نبيل فهمي: ثورة 30 يونيو فرصة لتحقيق ديمقراطية حقيقية في مصر

2013 07 24
2013 07 24

351 نشرت صحيفة “واشنطن تايمز” الأمريكية مقال رأي بقلم وزير الخارجية “نبيل فهمي” في عددها الصادر امس تحت عنوان “فرصة ثانية للديمقراطية في مصر”، حيث أشار “فهمي” إلى أن ثورة الثلاثين من يونيو مثلت فرصة ثانية لتحقيق الديمقراطية في مصر بعد أن ثار الشعب المصري مجدداً لاستكمال تحقيق أهداف ثورة الخامس والعشرين من يناير المجيدة، وهو أمر نادر الحدوث في تاريخ الأمم.

وأضاف الوزير أن الملايين من جماهير الشعب المصري خرجت في واحدة من أكبر المظاهرات الاحتجاجية في التاريخ الحديث لتعبر عن سخطها الشديد إزاء فشل النظام السابق في إدارة البلاد والذي تراكم على مدار أشهر عدة، حيث بات الاقتصاد على شفا الانهيار، وتعرضت الحياة السياسية لشلل تام، وتفاقم الانفلات الأمني، وتمثلت أكبر المساوئ في سعي جماعة الأخوان المسلمين لاحتكار السلطة وتقسيم المجتمع وفق رؤية دينية انعزالية وضيقة، الأمر الذي نزع الشرعية عن الرئيس السابق وكان سبباً مباشراً في تحريك الموجة الثانية من الثورة.

وأكد “فهمي” أن تدخل القوات المسلحة تجاوباً مع الإرادة الشعبية بعزل الرئيس السابق لم يكن الخيار الأفضل لدى القوى السياسية المعارضة للنظام السابق ولا للقوات المسلحة نفسها. فقد تمثلت المطالب الشعبية والسياسية في المطالبة بالتغيير عبر الآليات الديمقراطية من خلال انتخابات رئاسية مبكرة ، وهو المطلب الذي لم يلق استجابة من النظام السياسي السابق، الأمر الذي وضع القوات المسلحة أمام بديلين إما التدخل بعد اندلاع حرب أهلية بين أبناء الشعب المصري أو التدخل مبكراً بدافع وطني لدرء هذه المخاطر الكارثية المؤكدة، وقد اختارت القوات المسلحة البديل الثاني.

كما أكد الوزير “فهمي” أن كلا من القيادة السياسية المؤقتة والحكومة التي تشكلت مؤخراً والمؤسسة العسكرية يدرك تماماً المهام الموكلة إليه بضرورة الالتزام بتنفيذ خريطة الطريق التي توافقت عليها القوى السياسية والتي تتضمن تعديل الدستور وإجراء الانتخابات البرلمانية والرئاسية وفقاً للتوقيتات الزمنية الواردة في الإعلان الدستوري حتى يمكن إنهاء المرحلة الانتقالية بنجاح وسرعة تسليم السلطة لقيادة مدنية منتخبة.