من سيخلف النسور!!! – العميد المتقاعد بسام روبين

2014 06 12
2014 06 12

164بدأ الحديث في الصالونات السياسية يتزايد مؤخراً حول ماهية الشخصية والمتوقع أن تخلف رئيس الوزراء الحالي قبل بداية شهر رمضان المبارك، ويعتقد كثيرون أن المرحلة القادمة تتطلب نهجاً جديداً وشخصية سياسية اقتصادية تنتمي لمدرسة مُغايرة للمدرسة الحالية، كون الحكومة الحالية أثقلت جيوب المواطنين وحمّلتهم أعباءاً أثّرت على مستوى حياتهم اليومية سلباً بالإضافة لخلخلة مؤشرات بواقي الطبقة الوسطى و رفعت أرقام البطالة من حيث لاتدري، ومع اقتراب شهر رمضان المبارك فإن حياة المواطنين بالتأكيد ستكون صعبة وقاسية مع استمرار الإجراءات الحكومية الحالية ، كون الحكومة لاتشعر بالرحمة حيال المواطنين ولاتفكر كثيراً بإسعادهم وتحسين مستواهم المعيشي، وينصب مُجمل تفكيرها نحو تنفيذ السياسات الخارجية وعلى رأسها سياسة صندوق النقد الدولي.

لذلك فإن المصلحة الوطنية العليا باتت ملحّة أكثر من أي وقت مضى لإختيار شخصية وطنية تتمتع بالصدق والنزاهه والأمانه والخبرات الشمولية وفي مقدمتها الرحمة والشعور بالمسؤولية نحو المواطن البسيط لقيادة المرحلة القادمة ومعالجة الأمراض الإجتماعية والأمنية التي أوجدتها الحكومة الحالية. وأعتقد أن أي إجراء لا يدفع باتجاه حكومة جديدة من شأنه تعقيد المشهد الإقتصادي والمشهد السياسي القادم أيضاً، سيّما وأن هنالك حراكات سياسية ضخمة بدأت تلتقي وتفكر في الإعداد والدعوة لمشاريع إصلاحية ستكون مقبولة للمواطنين في ظل ظروف المعيشة المتدنية واستمرار الحكومة في عدم الإصلاح وإغلاق الأبواب والإكتفاء بالشعارات المعنوية والتي لم تعد قادرة على تخدير أي جزء صغير من جسم المواطن الأردني، وأعتقد أيضاً أن المصلحة الوطنية العليا تتطلب إجراءات رسمية سريعه لمقاومة وإبطال مفعول أي تحركات سياسية قادمة قد تتولّد وتنفجر هنا وهناك جرّاء استمرار السياسة الرسمية الغير ناجحة.

يبقى السؤال التقليدي مطروحاً: من هو الشخص الذي سيخلف الرئيس الحالي؟؟ وأجزم هنا أن الإجابة بسيطة، فهم كُثر إذا ماتوفرت الرغبة الرسمية الحقيقية لمعالجة الأمراض التي تفشت نتيجة سوء الممارسات الحكومية السابقة.

سائلاً العلي القدير أن يرزقنا حكومة وطنية قادرة على تجاوز ومعالجة الأمراض التي نعاني منها، إنه نعم المولى ونعم النصير.