مواعظ بني ارشيد

2013 08 03
2013 08 03

503اطلق القيادي المتشدد في جماعة الإخوان المسلمين في الاردن زكي بني ارشيد مجموعة من المواعظ لتحقيق اصلاحات حقيقية على حد زعمه .

جاء ذلك خلال لقاء له في منزل احد نشطاء حراك عشيرة العياصرة في بلدة ساكب حيث دعا النظام إلى حوار وطني جاد يحقّق إصلاحات حقيقية .

وقال :” تعالوا نتفاهم على كلمة سواء بيننا : بأن يكون هناك حوار وطني جاد يحقق إصلاحات حقيقية ، وأكبر مستفيد من الإصلاح هو الملك رغم ان حديثه هذا يتناقض مع المواقف المشهودة للحركة الاسلامية في الاردن التي تتدعي استعدادها للحوار ولكن على قاعدة توافق باقي القوى على افكار  الجماعة وحزب جبهة العمل الاسلامي .

واتهم بني ارشيد دعوة المرجعيات الاردنية الوطنية الحركة الاسلامية الى الجلوس على طاولة الحوار للوصول الى قواسم مشتركة تخدم المسيرة الاصلاحية بانها مناورات ومشاغلات وقال ” اتركونا ودعونا من المشاغلات والمناورات فالإصلاح حق طبيعي للشعب الأردني بأن بعيش حراً أبياً يختار الذي يريده ”

وزاد هنا مشككا بمواقف جلالة الملك وطروحاته محليا وعربيا ودوليا متهما الملك بان دعوته الى الملكية الدستورية مجرد ادعاء وكذلك هو حديث جلالته  عن التفكير الديمقراطي وعن التداول السلمي للسلطة وحقوق الأغلبية البرلمانية متسائلا ” ” فلماذا إدارة الظهر لمطالب الحراك  ، ولماذا تضعنا الحكومة أمام خيارين : إما العنف وسفك الدماء أو الفساد والاستبداد فهناك خيارات أخرى يسهل التفاهم عليها وهي الإصلاحات الحقيقية ” .

وأكد القيادي الذي اعتاد التطرف والخروج عن رؤى واهداف باقي قيادات الحركة ” أنّ الإنجازات والشرعيات الأردنية التي استند إليها النظام الأردني تآكلت وتراجعت .

وقال ” كل الإنجازات والشرعيات التي استند عليها النظام الأردني تآكلت وتراجعت بل ربما بعضها اختفى من الوجود، متابعاً ” وعندما تتآكل الشرعية الشعبية وأقصد بها صناديق الاقتراع ، فلقد حيل بين الشعب الأردني وبين أن يعبّر عن أشواقه ورغبته وإرادته أن تتمثل في انتخابات حرّة ونزيهة ، فعندما تُزوّر كل الانتخابات وتُفرض علينا قيادات لا تمت لهذا الوطن بصلة ، فهم يزوّرون كل الانتخابات ويعترفون بذلك ” .

وعن شرعية الإنجازات قالب ني ارشيد ” لم يبق من شرعية الإنجازات شيء فقد قالوا في السابق أنّ نظام الحكم في الأردن بنى مؤسسات وبنية تحتية واسعة ، والآن كل ما تم إنجازه في الماضي تم بيعه فهذه الشرعية تآكلت ” مضيفاً ” وأما شرعية المقاومة فقد انتهت منذ توقيع الأردن معاهدة وادي عربة فأصبح الصديق عدواً والعدو صديقاً ، وأصبح دور الأردن دوراً وظيفياً يحرس أمن العدو الصهيوني فلم يبق لنا من الشرعيات شيء ” .

وفي الشان المصري حيث تتبنى الحركة مواقف متشددة ضد ارادة الشارع المصري الذي أتي بالرئيس محمد مرسي وعزله بعد عام من توليه الرئاسة بسبب اقصاءه باقي القوى السياسية وبخاصة التي وقفت الى جانبه في الجولة الثانية من الانتخابات الرئيسة ورفعت مجموع الاصوات التي حصل عليها في الجولة الأولى من 5 ملايين صوت الى 13 مليون صوت فقد صنف بني ارشيد أنّ الحدث المصري بانه إقليمياً ودولياً

وقال: ” الحدث المصري ليس حدثاً قطرياً بل هو حدث إقليمي وحدث دولي ، وباختصار هي الجغرافيا السياسية التي جعلت من مصر أن يكون لها قدر مع القضية الفلسطينية ومع غزة وبالتالي فهي مستهدفة إقليماً ودولياً وأهم سبب من أسباب استهداف مصر هو الموقف من حرب غزة في شهر تشرين ثاني العام الماضي.

وأكد بني ارشيد فشل ما وصفه بالانقلاب العسكري الذي كان وراء عزل مرسي استجابة للشارع المصري وقال في هذا السياق ” كانت الدول المحيطة بمصر والمطلة عليها والمتآمرة عليها تعد العدة ليقفزوا إلى المرحلة الثانية وأرسلوا رسائل تهديد وهذا ما ذكره احمد شفيق الذي هّدد الإسلاميين بالذبح فكان هناك مخطط أن يتم القضاء أو تهميش أو تهشيم الحركة الإسلامية في كل المنطقة خدمة للعدو الصهيوني.

وادعى بني ارشيد ان مرسي قد حجز له في مكاناً في مصاف عظماء التاريخ ويكفيه فخراً أنه الزعيم الوحيد الذي رُفعت صوره على أبواب المسجد الأقصى المبارك.

وزاد بني ارشيد دون ان يسند الواقعة ان مرسي رفض أن يوقّع أو يتنازل وكان المسدس مشهراً في صدره مشبها مرسي ب  سيد قطب رحمه الله ا. وحول السيناريوهات المتوقعة في مصر قال ” هناك خياران : أن تعود الشرعية بكاملها ابتداء من شرعية الرئيس مرسي أو تكون مرحلة التشاركية كاملة فربما لا يعود مرسي ولكن المهم تعود إرادة الشعوب الحرة بدون وصايات أمنية ورعايات أمريكية ” .

وعاب على موقف الإدارة الأمريكية الداعم للانقلاب العسكري على الشرعية في مصر وقال: ” لقد سقط القناع الأمريكي ، فأمريكا لا تنظر إلى المنطقة العربية والأحداث والمكونات إلا بعيون صهيونية لخدمة المشروع الصهيوني ” وتابع ” لا يوجد مستقبل مطلقاً لأي تجربة عسكرية فالانقلاب العسكري في تركيا فشل وكذلك في باكستان وفنزويلا وغيرها من الدول ، ولو فرضنا أنّ الانقلاب نجح فإن هناك الكثيرون سيكفرون بكل أدوات العمل الديمقراطي وسيلجأون إلى موضوعات أخرى والآخرون وهم الأنظمة الحاكمة هم من يجب أن يستشعروا ذلك لأنّ إفشال حركة الإسلام السياسي سيكون هناك ردة فعل يتحمّل مسؤوليتها الأنظمة الحاكمة والمسؤولون ” .

وحول التدخّل الأمني في الحياة السياسية الأردنية قال بني ارشيد ” يتدخّل الأمن في كل شيء من تعيين حارس مرمى إلى تعيين حارس مدرسة وما بينهما ، ولما تدخّل الأمن في السياسة أفسد كل شيء ” .

وحول الحالة الإعلامية العربية والأردنية قال: ” الحملة الإعلامية تريد شيطنة الحركة الإسلامية وليعلموا جميعا أنهم إذا أرادوا أن يخوفوا فإنما يخوفون الجبناء ونحن لسنا جبناء ونحن لا نحاف وسيشهد الله بأننا مخلصون ، والتاريخ والأجيال ستشهد إن كان قدرنا قد انتهى فسنموت ونحن واقفون ولن نعطي الدنية ولن نتنازل وإلا فقد عُرض علينا ليس إغراءات إنما إغواءات ، عُرض علينا جملة وزارات ومقاعد نيابية تنوف الأربعين ومقاعد في مجلس الأعيان ومدراء دوائر عديدة ، ولكنه عندما يصبح الوطن قالب كيك فاقرأ على الدنيا السلام ” وأضاف ” هناك كُتّاب وصحفيون تُؤتى لهم المواد جاهزة معلّبة وليس لهم إلا أن يضعوا تواقيعهم عليها ، وأما التلفزيون الأردني الذي ميزانيته من جيوب الشعب الأردني هو تلفزيون الرأي الواحد والعين الواحدة والأذن الواحدة والقرن الواحد ” .

وتساءل ” من يدير البلد ؟ وما دور السفارة الأمريكية نريد أن نعرفه ؟ ولماذا عندما يكون الحديث عن السفارة الصهيونية أو الأمريكية يحدث استنفار كامل ” وتساءل أيضاً ” هل يمكن لوزارة الداخلية أن تُعلن عن الهيئات العامة في الأحزاب الأردنية الأخرى وهل عند هذه الأحزاب خمسمائة عضو أو أكثر علماً بأنّ هذه الأحزاب تأخذ ميزانية من جيوبنا نحن الشعب الأردني” .

وفي سؤال لأحد الحضور عن عدم مشاركة الحركة الإسلامية في الحكم قال ” لم يُعرض علينا أن نحكم وإنما عُرض علينا أن نكون شهود زور ، ولقد طالب رئيس الوزراء الأسبق عون الخصاونة بولاية دستورية كاملة لكنه ترك رئاسة الوزراء واصفاً رئيس الوزراء بكاتب قلم ، فالممارسة في الحكم بدون سند ستكون كالمنبتّ لا أرضاً قطع ولا ظهراً أبقى ” .