نائب أحمدي نجاد يكشف تورط 170 نائباً في قضايا فساد

2015 01 30
2015 01 31

4صراحة نيوز – رصد – وجه نائب الرئيس الإيراني السابق محمد رضا رحيمي، الذي حكم بالسجن لمدة خمس سنوات لإدانته بقضايا فساد مالية، رسالة مفتوحة عبر وسائل الإعلام الإيرانية، إلى الرئيس الإيراني السابق محمود أحمدي نجاد، كشف خلالها تورط 170 نائباً بقضايا الفساد والاختلاسات المالية. وجاءت رسالة رحيمي رداً على بيان لنجاد تبرأ خلاله من نائبه الأول بعد أن أصدر القضاء حكماً بإدانته، وقال فيه إن “الأعمال المنسوبة لرحيمي حصلت قبل تعيينه في الحكومة”.

وكشف رحيمي في رسالته عن “تلقي 170 نائباً مرشحاً للبرلمان في دورته الثامنة ينتمون إلى التيار المحافظ مبلغ مليار و200 مليون تومان (نصف مليون دولار تقريباً) في عهد رئاسة أحمدي نجاد، حيث خاطب الرئيس السابق قائلاً: “حقيقة لا تعلم؟ أم تناسيت ما حدث في هذا الملف؟.

وانتقد أحمدي نجاد بسبب عدم دفاعه عنه بعد اتهامه بالفساد وعدم إدلائه بشهادته بشأن هذا الملف بل وإعلان البراءة منه.

في المقابل جاء في بيان مكتب نجاد أن “هذه القضية لا علاقة لها بالمناصب التي تسلمها رحيمي في الحكومتين التاسعة والعاشرة” اللتين ترأسهما أحمدي نجاد بين عامي 2005 و2013.

من جهتهم طالب نواب رئيس البرلمان علي لاريجاني بإعلان أسماء نواب الدورة الثامنة والذين تلقوا أموالاً من نائب الرئيس السابق محمد رضا رحيمي.

وذكرت وكالة أنباء “فارس” أن “عملية جمع التواقيع للكشف عن أسماء النواب المتورطين بقضايا الفساد والمذكورة أسماءهم في رسالة رحيمي، قد توقفت بسبب خلافات بين الكتل البرلمانية”.

وكان وزير الاستخبارات الإيراني، محمود علوي، قد أعلن، في ديسمبر الماضي، عن اعتقال 20 مسؤولاً ومديراً في الحكومة السابقة بسبب “قضايا فساد مالي”. ويعتبر الكشف عن شبكة الاختلاسات المالية لهؤلاء المسؤولين أكبر فضيحة للمرشد الأعلى الإيراني، علي خامنئي، الذي كان من أشد المؤيدين لحكومة أحمدي نجاد، وقد وصفها مرات عدة بأنها “أكثر الحكومات نزاهة في تاريخ إيران”.

ويذكر أن ديوان القضاء الأعلى صادق على قرار إدانة محمد رضا رحيمي، النائب الأول للرئيس الإيراني السابق، بقضايا اختلاس، وقد تم الحكم عليه بالسجن لمدة خمس سنوات و91 يوماً، واسترجاع مبلغ 5 مليارات و700 مليون تومان ( 2 مليون دولار)، ودفع غرامة مقدارها مليار تومان. واتهم رحيمي مع اثنين من المتهمين الآخرين بقضايا اختلاس كبرى تتعلق بشركة تأمينات إيرانية وكذلك بملفات تتعلق بالإخلال في سوق العملة الصعبة، ومنح قروض وتسهيلات مالية غير قانونية.

ومنذ استلام روحاني للسلطة تم اعتقال العديد من المسؤولين في حكومة نجاد في سياق خطة الحكومة لمحاربة الفساد وقضايا الاختلاسات المالية الكبرى، وتمت محاكمتهم خلف الأبواب الموصدة.

وتحتل إيران المرتبة 136 من أصل 175 دولة من حيث الفساد وفق دراسة أجرتها منظمة “ترانسبيرنسي إنترناشونال” غير الحكومية.