مهزلة خوارج الأردن..إلى متى؟ – مهدي جرادات

2013 08 26
2013 08 26

838 لايكاد أن يأتي يوم وخصوصاً ونحن نتابع وسائل الإعلام المحلية المقرؤة والمسموعة في بلادنا،إلاّ وتصريحات إعلامية مسمومة تصدر من قادة الخوارج ..فتارة يخرج (زكي شان) ويقول أن القوميين واليساريين نجس،و تارة أخرى يخرج (همهم) ويقول بدأ صبرنا ينفذ حتّى نفاذ الكمية،وفي سياق آخر يخرج أحد قادتهم على صفحة الفيسبوك الخاصة به ليتهجّم على الشعب الأردني ويحذّرهم من أنّ من يعارض الجماعة هو مرتد عن الإسلام أي بمعنى آخر نحن نفسّرها بأنّنا أتباع أبوجهل وأبو لهب لعنهما الله وهذا خاص للرّجال،والنساء هنّ أتباع أم جميل ومن سار على شاكلتها لعنها الله!

عرض العضلات لهؤلاء القادة جاء إستفزازاً للوطن بعدما دعا جلالة الملك في المؤتمر السادس عشر لمؤسسة آل البيت الملكية للفكر الإسلامي إلى نبذ خطاب العنف الطائفي والفرقة المذهبية هذا من ناحية،ومع بدء محكامات كبيرة لقيادات الخوارج في مصر من ناحية أخرى. ..وذلك لإلهاء الشعب الأردني عمّا يجري في مصر بعد هزيمتهم النّكراء أمام عبد الفتاح السيسي (نصره الله) من أجل عزّة وشعب مصر العظيمة.

وبالعودة إلى مايدور في خلد تلك القيادات من مؤامرات ضدّ البلد ،أقول رداً على هذه التصريحات التافهة بأنّ عليكم أن تقرؤا التاريخ الإسلامي جيداً وتدركوا معنى المصطلحات الكبيرة التي تطرجونها أما الرأي العام المحلي، وكأنّ لغة التصريحات أصبحت تخلق نجومية وهروب من مجابهة الشعب عن حقيقة من صنعكم؟،وهذه الأكاذيب لا تخلق رجالاً بل تخلق أنصار للعظمة وأنتم بارعون في بذلك.

فأمّا مصطلح (قتلانا في الجنّة وقتلاكم في النّار) الذي أطلقه (زكي شان) هذا جاء ضمن ماعبّرت عنه سابقاً من وقوع هؤلاء في مصيدة الموت، ،فنذكّر أخوتنا القرّاء أنّ هذا المصطلح ورد بعد إنتهاء معركة أحد في العام الثالث للهجرة،حيث إنسحب المسلمين إلى جبل حمراء الأسد على بعد أميال من المدينة المنورة، وبعد انتهاء المعركة وعندما أخذ تكامل تهيؤ المشركين للانصراف، أشرف أبو سفيان على الجبل فنادى: أفيكم محمد، فلم يجيبوه فقال:

أفيكم ابن أبي قحافة؟ فلم يجيبوه، فقال: أفيكم عمر بن الخطاب؟ فلم يجيبوه. فقال: أما هؤلاء

فقد كفيتموهم، فلم يملك عمر نفسه أن قال: يا عدو الله إن الذين ذكرتهم أحياء، وقد أبقى الله ما يسوءك.

ثم قال: اعل هبل، فقال رسول الله : ((ألا تجيبوه)) فقالوا: ما نقول؟ قال: ((قولوا: الله أعلى وأجل)).

ثم قال: لنا العزى ولا عزى لكم. فقال عليه السلام: ((ألا تجيبونه)) قالوا: ما نقول: قال

: ((قولوا: الله مولانا ولا مولى لكم))، ثم قال أبو سفيان: أنعمت فِعال يوم بيوم بدر،

والحرب سجال، فأجاب عمر وقال: لا سواء قتلانا في الجنة وقتلاكم في النار.

حسناً أيّها الأحمق طالما أنّ الشعب الأردني يدين في معظمه لدين الإسلام وخالقنا هو الله لامولى لنا غيره،فيكيف نكون في النّار وأنتم في الجنّة؟ ومن ثمّ أيّها الإمّعة ألم تعود لرشدك وتتذكر قول الرسول عليه السلام: ( من قال: “لا إله إلا الله، دخل الجنة”،فبالله عليك هل الشعب الأردني عدد سكانه أكثر من ستة مليون في النار وأنتم يا خوارج العصر في الجنة؟. عندئذ يحق لنا أن نكتشف من هذه التصريحات المعفنة أنكم على أبواب مستشفى الأمراض العقلية قريباً،أو أنّكم شغوفون بقصص هبنقة المعروف بالحمق والجنون والتي ضربت به العرب مثلاً،فقيل:” أحمق من هبنقة” وأقرب قادة الخوارج إلى هبنقة هو (زكي شان).

وهذه التصريحات لا تنم إلاّ عن يأس وإحباط شديدين من لدنّ قادة الخوارج،وأذكّركم بأنّكم أصبحتم مهرجين وسعادين تقفزون بسيرك الإصلاح وتكذبون وتفترون ..ولهذا فإنّ الدّولة لا تجد لكم أذن صاغية،ولكن ألستم أنتم بأشبه بمسيلمة الكذّاب مدّعي النبوّة بعد الرسول عليه السلام والّذي تزوّج مدعية النبوة (سجاح) وكان مهرها أن أسقط مسيلمة عليها صلاة العصر،فبالله عليكم هل غداً ستمطرون بفتاوى مشابهة لهذا الكذّاب،وهل أصبح جهادكم في سبيل الله هو الإصلاح..وهل نحن مجتمع فاسد ملعون كما تصوروننا!

أسواء أأيدتم أم نفيتم فأنتم تواجهون دولة منظّمة،فنحن نفدي دمائنا لهذه الدولة وأنتم تستغلون الفقراء فتؤجرون الشخص على بضعة دراهم  من أجل سبّ الملك وتحقيره، ولقد رأيت التحريض من قبلكم مابعده تحريض وأفلامكم مكشوفة لنا،ولهذا أنتم تعلمون يا خوارج الأردن ويا أتباع عبدالرحمن بن الملجم بأنّ القيادة الهاشمية لم تهرق دماً ولم تأمر بأي فرقة عسكرية بأن تتدخل في قمع إصلاحكم،فلم يتدخل الجيش النّظامي ولا الحرس الملكي ولا قوات مكافحة الإرهاب ولا حرس البادية ولا سلاح الجو في قمع أي مسيرة، وهذا يدل على حرص جلالة الملك على الإصلاح،وحتّى أسيادكم شهدوا له بالدبلوماسية في التعامل مع مايسمّى بالربيع العربي، ولكن ليس كما تدعون إليه أيّها الخوارج إلى الإصلاح المغشوش النتن المعطّر بالروائح الكريهة كفضلاتكم والتي تتركونها في أمكنة وبقاع مسيراتكم المأجورة سلفاً،فنقول لكم لا المال القطري والخبث التركي ولا المكر البريطاني ولا العهر الصهيوني وأحلافهم من البهاليل قادر أن يزعزع تلك القيادة الهاشمية،فنحن راضين بما قسمه الله لنا ولسنا مسوؤلين عن تأييدكم أورفضكم لجلالته!

ولهذا حبّنا وإحترامنا للقيادة الهاشمية واجبة علينا،فنحن نحب الملك عالياً في السماء كمحبتنا لوالدينا،ونقول لكم إن شاركتم الحب فأهلا وسهلاً بكم، وإن كدتم له فإنّ الخلايا النائمة لحبّ الوطن لكم بالمرصاد،وإلى من يهدد الملك بالقول صبرنا بدأ ينفذ بالإشارة إلى القزم (همهم) أقول لك:أعطس وطق رأسك في الأرض بالنيابة عن كلّ مواطن أردني شريف ..وقد أعذر من أنذر! وإليكم يا قادة الخوارج هذه القصيدة تحت عنوان “ثياب الحملان ” وهذه صفاتكم”:

يرتـــدون ثياباً كثياب الحملان يظــــهرون فـــى براءة الاطــفال

يلبسون اقنعة لتشبهون بالابرار يتجولـــــون كأقوياء مــثل الجبال

يحاولـــــون ان يبرهنوا كلامهم يقلدوننا ويضربون مـــثلنا الامثال

كلصوص يتســـللون فى وسطنا اولاد الشــــــر يجــــــيدون القتال

ثمارهم امام الجمــــــــيع تكشفهم فالانسان يعُرف ويُكشف بالأعمال

ذئاب خاطفة فى شكل الحــــملان ذئاب خاطفة تـــعسكـــر الـــــتلال

حظرنا معلمنا من شرورهـــــــم والانجيل شاهــــــداً انـــــة قــــال

قال يأتونكم ودعاءاً كالأطـــــفال كما ابليس مــتــعــدد الاشكـــــــال

حظرنا قائلاً اختــــبروا الارواح فتعلمون من هو فـــــى الشــــمال

كونوا مدققيـــــن لا فريســــــين احبوا الرب لا محبــــة الامـــوال

متكلين علــــــى الــــــرب فــهو يخلصنا وحدة الهنا عـلية الاتكال

فى الـــضيق نجـــــــــرى نطلبةُ نطلب مشرع شريـــعة الــكمـــال

وعده صادق سيــســحق الذئــاب وعدة صـــادق لجميـــع الاجيـــال