعت القوات الاسرائيلية على ثلاثة محاور رئيسة ومحور رابع وهمي.

المحور الاول : محور سويمة/جسر الامير عبد الله وكان يدافع عنه كتيبة عبد الله بن رواحة من لواء حطين وقائده بهجت المحيسن.

المحور الثاني: جسر الملك حسين/ الشونة ويدافع عنه لواء عاليه وقائده كاسب صفوق.

المحور الثالث : جسر داميا/ الامير محمد وكان يدافع عنه لواء القادسية.

المحور الرابع: وهو المحور الوهمي/ منطقة غور الصافي.

وبدا الاشتباك مباشرة على هذه المحاور فاندفع الجيش الاسرائيلي من جسر الملك حسين باتجاه الشونة واصطدموا مع القوات الرئيسة وكان ليس من واجب قوات الحجاب وقف الهجوم.

واندفعت من المحور الثالث حتى مثلث المصري واشتبكت معهم قوات لواء القادسية واجبرتهم على التراجع, اما محور سويمة فلم يستطيعوا اختراقه والذي يدافع عنه كتيبة عبد الله بن رواحة فحاولوا اربع مرات متتالية اجتيازه فلم يستطيعوا ذلك فكان الجسر مدمرا ومنعتهم قوات المدفعية من وضع جسر متحرك ويعود الفضل للدبابات والمدفعية السادسة وسرية الهاون التي كانت تقصفهم باستمرار على جميع المحاور.

وعلى هذا المحور الذي تواجد عليه يذكر العطيات انه دُمِّر امامه للقوات الاسرائيلية حاملة الجسر (دبابة) وجرافة كانت امامها واكثر من 6 دبابات وآليات مجنزرة وهذا يعود الفضل فيه للدبابات والهاون والمدفعية السادسة.

ويضيف العطيات ان هدف اسرائيل الرئيس كان احتلال مرتفعات السلط ليضعوا العاصمة عمان تحت مرمى مدفعيتهم لكنهم باؤوا بالفشل بسبب بسالة وصمود الجيش العربي. وفي الساعة العاشرة صباحا طلبت اسرائيل وقف اطلاق النار فرفض جلالة الملك حسين «رحمه الله» وقف اطلاق النار وهناك جندي اسرئيلي شرق النهر.

مشاهد حية وشهداء

يقول العطيات ان اربعة من زملائه استشهدوا وهم العريف ناصر مطلق الخوالدة من الطفيلة ومصباح طلب الظهراوي من الخليل وعبد الكريم حسن الطميزي من الخليل ايضا ويوسف حسين عبد الرحمن من عراق المنشية في الخليل.

ويشرح العطيات كيف استشهد زملاؤه فيقول استشهد ناصر الخوالدة وهو يحمل حوالي طن من الذخيرة اصرّ على حملها ومعه السائق مصباح لايصالها الى الكتيبة في جبال المحترقة قرب قهوة حنا وفوجئوا بالدبابات الاسرائيلية على مثلث الكفرين فدُّمِرت السيارة ومن فيها اما محمود الطميزي ويوسف فقد استشهدوا في غارة اسرائيلية على خندفهم في سرية الحجاب.

يستذكر الوكيل المتقاعد العطيات بعضا من المواقف البطولية لزملائه فيذكر منهم الجندي سليمان ابو رقيّق فيقول هذا الرجل صمد في موقع الفئة بعد انسحابها لليوم الثاني وكان مامور اشارة على ( خشم جعوان/ البحر الميت).

فروسية البطل السوالقة

ويضيف من الذين ابلوا بلاءً حسنا الملازم محمد سليمان السوالقة قائد سرية الحجاب بالوكالة الذي استطاع ان يضلل طيران العدو عن موقع السرية حيث فتح جهاز الاتصال واتصل على الكتيبة وقال ان القصف ليس على موقعنا وانما على المواقع الوهمية لتبتعد طيارات العدو وتنتقل لقصف المواقع الوهمية التي لا يوجد بها احد.

ومن الذين ابدو رجولة وشجاعة الملازم اول قائد فئة الدبابات محمد راضي الذي لم يتحرك من مكانه وبقي صامدا بين الدبابات يعطي الاوامر تحت قصف الطيران الاسرائيلي. وايضا الرقيب حمدان وهو من الطفيلة قائد قسم الهاون في سرية الحجاب فاستمر بالرماية حتى انتهاء القصف الجوي الاسرائيلي دون ان يغادر موقعه وكذلك محمد يوسف الديرباني الذي كان على رشاشات الــ500 وبقي يقاوم الطيران الاسرائيلي دون ان يغادر موقعه ايضا.

عريس في ارض المعركة

ومن الابطال ايضا يقول العطيات ان سالم محمود هلال العموش الذي كانت له اجازة مقررة للزواج قبل الحرب بيومين ورفض الاجازة وبقي في غمار المعركة حتى انجلى غبارها وكان قائد الفئة المرشح تيسير محمد موسى الاشقر من الابطال الذين بقوا بين افراد الفئة يزرع الحماسة في نفوس الرجال.

ويقول العطيات: كنت انا وسالم محمود هلال العموش في نفس الخندق ومرت من فوقنا طائرة هيليوكبتر اسرائيلية فاطلقت عليها من بندقيتي 8 طلقات وكان سالم يشجعني على الرمي اذ من العار ان تمر طائرة للعدو فوقنا ولا نطلق النار عليها.

جيشنا منصور

ومن مواقف الرجولة في المعركة وفي الساعة الحادية عشرة ليلا طلب قائد الكتيبة المقدم فهد مقبول الغبين من قائد سرية في الكتيبة صالح حسين المصري ان يذهب الى الحجاب ويتفقد فئة المصب وقال له بكلمة واحدة « تذهب انت او اذهب أنا» فذهب صالح بكل شجاعة الى فئة المصب.

ومن الابطال ضابط الملاحظة على جسر سويمة شبيب ابو وندي كان يقوم باعطاء الاحداثيات للمدفعية بمواقع الدبابات والمدفعية وتجمعات مشاة العدو بكل دقة واحتراف واشهد له بذلك ليصار الى قصفها

يقول العطيات، بعد انجلاء غبار المعركة باسبوع عدت الى أهلي اذ لم نغادر قبل لاننا كنا بانتظار رد فعل العدو اذ كان قائد الكتيبة يعطي لكل عسكري اجازة 24 ساعة ليطمئن اهله ويعود… يقول بعد اسبوع عدت الى اهلي فاستقبلوني بكل فرح وسرور وقاموا بعمل غداء احتفالي لعودتي سالما وبعد ذلك عدت الى سريتي في الحجاب. الدستور – محمود كريشان