من يستنزف من ؟ – ناجي الزعبي

2014 11 15
2014 11 15

1017356_671454736247874_4403445318882583893_nارادت اميركا  من اشعال الحرائق بالعالم توريط روسيا ، وايران ، وسورية ، والمقاومة ، الفلسطينية العراقية واللبنانية في معارك استنزاف  في العراق  , وسورية  , واوكرانيا على غرار عدوانها علي افغانستان  , والعراق المغامرة التي وضعت مشروعها الرأسمالي على حافة الهاوية , وتسببت لها باعاقة دائمة  ستكون مقدمة لنهاية مشروع الهيمنة على العالم .

نأت كل من روسيا , وايران بنفسها ولم تتورط على النحو الذي فعلته اميركا , وحصدت اميركا نتائج مغايرة تماما , فقد صمدت سورية , فافضى  صمودها لفضاء من الانعتاق الدولي  فخرج الدب الروسي من قمقمه واسترد  القرم ليمتلك قدرة على تصدير الغاز عبر بحر قزوين  وتم توزيع ثروات بحر قزوين على الدول المطلة عليه مطيحا بذلك بالنفوذ الصهيوني باذربيجان , كما حالت دون انضمام اوكرانيا للاتحاد الاوروبي واصبحت مسالة عودتها للحضن الروسي بالشروط الروسية مسالة وقت فقط وجرى تعزيز منظمة شنغهاي , والبريكس وعقدت اتفاقيات صينية  , روسية , ايرانية للتبادل التجاري بمئات الملايين من الدولارات  (بالعملات المحلية ) في ضربة موجعة للدولار واصبحت روسيا قوة اقتصادية وعسكرية تمتلك فائضا نقديا وانتاجا عسكريا متطورا يدر عليها المليارات ويرفد اقتصادها بمزيد من القوة  .
كما  تمدد الاقتصاد الصيني  ليصبح اقتصادا عملاقا محلقا في فضاء لا يمكن اللحاق به  ,والاميركييون يعتقدون ان كل مواطن اميركي مدين للصين , اذ ان اميركا مدينة لها  بما يزيد على 1500 مليلر دولار , كما انها تملك  ورقة  كوريا الشمالية  الاحتياط الاستراتيجي المرعب وفائضا نقديا وقوة عسكرية وبشرية لا تخفى على احد
اضافة لايران القوة العسكرية والاقتصادية والبحوث العلمية والطاقة  النووية  الحليف الاكثر ثباتا ودعما لمنظومة المقاومة العراقية السورية اللبنانية الفلسطينية العراقة وعدائا للعدو الصهوني والمشروع الاميركي ذات النفوذ الممتد من اليمن المهيمنة على مضيق هرمز وباب المندب والذي يمتلكل بنكا للاهداف الاميركية في مقدمتها العدو الصهيوني الواهن  . واعتراف اميركي بموجب اتفاق مسقط بحق ايران بامتلاك الطاقة النووية وبرفع العقوبات خلال سنة وبقرار اميركي بذلك قبل لقاء فينا .
تركيا تسير على حد السكين ومن غير المستبعد ان يطيح انقلاب عسكري باردوغان  المتورط بالفساد على غرار مندريس , كما المارد الكردي اصبح مدركا ان تركيا العدو رقم واحد وبان وحدته وتضامنه ضرورة موضوعية وباتالي اصبح خطرا داهما حقيقيا على تركيا ذات المشروع الاسلاموي ذا الافق المسدود بحكم مسيرته بعكس اتجاه حركة التاريخ .
والسعودية كما العدو الصهيوني باتت عبئا على الاقتصاد والسياسة الاميركية , والارهاب الذي تولى دورهما محكوم بانسداد الافق كمشروع ظلامي فاشي بعكس اتجاه سير الحياة بالحد الادنى .
اميركا اللاتينية تنحاز لسورية , وللمقاومة وتخرج بلا عودة من عباءة الراسمالية .
سورية استفادت من عناصر القوة التي تمتلكها وهي الارادة السياسية المستقلة ، والاقتصاد ، غير المنضوي تحت عباءة صندوق النقد الدولى والاكتفاء الذاتي ، والجيش العقائدي والالتفاف الشعبي والقيادة ذات البصيرة السياسية
اما المقاومة تزداد قوة وروح المقاومة تتكرس بعكس ما خطط لاجتثاثها طوال عقود ماضية
وتجربة اللجان الشعبية في اليمن زلزال بعث الروح والنهج النضالي من مرقده .
لا زالت سورية تدير الدفة بثبات , بعقل بارد , وتوظف تحالفاتها الاقليمية والدولية لتصب في موازيين قوى المشروع المناهض للمشروع الامبريالي الذي يسير بثبات وقوة وثقة
هناك وجهين لمشروع الاستنزاف عبر داعش فالمليارات النفطية العربية التي تهدر بالانفاق على المشروع الارهابي  كانت دائما  رافد للاقتصاد الاميركي المتداعي وهي الان تهدرها في الوقت الذي باتت به  بامس الحاجة لها  ، اما تخفيض سعر برميل النفط  فهو سلاح ذو حدين  ايضا كالارهاب المنفلت العقال بلا ضوابط نهائية للابد وليس هناك ما يمنع من توظيفهما بعكس  المخططات الاميركية والسعودية  , والقطرية  , والكويتية  , والاماراتية . والصهيونية .
الوقت لم يعد في صالح اميركا وكل يوم يقترب يعجل في صعود القوى المناهضة لمشروع الهيمنة  , وفي وهن وتداعي وانهيار حلمها في مواصة تطويع العالم لمواصلة سرقته , .
فمن يستنزف من يا ترى ؟