من المحرك ؟؟ ومن يدفع الثمن ؟؟ – رانــدا جمـيل

2014 03 01
2014 03 01

367هناك شيء مشترك يجمع بين الاحتجاجات والتظاهرات التي تحدث علي مستوي العالم . فالكل يريد عيشة كريمة, رفاهية مستديمة ,ودخل لا بأس … من الذي يحرك كل هذة الجموع الغفــيرة التي تعلو صرخاتها في كل مكان من بقاع العــالم ؟؟؟ .ماالسبب وراء هذا الغضب الذي يملـيء الصــدور؟؟؟ من المحرك الذي يحــرك كل هذة الجمــوع ؟؟؟ ببساطة انة الوضع الاقتصــادي ….هو المحـرك الرئيسي …هناك فـرق كبير بين الحياة التي نريد وبين الواقع المـرالذي نعيش ..هذا الفارق هو وقـــود كل هذة الاحتجاجات …وكلما كان الفارق كــبير بين التوقعات والواقــع تكون النتائج كارثـية , هـذة هي مصـر الأن ..والفرق بين الواقع المـر والحياة الكريمة كالفـرق بين الديمقراطية والحكم المستـبد …عند الديمقراطيـة الحل بما تملك من مرونـة كبيـرة تمكنها من الاستجابة لتلك الضغوط التي تتفجر في الصــدور بين الحـين والحـين ….الديمقراطية أصغاء لأراء الأخــرين . تلبي بعض رغباتــهم وهكذا تخـرج الغضب وتفتح صمـام الأمان وبذلك تتمكن من البقاء في الحكــم وان خرجت بالانتخابات تعــود مرة اخـري بعد فترة من الزمن بتجربة جديـدة لأراء جديـدة ….أما الحكم المستـبد يستهين بتلك هذة الجمـوع ..ولايأبه لمـن يعارضة ,لا يصـغي .. لا يستجيب .. لايسمـع لأراء ولا يجيب نــداء ….يستهين بكل المطالب الي أن تغـــلي الصـدور وتتفـجر وينتهي هذا الحكم اما بموت مهـين ؟!!! كما حدث في ليبيا أو بتدمـــير قطــر عربي كامـــل ؟!!! كما يحدث الان في ســوريا أو بمحاكمة علنية ظاهــرة ؟!!! كما يحدث فـي مصــر… وهـــذا مايحـدث الأن

لم نمتلك في مصر ديمقراطية علي مر العصور منذ منتصف القرن العشرون و حكامنا دائما مستبدين اما بفضل الغـزاة والاستعمار أو بفضل الجيوش , ولكن مع الثورات التي ظهرت بعد رياح الخريف العربي ظهر بصيص ضوء في نهاية النفـق ,وبدأ التحـول نحو الديمـقراطية ..ولكن تبين سريعا أن صناديق الانتخابات تأتي دائما بمستـبد جديـــد ..لا يعترف بحقـوق من يخالفـة الـرأي أو يعارضة .. وان استدعـي الأمر عزلهم . كما حدث مع الرئيس المعزول لم يكن مستعد لأي تنازلات مع أي اختلاف سياسي مع معارضية من العلمانيين أو غيرهم أشتبك مع كل أجهزة الدولة ابتداء بالقضاء وانتهاء بأبقاء النساء في بيوتهن حيث مكانهن الطبيعــي كما يزعم …كأنة وسيط بين العــبد وربــه … والنتيجة سـنة كارثيــة … انهيار السياحة , هروب المستثمرون . هروب الأثرياء من أبناء الدول بأموالهم الي الخارج , عمت الاحتجاجات والاضرابات مصر و أغلقت عشـرات المصانع أبوابــها . ازدادت البطالة ووصلت الي 13 % حسب المعلومات الرسمية لكن الأرقام الحقيقـية تقـول غير ذلك وأصبح أعداد الشباب العاطلين عن العمل حـــدث ولا حــرج . أرتفعت الأسعار بصـورة مزهلة لدرجة ضـاق بها جـيب المواطن قبل صــدره…. بدأت أزمة الطاقــة وتحولت مصر من دولة مصدرة للنفط والغاز الي دولة تعانــي أزمة خانقـة في كل أشكال الطاقـة , بالغياب الأمنــي أنتشــرت البلطجة وعمت الرزيلــة وأصبحت شيئا عاديا .. وانتشرت السرقــات عالطرقات فعندما تضعف الدولة يرتفع العنف , توقف النـموالاقتصــادي وارتفـع الديـن العام حتي وصل العجز المالي للخزينة الي 12% وأصبحت الفوائـد المصرفية في أعلــي مستوياتها ,أنخفض أحتياطـي مصر من العملات الأجنية حتي وصل الي حـد الخطــر. وبدأت الجهات الدولية تتـردد في الدعــم بسبب تخفيض نسبة الائتمــان أكثر من مــرة وللان لم تستطـع اي حكومة منذ 25 يناير حتي الأن أن تقترب من تخفيض الميزانيــة أو تقليص الدعــم علي الـــدواء او الغـــذاء او المحروقات والا ستواجة بملايـــين المواطنين كالطوفـــان فــي الشــوارع لأسقاطها ….ان افلاس مصـــر يعني 94 مليون يموتــون جوعــــا اذن هي معركة حياة أو موت , فعندما يضعف الوضع الأقتصادي تنهار منظومة الأستقـــرار وتكثر التظاهـــرات والاحتجاجات ويعلــــو سقف المطالب لأنهم هم من يدفعـــــــــــون الثمـــــــــن …