موقف “الوطني الدستوري” من الكونفدرالية

2013 05 01
2013 05 01

حدد الحزب الوطني الدستوري موقفه من طروحات الكونفدرالية الأردنية الفلسطينية مشيرا الى انه مشروع للوطن البديل والدولة البديلة و الغاء للهوية للفلسطينية

وأكد الحزب في بيان له رفضه المطلق لأي شكل من أشكال التداخل الأردني الفلسطيني وأن علاقة الكونفدرالية لا تكون الاّ بين الدول ذات السيادة و هي أضعف أنواع الوحدة بين الدول , و غالباّ ما تنتهي الى الانفصال .

وتاليا نص البيان بسم الله الرحمن الرحيم موقف الحزب الوطني الدستوري من طروحات الكونفدرالية الأردنية الفلسطينية الكونفدرالية مشروع للوطن البديل و الدولة البديلة و الغاء للهوية للفلسطينية يتفاجأ الحزب الدستوري بين وقت و آخر من طروحات تتعلق بموضوع الكونفدرالية بين الأردن و فلسطين مع اقتراب استحقاقات مرحلة الحل النهائي للقضية الفلسطينية , و محاولة البعض تبرير هذا الشكل بما يربط الشعبين الشقيقين من وحدة الألآم و الآمال التي صنعها التاريخ و الجغرافيا و العلاقات الإنسانية المتداخلة ’ ليؤكد الحزب رفضه المطلق لأي شكل من أشكال التداخل الأردني الفلسطيني منطلقاً من الثوابت و الحقائق الآتية : 1.    إنّ علاقة الكونفدرالية لا تكون الاّ بين الدول ذات السيادة و هي أضعف أنواع الوحدة بين الدول , و غالباّ ما تنتهي الى الانفصال . 2.    إنّ طرح هذه العلاقة في هذا الوقت سيدفع الأردن ثمناً باهظا للمفاوضات النهائية و استحقاقاتها لتعلّقها بقضايا جوهرية كالحدود و السيادة و عودة اللاجئين و القدس , و كأن المطلوب تحميل الأردن هذا الثمن لقضية العرب المركزية و الصراع التاريخي لقضية مقدّسة عند العرب و المسلمين . 3.    يرى الحزب في شكل هذه الوحدة معبرا ً لتنفيذ مؤامرة الوطن البديل و الدولة البديلة و لكن بأسلوب طبيعي , عبر ترحيل و طرد الفلسطينيين الى الأرض الأردنية باعتبارها جزءا من دولة الوحدة , اضافة الى تفريغ الأرض الفلسطينية بحكم الانتقال الطبيعي للسكان . 4.    يرى الحزب في هذه الكونفدرالية امتدادا ً لهيمنة و نفوذ الاحتلال الاسرائيلي الى الأردن لتشابك العلاقة بين سلطة الحكم الذاتي و اسرائيل من جهة ’ و العلاقة الأردنية الفلسطينية من جهة أخرى . 5.    في هذه الكونفدرالية تحويل ٌ لجهة الصراع ليكون بين الاردن و فلسطين بدلا ً من أن يكون بين الفلسطينين و الاسرائيلين لازدواجية القرارات الصادرة عن هذه الوحدة و تشابكها مع الاحتلال الاسرائيلي . 6.    نرى في هذا الشكل من الوحدة و في هذا الوقت أنّه تدبير ٌ خبيث لاستخدام قوات الأمن الأردنية لتصفية نهج المقاومة الذي لا زال في دائرة الاختلاف الفلسطيني الفلسطيني , و استخدام القوات المسلحة الأردنية لتكون جدارا ً عسكريا ً عازلا ً للكيان الصهيوني ,على غير عقيدة الجيش العربي الأردني و تاريخه الجهادي المدافع عن فلسطين . 7.    نرى في هذه الوحدة تحميلا ً للأردن مسؤولية تطوير البنى التحتية داخل أراضي السلطة الفلسطينية , مع ما يتطلب ذلك من اموال ضخمة تعجز عنها ميزانية الأردن , بل البنية التحتية الفلسطينية أحوج ما تكون لمشروع مارشال دولي . 8.    يؤكد الحزب الدستوري من ضرورة الثبات على الموقف الأردني الداعم و المساند للقيادة الفلسطينية الممثلة للشعب الفلسطيني حتى ينال جميع حقوقه التاريخية و إقامة دولته المستقلة كاملة السيادة على التراب الوطني الفلسطيني و عاصمتها القدس , و يرى الحزب في ذلك تعزيزا ً للهوية الفلسطينية كهوية ٍ سياسية تعبّر عن ذاتية و هوية الوطن الفلسطيني على التراب الوطني الفلسطيني, و كنقيض ٍ موضوعي على الأرض للمشروع اليهودي بأطماعه على الأرض الفلسطينية . و يرى الحزب أنه آن الآوان لأن ينتهي تمثيل الشعب الفلسطيني من هوية المنظمة و الفصيل الى هوية وطنية جامعة بكيان ٍ وطني ٍ ٍ على التراب الوطني الفلسطيني , بدولة ٍ لها حدود و ذات سيادة مطلقة آمرة و ناهية على أرض فلسطين . 9.    إن قضية فلسطين ستبقى قضية العرب الأولى و استحقاقات الحلول النهائية للقضية هي أكبر من أن يتحملها الأردن بمفرده وتستوجب موقفا ً عربيا ً موحدا ً , و بقرار ٍ فلسطيني عبر ممثله الشرعي و الوحيد وفقا لما توافق العرب عليه , و بما يحقّق أمن و استقرار المنطقة بشكل ٍ دائم ٍ للنظام العربي و الإقليمي الجديد . 10.    ان طرح الكونفدرالية و الهاء العالم بأن حل القضية الفلسطينية مرتبط بعلاقة الاردن و فلسطين و كأنّ هناك شريك في مسألة الحل , بدلا ً عن مواجهة العالم لقضية الشعب الفلسطيني والاحتلال  الصهيوني لأرضه , و هي حبال يهودية عالمية لإدخال القضية في نفق التفاوض مع الأردن بديلا ً لحقوق الشعب الفلسطيني التاريخية و الطبيعية على أرض فلسطين التاريخية . 11.    يأمل الحزب بموقفٍ أردني نحو تحقيق مصالحة فلسطينية – فلسطينية و انهاء حالة الانقسام الفلسطيني , و الحفاظ على وحدة التراب الفلسطيني بين غزة و الضفة الغربية , و ضرورة الإجماع الفلسطيني على البرنامج الوطني الفلسطيني الموحد نحو الحرية و الاستقلال . 12.    إن توق و شوق الشعبين الشقيقين و ما بينهما من روابط القُربى و الجوار نحو الوحدة المنشودة لا يجوز استغلالها في هذه المرحلة التي يبدو أنّ القضية تقترب نحو الحل النهائي . و يرى الحزب أنّ أيّ شكل ٍ من أشكال الوحدة لا بدّ أن يكون بعد انجاز المشروع الوطني الفلسطيني بوطنٍ له هويته الوطنية و خصوصيته القطرية و الذي هو تعزيزٌ للهوية الوطنية الأردنية في مواجهة أحلام يهودية الدولة الإحتلالية . و الحزب يؤمن أنّ الحتمية التاريخية تقتضي السعي نحو شكلٍ اتحاديٍ تكاملي لدول المشرق العربي ,و بأسلوب يناسب العصر و يحترم الخصوصيات القطرية كمشروعٍ نهضوي و ذو تأثيرٍ في النظام الإقليمي القادم الجديد بتداخله الدولي , و المهيأ لنمط علاقاتٍ جديدة في منطقتنا العربية .

الحزب الوطني الدستوري الأمين العام الدكتور أحمد الشناق عمان – 1\5\2013