موت القضية ، إلى حين ميسرة – ديما الرجبي

2014 04 22
2014 04 22

388عندما قرر الكيان الصهيوني منذ ثلاث مائة سنة سالفة أن يُقيم  دولة يعترف بها العرب ، على مرمى أعيننا، وأنها ستصبح معقل السلطة المتحكمة بجميع الدول ، ويمهدون لفرض ديانة واحدة يحكمون بها جميع الطوائف والأديان  ، فلم يتوعدون ويخططون من فراغ ولا بسذاجة حُكم مُغتصِب.

بل لأنهم الأقدر على حمل مفاتيح العربي والأسرع على اقتحام أبوابه ودس الفتن والنكبات بسهولة مُستفزة .

منذ اندلاع الثورات الكبرى والحرب العالمية الأولى والثانية ،عملت الصهيونية العالمية على اثارة الأحقاد بين الشعوب، لزيادة التخبط والضغط على مجسات القابضين على دينهم ووطنيتهم بأطرافٍ ممزقة.

ليرى الجميع أن العربي يملك آليات الهدم والسفك والتنكيل، بينما اليهودي لا يملك بيده إلا البندقية والأسلحة المتعارف عليها . ولو شكلياً!!

هذه المفارقات المرئية التي تؤرق حُكم العامة بمن أعدل ومن أظلم بحكمه.

وبمفهومنا الذي كبرنا على أنَ العدو الوحيد هو “الصهيوني”، ومع هذه المُعطيات المتلاطمة والمخزية، وبانعدام استقرار ميزان القوى بين حقوق الإنسان وجُرمِه . فهل لنا أن نُسلم بالأمر الواقع وندع القيادة للأقوى أم للذي نراه الأعدل ؟!

عجبت لأمر عجائز وشباب  خانتهم عزائمهم بمجاراة واستيعاب كل هذا العدوان الداخلي وهذه الطُرق الإجرامية التي يقاسونها . ليستجيرون بنداءٍ لليهود، فهم أرحم على حد تعبيرهم ؟!

هنا يجب أن نعي بأن خططهم ناجحة وتنجح إلا أن يشاء الله ويقلب السحر على الساحر .

هذا الحجم من الضرر الشرق أوسطي بحاجة إلى تكاتف، وبما أن كلاً له مخططه المُسبق بتدمير الآخر . فلن يلتفت العرب إلى حجم الدمار الا أن يقعوا في شرك الحرب العالمية الأكثر خطورة على مر السنوات الماضية.

أولى هوةَ وقع بها العرب هي الثورات والربيع المُفترض الذي قاد الى انقسامات وتحالفات ودسائس وصناعة خلايا يعبثون بالسلم والأمن.

عندما  دسّ الصهاينة  مصطلح “الإرهاب” بين العرب وقاموا بإلصاقها بمُنفذ واحد وهو “الإسلام”، ليخرج اصحاب الأجندات ومدفوعي الأجر لاستغلال هذه الفتنة وتأكيد الأمر بقيامهم ببعض العمليات فيثبتون للعامة بأن ما تحاربون لأجله يحاربكم !!

اسماءٌ عدة التحفت ملاءة الدين الحنيف وهو بريءٌ من اعمالهم، وكلٌ أصبح يتبع الآخر تحت ذات المسمى ولا يعلمون بأنهم أحجارٌ على رقعتهم يتحكمون بهم لأنهم يُدركون أهمية وقوة وقدرة الدين الحنيف الإسلام على ابادتهم .

وقيامهم  بإثارة النعرات الطائفية التي أصبحت سيفاً على رقبة الإصلاح والثبات. ومبررات التدخل المستمر من القوى الخارجية في شؤون الشرق الأوسط العسكرية الإقتصادية ، وتبادل الأدوار والمهادنات والاجتماعات وغيرها من أمورٍ تمدد عمر النكبات وتُقرب حلم الصهاينة من التحقيق.

من الأمثلة البسيطة على تهاوي الشرق الأوسط وانقياده للمؤامرة ، حرب العراق التي ادعت الولايات المتحدة أنها حرب تحرير من ديكتاتورية غاشمة وبعد سقوط صدام واعدامه فكك المجتمع العراقي وتم الاستيلاء على النفط ونشرت الفوضى من خلال خلط المقاومة الشرعية مع منظمات ارهابية غامضة تحمل تسميات ” اسلامية” . واليوم ما حال العراق أو مصر أو سوريا أو ليبيا ؟؟!! الخ……

هدف اسرائيل للتوسع بين النيل والفرات بات قيد التحقيق واليوم لنا أن نقول بأن القضية الأولى ” الفلسطينية”  قد قُتلت في خضم هذه الفوضى الملعونة ، إلى حين ميسرة ……..

والله المستعان