موقف الشقيقة السعودية من كلام الأمير

2013 11 29
2013 11 29

49 كتب ماجد القرعان

استوقفني قبل ايام ما نقلته وسائل اعلام عن الأمير تركي بن طلال بن عبد العزيز آل سعود بأنه قال في جلسات محدودة خلال زيارته الأخيرة للاردن وبحضور رجال اعمال وسياسيين اردني ان ” المملكة الاردنية الهاشمية لا تتعاون بالشكل الكافي مع الأولويات السعودية الأمر الذي جعل مؤسسة الحكم في السعودية تصنّف الأردن كبلد “مغرق” في التوازنات الدولية و”غير متعاون” بدرجة كافية مع الأولويات السعودية ” .

وهنا ورغم العلاقات التاريخية الوطيدة التي تجمع بين المملكتين الاردنية والسعودية فإن ما قاله الأمير ان ” صحت المعلومات”  يعتبر تدخلا سافرا في شأن الدولة الاردنية وهو أمر مرفوض جملة وتفصيلا وكان الأجدر بالسلطات السعودية ان سارعت الى التوضيح لأن السكوت على مثل هذا الكلام  والمتحدث هنا من اركان النظام يوحي بصورة قاطعة حدوث تغيير في السياسة السعودية وتلويح باتخاذ اجراءات ضد الاردن الذي اعتاد على تلقى المنح والمساعدات من المملكة الشقيقة .

مشكلتنا في الاردن ان ساستنا اعتادوا المجاملة والتهرب من تحديد مواقف الاردن تجاه الكثير من القضايا وبخاصة الأقليمية منها ذات التأثير المباشر على الوطن والتي من المفترض ان تكون منسجمة مع المصالح العليا للدولة الاردنية كما هو الأمر بالنسبة للازمة السورية حيث الموقف الشعبي المدعوم من رأس النظام انها مشكلة سورية سورية والحل الوحيد لها يجب ان يكون سلميا بجلوس جميع الاطراف السورية الى طاولة المفاوضات .

وأما بخصوص المساعدات التي يتلقاها الاردن من العديد من الدول الشقيقة والصديقة ومنها جارتنا المملكة العربية السعودية والتي لا نستطيع ان ننكر فضلها علينا فان على ساستنا التوضيح اننا ننظر اليها من باب تبادل المصالح وليست ” منة ” .

لقد تحمل الاردنيون وما  زالوا يتحملون تبعات القضايا والمشكلات الإقليمية وينظر ساسة العالم الى هذه الدولة الصغيرة على انها نقطة ارتكاز في المنطقة وبمفهونا البدوي ( عامود البيت ) إن انهارت هذه الدولة الصغيرة لا قدر الله سقط الإقليم كله في مستنقع لا يعلم نهايته الا الله عز وجل  فهل نسمع توضيحا رسميا لما ُنسب الى الأمير .