م سمير الحباشنة يكتب عن المعانيه والحويطات

2013 08 01
2013 08 01

470 (1) بداية الاردن المعاصر كانت في معان ، يوم استقبل( المعانيه ) الامير المؤسس ،لتشهد المدينه انطلاقة ميثاق تاريخي وادبي ، انعقدت عراه بين الاردنيين والهاشميين، قوامه ثوابت الامه واهدافها،وكينونته وحاضنته دولة اردنية يعربيه يكون للهاشميين بها الصدارة وللاردنيين الريادة .. اما الحويطات فهم بحق من اوائل من اطلقوا رصاص المجد، رصاص النهوض العربي المعاصر … فما ان اعلن البطل عوده ابو تايه انضمامه للثوره العربية الكبرى ، اثر اللقاء الذى جمعه بفيصل الاول فى منطقة الوجه ، شمال الحجاز..حتى قال لورنس .. ( الان اكتملت الثوره بعد ان اصبح لها قائدها ” الامير فيصل بن الحسين”، واصبح لها محاربها “عوده ابو تايه “) وتشير يوميات الثوره الى ان انضمام “عوده “اليها ،كان عاملا محفزا للقبائل الاردنية بل والعربيه على امتداد بلاد الشام، لآن تلتحق بثورة العرب وقائدها الشريف الحسين بن علي .. وقرأنا فى التاريخ ان” الحويطات والمعانيه” معا ،ابقوا على علم المملكة السوريه ، برغم سقوط دمشق بيد الفرنسيين بعد معركة ميسلون . ( 2) هذه هي معان وهؤلا هم الحويطات ، باقون الى اليوم ، على عهد مثل وقيم الفروسية والانتماء .هذا مااعرفه من قبل ، وهذا مالمسته مع فريق الجمعية الاردنيه للعلوم والثقافة ،الذي مكث مؤخرا لبضعة ايام فى المنطقة بين معان والحسينيه وشارك بحوارات معمقه مع سياسيين وحراكيين ونقابيين ونخب وشيوخ ورجال اعما ل ونواب ومثقفين وتعاونيين ونساء قاسمهم المشترك الذي يجمعهم هو الوطن ومصلحته العليا. وان مطالبهم ليست بالمستحيله ،بل واقعيه ويمكن التدرج بتحقيقها ، يسعون الى تحسين شروط حياتهم القاسيه فى ظل بطالة مستفحله وفقرمغرق فى اللؤم والتمدد . ان من المعيب ان نسمع اتهامات عارية عن الصحه، يحاول بعض العاجزين عن الفعل الصاقها بالاهل، وهم وقود الوطن وذخيرته الحيه، حين تشتد المحن(.فينتخي رجال وينكص اخرون) . وهي على اية حال اتهامات تتعارض مع منطق التاريخ وتحاول تشويه صورة الاردني لغايات غير شريفه تستهدف الوطن وبنيته ومستقبله .. (3) وبعد . مطلوب ايها الساده الخروج الى الميدان كما يلح جلالة الملك على المسؤولين.مطلوب حوار مستفيض مع المواطنيين فى قراهم وبواديهم، وان يقف المعنيون على احتياجات الناس واولوياتهم ، وان تتوقف سياسة ادارة الظهر وعدم الاكتراث التى يبرع بها البعض، .. مطلوب ايها الساده ان يتوقف سيل اتهام الناس كبلطجيه او قطاع طرق او تجار ممنوعات ..!مطلوب ان تسود لغة الحوار لانها سبيلنا لان نعيد لمواطنينا راحة البال وننزع فتيل التوتر والقلق ..فهل نحن فاعلون ؟ !