مهمة النواب الرقابة والتشريع وتقديم برامج وافكار للنهوض بالبلاد
النائب الحمارنة : على الخبراء ان يتقدموا ببرامجهم ليتراجع الخطباء الى الوراء

2013 03 07
2013 03 07

صراحة نيوز – ماجد القرعان

كان النائب مصطفى الحمارنة قد اعد دراسة تحمل وجهة نظره في السياسية الاقتصادية للمملكة مؤملا ان يتلوها خلال جلسة مجلس النواب غير ان الفوضى التي افتعلها عدد من النواب بغية كسب شعبية الشارع حالت دون تمكنه من ذلك .

ووفق من اطلعوا على الدراسة فإنها والى جانب ما حملته من افكار ومقترحات ذات اهمية بالغة تمثل نهجا سليما في الاداء النيابي والواجب ان يسيير عليه النواب انطلاقا من مهمتهم الدستورية ( الرقابة والتشريع ) .

ويلفت النائب الحمارنه في ختام الدارسة زملاءه النواب الى ان الشعب انتخبنا لنقوم بوظيفتين أساسيتين الرقابة والتشريع وأن  نكون شركاء في وضع الرؤى والاستراتيجيات للنهوض بالبلاد وتحقيق النهضة السياسية والاقتصادية مؤكدا ان الشعب يريد برامج وليس خطابات إنشائية وأن في المجلس ما يكفي من الخبراء في المجالات كافة وعليهم آن يتقدموا حتى يعود الخطباء للوراء.

  وتاليا نص الدراسة :

لقد كان قرار التسعير الشهري و تحويل دعم مشتقات النفطية من دعم للسلعة إلى دعم نقدي يقدم للإفراد قرارا اقتصاديا صائبا يحقق بعدين مهمين في آن واحد.

أولا أن يصل الدعم النقدي فعلا لمستحقيه، وفي نفس السياق يدفع المقتدرين في البلاد الكلفة الحقيقية للسلعة.

أما البعد الأخر فهو تخفيف الاستهلاك من النفط، لان الدراسات تشير أن كل مجتمع تدعم فيه سلع من هذا النوع يزيد الهدر بما نسبته 20%..

كنا سنسأل رئيس الوزراء اليوم الاربعاء، عن آلية الدعم وهل فعلا يصل الدعم النقدي لمستحقيه، وكنا سنطلب من الزميلات والزملاء في المجلس العودة لدوائرهم الانتخابية والاستماع للشكاوى المقدمة من المواطنين حول عدم عدالة توزيع الدعم والعمل مع مدراء المالية في المحافظات للتأكد من رفع الظلم عن الناس وتحقيق العدالة.

أما السؤال الآخر فهو هل صحيح أن الدعم النقدي يقدم لجميع مرتبات القوات المسلحة والأجهزة الأمنية، امن عام، دفاع مدني، مخابرات، بغض النظر عن المداخيل، فإذا كان هذا صحيحا فيجب على الحكومة وقف هكذا ممارسة لعدم دستوريتها، بحسب اجتهادي، ولانها تقوم على التمييز في الحقوق بين العسكريين والمدنيين.

ان ازمة فاتورة الطاقة مستمرة ومتفاقمة، وعليه نقترح المسارعة في بناء وتعزيز نظام نقل عام داخل المدن، وبين المدن، كمكون أساسي من مكونات إستراتيجية الطاقة على أن يتم وضع خطة عمل وجدول زمني فورا، لبناء نظام النقل المنشود، فلا حاجة لاضعاة الوقت وهدر نزيد من الموارد على استقدام خبراء وإجراء دراسات، إذ أن النقل على الطرق يستهلك 40% من فاتورة الطاقة، ووجود نظام نقل عام فعال يخفف على المواطن ويخفض فاتورة الطاقة بنسبة جيدة.

على الحكومة أن تتخذ خطوات إضافية لترشيد استهلاك الطاقة، لذلك فأنني اطلب سحب جميع سيارات الصالون العاملة في الحكومة والتي يقدر عددها بأكثر من 11 ألف سيارة، وهنا أطالب بسحب سيارات الوزراء ورئيس الحكومة، على ان يستعملوا سياراتهم الخاصة، ويتقاضون بدل نقل يفي بالحاجة.

هكذا كانت الممارسة في الاردن حتى أوائل السبيعينات، بالمناسبة كان رئيس الوزراء يضع نمرة الحكومة على سيارته الخاصة، انا شخصيا عاصرت من رؤساء الوزارات في تلك الفترة: سعد جمعة، بهجت التلهوني، عبد المنعم رفاعي، وصفي التل، واحمد اللوزي، وجميعهم كانوا يستعملون سياراتهم الشخصية.

العودة الى ما كنا عليه، سيوفر على الدولة أموالا تقدر بالملايين ولكن الأهمية الرمزية لا تقل عن الوفر المالي، وبذا تقدم الحكومة نموذجا، وتكتسب مصداقية أكثر، والاهم من كل ذلك فان المواطن في بلادنا سيشعر بان هناك عدالة في توسيع العبء، وسيكون مستعدا لتقبل بشكل اكبر فكرة التسعيرة الشهرية صعودا وهبوطا، كما حدث معنا في محطات مختلفة من تاريخنا.

كما يجب التوسع في إطفاء الأنوار في الشوارع والطرق، إذ ان كل ساعة تشغيل تكلف 4 مليون دينار سنويا، ويجب الالتفات ومعالجة سرقة الكهرباء في البلاد إذ تتراوح كلفة الاعتداءات السنوية على الاقتصاد بـ 70 مليون دينار في حدها الادني.

وفكرة الاطفاء المبكر ستكون ذات جدوى، اذ تبلغ تكلفة الطاقة على المتاجر والمرافق التي يستمر عملها لما بعد الساعة العاشرة على الاقتصاد حوالي 800 ألف دينار عن كل ساعة عمل سنويا.

أما تبديل المصابيح العادية بأخرى توفر للطاقة وعلى مستوى المملكة، فسيحقق وفرا يصل لـ117 مليون دينار سنويا، اضافة الى ان التوسع في تركيب السخانات الشمسية من 11% في المنازل كما هي النسبة الآن إلى مستويات اعللى ستخفف العبء المالي لعن الاسر وتقلص فاتورة الطاقة، وعلى جميع أجهزة الدولة ومؤسسات المجتمع المدني الدفع باتجاه تبني سياسات التأقلم والتأثير على الرأي العام في هذا الجانب.

اطلب من الزميلات والزملاء أن يسمحوا لي ببعض من النقد الذاتي، اذا اعتقدنا في المجلس إن الكثير من مداخلات يوم الأحد وما جرى يوم الأربعاء يطيل من عمر المجلس فان هذا يشكل باعتقادي متابعة غير دقيقة لحركة الرأي العام، وانأ أقول انه قد يطيل من عمر المجلس، لكنه يقصر من عمر البلاد.

الموضوع الآخر في هذا السياق انه وبمجرد وقعت عريضة نيابية تطالب ببث خطاباتنا على الهواء انصاعت الحكومة وتم البث دون العودة لمجلس إدارة المؤسسة ومديرها العام.

تعاملنا في المجلس كما كانت تتعامل الحكومات في عهد الإحكام العرفية، هذا القرار فيه سوء استخدام للسلطة، ثم من قال إننا أوصياء على الناس نفرض عليهم ما يشاهدوه، هل فكر احدنا بالكلف المالية المرتبة على هكذا قرار؟!.

لقد انتخبنا لنقوم بوظيفتين أساسيتين الرقابة والتشريع، ونكون شركاء في وضع الرؤى والاستراتيجيات للنهوض بالبلاد وتحقيق النهضة السياسية والاقتصادية.

الشعب يريد برامج وليس خطابات إنشائية وفي هذا المجلس ما يكفي من الخبراء في المجالات كافة وعليهم آن يتقدموا حتى يعود الخطباء للوراء.