من يحاسب “هيئية تنشيط السياحة ” على التجاوزات التي ضبطها ديوان المحاسبة

2015 05 02
2015 05 02

_photoصراحة نيوز – نشرت صحيفة الرأي في عددها الصادر اليوم السبت 2 ايار 2015 التجاوزات التي رصدها ديوان المحاسبة في هيئة تنشيط السياحة والتي جاءت في 33 صفحة والتي في اغلبها اتخاذ مديرها العام لقرارات دون سند قانوني .

ويرأس مجلس ادارة الهيئة وزير السياحة فيما يتولى منصب نائب رئيس مجلس الادارة ميشيل نزال منذ العام 2004 ويتولى منصب المدير العام الدكتور عبد الرزاق عربيات منذ عدة سنوات .

وكشف تقرير ديوان المحاسبة عن استخدام مدير عام هيئة تنشيط السياحة صلاحيات واسعة دون سند قانوني ومن ضمنها التنسيب لمجلس الادارة بتعيين شاغلي الفئة الاولى (الوظائف القيادية والعقود) دون تنسيب من اللجنة الفنية واصدار تعليمات وصف وتصنيف الوظائف واسس تعيين الموظفين والتعليمات التي تنظم عملية النقل والانتداب والوكالة والاعارة للموظفين.

وبين التقرير ان مدير الهيئة قد وافق على تعديل رواتب عدد من الموظفين من 50 الى 150 دينارا دون وجود سند قانوني ومبررات ومنها زيادة راتب موظفة 100 دينار نظرا لمدة خدمتها البالغة 19 عاما ليصبح راتبها 884 وزيادة راتب موظفة اخرى 100 دينار بدل عمل اضافي ليصبح راتبها 850 دينارا دون سند قانوني علما ان هذا الراتب يعادل الحد الاعلى للفئة المعينة عليها .

وبين التقرير انه تم دمج بعض العلاوات الاضافية لعدد لعدد من الموظفين ومنهم امين صندوق ومسؤول المستودع ب 80 دينارا دون سند قانوني وزيادة راتب موظف 100 دينار شهريا بدل العمل الاضافي دون الاخذ بعين الاعتبار ساعات العمل الاضافي التي يبذلها ومنحه زيادة اخرى 100 دينار ليرتفع راتبه الى 761 دينارا وزيادة مبلغ 100 دينار على راتب موظف بدل عمل اضافي.

وتم تعيين موظفة في 20/1/2014 تحمل بكالوريوس من الجامعة الامريكية براتب 650 دينارا دون تحديد درجتها وفئتها علما ان الحد الادنى لهذه الفئة هو 450 دينارا وحدها الاعلى 950 دينارا دون بيان الاسس والمعايير في تحديد راتبها ودون خبرات سابقة اضافة لمنح موظف زيادة سنوية 5% من راتبه عند التعيين عن كل سنة خبرة بغير وجه حق.

وقال التقرير ان الهيئة قامت بمنح علاوات تتراوح من 20 الى 500 دينار لبعض الموظفين من عام 2012 الى عام 2014 دون سند قانوني حيث بين كشف العلاوات الاضافية التي نشره الديوان ان موظف دكتور وموظف اخر حصلا على 500 دينار واخرون حصلوا على 150 و100 و120 و200 و90 دينارا.

اما الهيكل التنظيمي غير المعتمد من قبل مجلس الادارة اصوليا خلافا لنص المادة 14/ط من نظام الهيئة رغم وجود هيكل تنظيمي معتمد من مجلس الادارة لعام 2009 وعدم الفصل في اعمال المديريات واتباعها الى مدير واحد وتكليف مدير اخر بادارة التسويق والعمليات والاتصال والاعلام وتكليف مدير بادارة الابحاث والموارد البشرية والديوان.

وفيما يتعلق بشؤون الموظفين فقد بين التقرير ان التعيين يتم دون الاعلان عن الوظائف الشاغرة ومنها تعيين موظفة بتاريخ 1/12/2013 دون خبرة كافية لتعيينها رغم المشروحات في سيرتها الذاتية تشير بان اداءها ضعيف وتم زيادة راتبها.

ولفت الى تعيين موظفين بداعي الحاجة لخبراتهم واستحداث بعض المسميات الوظيفية لغايات تعيينهم ثم يتم وبعد فترة وجيزة نقلهم او انتدابهم او منحهم اجازة بدون راتب ومثال على ذلك تعيين موظف بتاريخ 1/4/2009 براتب 800 دينار وتكليفه للعمل في وزارة الشؤون السياسية والبرلمانية من تاريخ 18/10/2010 الى 30/5/2012 حيث كان يتقاضى راتب 915 دينارا ثم تم منحه اجازة دون راتب لمدة عام وتمديدها لعام اخر بموجب قرار مجلس الادارة وبعدها تقدم باستقالته مما يعني ان الهيئة لم تستفد من خدمات المذكور ولم يكن بحاجة لتعينه.

وقال التقرير ان المدير العام للهيئة قام بتعديل مسميات وظيفية لبعض الموظفين دون سند قانوني ومنه موظف علاقات عامة تم تعديل مسماه الوظيفي الى مسؤول عمليات ثم مسؤول اخصائي تطوير منتج السياحة.

وفيما يتعلق ببند الموظفين فقد تم تعيين الدكتور (……..) مديرا عاما بالوكالة لهيئة تنشيط السياحة بنفس الراتب الذي كان يتقاضاه سابقا والبالغ 2886 دينارا ومن ثم تم تعيينه مديرا للهيئة وفي 10/5/2012 تم تحديد راتبه السابق اضافة ل 500 دينار شهريا بصفته مقرر لمجلس الادارة ومن ثم تم تعديل راتبه ليصبح 3450 دينارا بمحضر اجتماع على ان يتم الدفع من مساهمات القطاع الخاص وتم دمج الراتب الاخير مع العلاوة ليصل الى 3950 دينارا دون أي سند قانوني او حتى قرار من مجلس الادارة.

واوضح انه تم تفويض اللجنة التنفيذية لتحديد راتب المدير العام من قبل مجلس الادارة بـ 4500 دينار شهريا وعلاوة بدل تمثيل 500 دينار وعلاوة مسؤولية 500 دينار وهذا القرار جاء مخالفا لنظام الهيئة الذي حصر الصلاحية بمجلس الادارة بعد ان اصبح راتبه اعلى من راتب رئيس مجلس الادارة اضافة للعديد من السفرات التي كان يقوم بها المدير العام بنفسة لتمثيل معظم المعارض دون الحصول على موافقة مجلس ادارة.

واشار الى تعيين موظفة في قسم الاعلام والاتصال وبعدها تقدمت باستقالتها بعد سنتين واربعة شهور ثم تم اعادة تعيينها بوظيفة مديرة اتصال براتب 750 دينارا خلافا لنص المادة 10/ج والتي تنص»لا يتم تعيين أي موظف كان قد ترك العمل في الهيئة»

كما تم تعيين موظفة بوظيفة باحث اقتصادي براتب 750 دينارا دون تحديد فئتها ودرجتها في 5/10/2011 وتم زيادة راتبها 120 دينارا دون بيان السند القانوني ومنحها زيادة سنوية مستحقة ليصبح راتبها 907 دينار بالرغم من خبراتها السابقة لا تتجاوز الثلاث سنوات حيث تقدمت الموظفة لاجازة دون راتب لشهرين الا ان مجلس الادارة منحها عاما وبالتالي تعتبر الفترة السابقة لصدور القرار من تاريخ الاجازة الاولى متغيبة عن العمل وغير مغطاة بسند تشريعي.

وكذلك تعيين موظف في العلاقات العامة اعتبارا من1/2/2010 براتب 450 دينارا وبعدها تم تعديل المسمى الوظيفي له ليصبح اخصائي تطوير المنتج السياحي والبيئة براتب 950 دينارا عام 2013 ليصبح راتبه 1020 دون بيان السند القانوي لمنحه هذه الزيادة.

كما تم اعارة موظفة من دائرة الاحصاءات العامة الى هيئة تنشيط السياحة وعند احالتها على التقاعد من قبل الاحصاءات العامة قامت لجنة التخطيط في الهيئة بالتنسيب للموافقة على تثبيتها في الهيئة ولدى الاطلاع على ملف الموظفة تبين عدم صدور قرار بتعيينها من قبل المدير العام حيث بلغ راتبها 3169 دينارا.

اضافة الى تم تعيين موظف على كادر الهيئة بعدما قدم استقالته من وزارة السياحة براتب 1500 دينار وتم تعديل راتبه الى 2000 دينار حيث كشفت سفرات المذكور بانه قد سافر 110 ايام لدول العالم خلال عام واحد بعد ان تم الغاء سفره الى ثلاثة بلدان كان يفترض زيارتها .

وبحسب التقرير ذاته فقد تم تكليف نفس الموظف السابق للعمل لدى وزارة السياحة دون ابراز كتاب من وزارة السياحة بطلب تكليف المذكور وتم تكليفه للعمل لدى برنامج السياحة العلاجية وبعد شهر ثم تعيينه بعقد جديد 6000 دينار شهريا لتمثيل الهيئة في احدى دول الخليج لمدة عام حيث ان هذه الوظيفة لم تكن موجودة وتقع ضمن مهام ممثل الهيئة في دول الخليج.

وقال تقرير ديوان المحاسبة أن مدير عام الهيئة كلف هذا الموظف تحديدا للسفر إلى الخارج لفترات متقاربة ومتداخلة وصادف خلال هذه الفترات أنه جرى تكليف الموظف ثلاث مرات للسفر رغم أنه كان مجازا.

كما تم تكليف موظف شركة بتقديم الدعم الفني لموظفي الهيئة بمبلغ شهري 970 دينارا ثم تم تعيينه في الهيئة .

وتقوم الهيئة بتغطية نفقات الهواتف الخلوية لعدد من الموظفين وتغطية نفقات هاتف المدير العام بسقف مفتوح و (575) دينارا بدل اشتراك انترنت لمنزله وتغطية بدل فواتير مقسم الشرطة السياحية بقيمة (406) دينار شهرياً من الهئية .

وتكبدت الهيئة قيمة مشروبات كحولية بواقع (90) جنيها استرلينيا في لندن اضافة لقيام الهيئة بصرف قيمة مشروبات كحولية وفقاً للمستندات التالية .

1. مستند صرف رقم (2414) تاريخ 13-12-2010 2.مستند صرف رقم (1989) تاريخ 11-11-1010 3.مستند صرف رقم (2098) تاريخ 30-11-2010

وبين التقرير ان الهيئة تحملت نفقات شراء 140 علبة حلويات في حين تم استلام 120 علبة فقط اضافة الى ان تعيين مدير تكنولوجيا المعلومات قد كلف الهيئة في عامين مبلغ 72 الف دينار وتعيين موظفة عبر الهاتف ب 750 دينارا وصرف لها 153 دينارا دون وجه حق وقدمت استقالتها من خلال الاميل.

تم ابرام عقد مع موظف هيئة يحتفظ بكافة حقوقه حيث كلف الهيئة530 الف دينار خلال عام واربعة شهور لترويج الاردن سياحيا في دول الخليج وتبين انه لم ينجز سوى تقارير مستقبلية دون بيان الاعمال المنجزة حيث تبين ان عدد السياح الخليجيين قبل اعتماد مكتب لهيئة تنشيط السياحة في الخليج والذي كلف الملايين كان متقاربا مع عدد السياح أي انه لا داعي لفتح مكتب الاعتماد دون جدوى في ارتفاع عدد السياح.

وحول بند شراء السيارات تم الكشف عن شراء سيارة تويوتا كامري ب39 الف دينار عن طريق التاجير التمويلي لمدير الهيئة مبررا أي المدير بان سيارة الباجيرو (الروفر) تستهلك كميات كبيرة من البنزين حيث تبين للديوان انه تم تحميل الهيئة مبالغ مالية والشراء تم عن طريق استدراج العروض وليس من خلال الصحف ليستمر المدير في استخدام سيارة الباجيرو والتي بلغت مصاريف استخدامها 2076 لترا بقيمة 1708 دينار خلال عام ومصروف الكامري 1230 لترا بقيمة 1154 دينارا.

بدل تمثيل للمكتب الروسي (نيكسن) و443 الف يورو قيمة الاتفاقية الموقعة مع هذا المكتب حيث تبين ان قيمة المصروف الفعلي لهذا المكتب هو 194 الف يورو أي ما نسبته 44%.

وتم صرف فواتير بقيمة 24 الف دينار للمكتب وبعد انهاء العقد ترتب على الهيئة 6650 دينارا شهريا وتبين ايضا وجود فواتير فرعية وغير اصلية بقيمة 10 الاف يورو لمكاتب التمثيل الخارجي.

وحول استئجار مبنى الهيئة بقيمة 39 الف دينار من قبل احدى الشركات تبين ان عددا من اعضاء هيئة مديرى الشركة هم اعضاء في مجلس ادارة الهيئة وان الهيئة بصدد تجديد العقد ب 50 الف دينار.

الهيئة استمرت بالتعاقد مع احدى الشركات واحالة العطاءات عليها بالرغم من انها ليست الاقل سعرا ويشير جدول قدمه ديوان المحاسبة قرارات احالة العطاءات على هذه الشركة كانت تلزيم والتي بلغت قيمتها 2.5 مليون دينار من عام 2008 ولغاية عام 2014 وكلها تصميم وتطوير على موقع الكتروني وعلاقات وادارة حملات دعائية وموافقة الهيئة.

اما العرض البصري الذي كان متفقا عليه مع احدى الشركات فقد تكبدت الهيئة 10 الاف و401 دينار لعدم قيام الشركة بمضمون الاتفاقية حيث قامت الشركة بتنفيذ مجسمين للبتراء ب 4000 الاف دينار بدلا من تنفيذ مجسم واحد بقيمة 2000 دينار وذلك خلافا للاتفاقية ودون تضمينها شروطا جزائية.

وكشف تقرير الديوان صرف 4.1 ميلون من النفقات الطارئة على امور غير طارئة منها صرف مكافاة لوزير السياحة 500 دينار ونقل مشاركين للحملات الترويجية ب 4100 دينار وشراء خدمات من شخص ب 500 دينار شهريا وزيادة مكافئته لتصبح 750 وصرف مكافاة لرئيس بلدية مادبا ب500 دينار وباثر رجعي وزيادتها الى الف دينار وصرف 777 دينارا تذكرة سفر للمدير المالي الى سنغافورة اضافة الى غموض يسود عمليات الصرف المالي بين مكتب واشنطن والهيئة ووجود حساب بنكي غير مسجل في سجلات الهيئة حيث بلغت مصاريف هذا المكتب تحديدا 2.7 مليون دينار خلال ثلاث سنوات منها رواتب تقارب ال 300 الف دولار لستة موظفين وراتب مدير المكتب 8680 دولارا شهريا ووجود فروقات مالية بقيمة 102 الف دينار وتكبيد الهيئة 2414 دينارا تذاكر سفر لسفيرنا في كازاخستان وتذاكر سفر بقيمة 16 الف ومصاريف اقامة وتنقلات ب 7 الف دينار دون ابراز حصول السفير على موافقة وزير الخارجية لمرافقة الوفد.

كما قامت الهيئة باستضافة احد المدونين وزوجته بمبلغ 1668 دينارا وصرف 62 الف دينار الخاص بالدول الاسكندنافية من ضمنها 23 الفا دفعت لاحد المكاتب كاعلانات.

وبين التقرير وجود 660 الف دينار ذمم مدينة دون وجود تدابير لازمة لتحصيلها وصرف مكافئات لموظفي الهيئة للعاملين على جائزة الملك عبدالله بقيمة 24 الف دينار دون حصولهم على هذه الجائزة.

«الرأي» اكتفت بنشر ابرز ما تناوله ديوان المحاسبة بهذا الخصوص لا سيما وان هذا الموضوع اورده التقرير بـ 33 صفحة من التجاوزات والمخالفات المالية.

الرأي – خالد الخواجا