من يعلق الجرس لنخرج من أزمتنا !
ماجد القرعان

2012 11 06
2012 11 06

تسعى الحكومة الى اشراك المواطنين بكافة فئاتهم وتشكيلاتهم في الهم الاقتصادي الذي تعاني منه الدولة الاردنية … عجز بالمليارات … وناتج محلي ضعيف … ومديونية ضخمة … وشبهات فساد حدث ولا حرج  … وتلاشي الطبقة الوسطى وعيشة لا تطاق لابناء الطبقة المدنية الدخل …واوضاع اقليمية ذات انعكاسات صعبة على الوطن … في ظل انعدام العدالة الاجتماعية والشفافية في التعامل مع القضايا العامة !

الحكومة فعلا في ” حيص بيص ” فالشعب بكافة فئاته وشرائحه لا يحتمل اية قرارات صعبة والحكومات المتعاقبة فشلت بوجه عام في اتخاذ ما يلزم من قرارت صعبة لتصويب الاختلالات الاقتصادية وبخاصة في التعامل مع ملفات شبهات الفساد والتهرب الضريبي ومعالجة البطالة وضبط الانفاق الحكومي والتوزيع العادل للمكتسبات الوطنية كما فشلت المجالس النيابية من تجويد التشريعات التي تضمن معالجة مثل هذه الاختلالات لا بل أحسسنا  في كثير من الاحيان بتآمر العديد من الوزراء والنواب على الوطن لتحقيق منافع خاصة  .

لا خيار لنا بالعيش سوى على تراب هذا الوطن وبالتالي فجميعنا معنيون بمعالجة المشكلة ” فقيرنا وغنينا ” لكن كيف يمكن حل هذه المعادلة الصعبة التي تذكرنا بالمثل الشعبي ( رغيف لا تقسم ومقسوم لا تأكل وكووووول  حتى تشبع ) .

لكن ورغم ما اوصلتنا اليه سياسات الفزعات للحكومات المتعاقبة فبتقديري ان شعبنا الطيب ورغم الآمه واوجاعه فان لديه كامل الاستعداد لتحمل المزيد من المعاناة لكن الخطوة الأولى تتمثل في ان تبدا حكومة من الحكومات بتشذيب ما عليها وما لها قبل ان تقترب من لقمة عيش المواطن .

فعلي سبيل المثال عليها ان تسارع الى فتح جميع ملفات شبهات الفساد وان تشرع وبكافة الوسائل القانونية الى وضح حد للتهرب الضريبي وتحصيل تراكمات المستحق لخزينة الدولة وان تعيد النظر بالضريبة المفروضه على الشركات الكبرى ومنها البنوك التي هي الادني عليها بين اغلب دول العالم وان تكون كذلك حازمة في أمر ضبط الانفاق الحكومي .

وعليها ايضا ان تستخدم بعض الأوراق السياسية لتدعيم اقتصاد الوطن والتي منها ( حق الجوار وحق الاستقرار ) على مستوى المنطقة والاقليم وحق اعادة تنظيم تواجد العمالة الوافدة على الارض الاردنية وحق مواجهة نزوح الاخوة السوريين ليكون ضمن الامكانات المتاحة  فلا يعقل ان تستمر معاناتنا واخوتنا في دول الجوار والاقليم يعيشون بأمان واستقرار بفضل المسؤوليات الكبيرة التي تتحملها الدولة الاردنية والتي هي على حساب رفاه الشعب الاردني وتطلعاته وان يبقى وطنا مركزا لتشغيل مئات الاف العمال الوافدين الذين يستنزفون ارصدتنا من العملات الصعبة ودولهم غير آبهة بما نقدم لهم من خدمة ومن تسهيلات .

ما تعانيه الدولة الاردنية معادلة صعبة للغاية لكن الحل ليس مستحيلا متى توفرت النوايا الحسنة ، والاساس للخروج من هذه المشكلة اعادة ثقة المواطنين بالحكومات والذي يبدأ بمباشرتها خطوات عملية تعالج هذا الكم من الملفات التي تراكمت بفعل سياسات الفزعات وغياب المراقبة وانعدام العدالة والشفافية في التعامل مع القضايا والمشكلات … فمن يحسن تعليق الجرس .