نتائج زيارة وزير التخطيط لبلجيكا وفرنسا

2015 06 14
2015 06 14
Imad Najib Fakhoury , to the right, & Johannes Hahn
Imad Najib Fakhoury , to the right, & Johannes Hahn

صراحة نيوز – اختتم اليوم وزير التخطيط والتعاون الدولي عماد نجيب الفاخوري زيارة عمل رسمية إلى كل بروكسل من وباريس.

والتقى الفاخوري في بروكسل عددا من المفوضين في الاتحاد الأوروبي ومسؤولين من المفوضية الأوروبية وجهاز الخدمة الخارجي للاتحاد وهم المفوض لسياسة الجوار ومفاوضات التوسع السيد يوهانس هان (Johannes Hahn)، ومفوض المساعدات الإنسانية وإدارة الأزمات السيد كريستوس ستايليانيدس (Christos Stylianides)، والأمين العام لجهاز الخدمة الخارجي للاتحاد السيد آلان لي روي (Alain Le Roy)، والسيد ميخائيل كولر (Michael Köhler) مدير الجوار الجنوبي في المديرية العامة لسياسة الجوار والتوسع في المفوضية الأوروبية.

وشارك في هذه الاجتماعات سعادة السفير الأردني في بروكسل الدكتور يوسف البطاينة.

وهدفت اللقاءات إلى المتابعة حول مجالات ومحاور التعاون القائمة بين الأردن والاتحاد الأوروبي والتحاور حول سبل تعزيزها وتطويرها بين الجانبين وآفاق التعاون المستقبلي وفي إطار سياسة الجوار الأوروبية والشراكة مع الاتحاد الأوروبي، وكذلك المساعدات المتوقعة للعام 2015.

وقد عبر وزير التخطيط والتعاون الدولي خلال هذه الاجتماعات عن ارتياح الأردن للمستوى المتميز للعلاقات مع الاتحاد الأوروبي، والتطلع الدائم لتقوية وتعزيز هذه العلاقات بما يخدم مصلحة الطرفين الشريكين، مقدماً شكر حكومة وشعب المملكة الأردنية الهاشمية للاتحاد الأوروبي على المساعدات التي قدمها الاتحاد للأردن والتي ساهمت بتنفيذ عدد من المشاريع ذات الأولوية إضافة إلى دعم الموازنة العامة.

وأكد الجانبان على أهمية المراجعة الحالية لسياسة الجوار الأوروبية (European Neighbourhood Policy Review) على ضوء المتغيرات والتحديات التي تواجه المنطقة وآثارها المستمرة على الأردن والدول المجاورة، حيث أعاد الأردن التأكيد على دعمه القوي لمراجعة سياسة الجوار الأوروبية.

وأجمع الجانبان على ضرورة أن تقود نتائج المشاورات المتواصلة حالياً بخصوص هذه المراجعة نحو شراكة وعلاقات أعمق مع الشركاء والنظر في الدروس المستفادة من تنفيذ هذه السياسة منذ إطلاقها عام 2003 والمراجعة السابقة لها عام 2011، بما في ذلك أهمية المجالات الأربع ذات الأولوية في سياق هذه المراجعة وهي اولا :موضوع الاختلاف بين الشركاء (من حيث تطلعاتهم والتحديات التي تواجههم وأولوياتهم)، وثانيا: التركيز (من خلال معالجة الاحتياجات والاهتمامات ذات الأولوية للشركاء) وثالثا المُلكية (بحيث تعكس وجهات نظر الشركاء وتحقق لهم نتائج ملموسة) ورابعا: المرونة (بالاستجابة للمتغيرات).

كما أتاح الاجتماع اطلاع المسؤولين في الاتحاد الأوروبي على التطورات الاقتصادية في الأردن وعلى أهم ما ورد من أولويات ضمن وثيقة التصور العشري (الأردن 2025)، وإطلاق التحضيرات لإعداد أول برنامج تنموي تنفيذي للأعوام (2016-2018) كأداة رئيسة لتنفيذ وثيقة الأردن 2025، وإيجاز حول البرامج التنموية للمحافظات للسنوات الثلاث القادمة (2016-2018). كما بين وزير التخطيط والتعاون الدولي أهم المشاريع التي يعمل الأردن على التحضير لها وطرحها خلال الفترة المقبلة وعلى شكل شراكة بين القطاعين العام والخاص (PPPs) لمشاريع في قطاعات البنية التحتية والنقل والطاقة المتجددة والمياه.

وأطلع الفاخوري المسؤولين الأوروبيين على الإصلاحات السياسية التي ينفذها الأردن، فإلى جانب إطلاق منظومة النزاهة الوطنية، تم إقرار قوانين هامة مثل قانون استقلال القضاء، ومسودة قانون هيئة النزاهة والمظالم ومكافحة الفساد الذي سيتم بموجبه إنشاء المركز الوطني للنزاهة ومكافحة الفساد، وتقديم قانون جديد للأحزاب إلى البرلمان.

كما ستقوم الحكومة خلال الفترة المقبلة بتقديم قانون انتخابات جديد إلى البرلمان لغاية إجراء انتخابات عام 2017، وبعد استكمال القوانين المتعلقة باللامركزية والانتخابات البلدية لانتخابات المجالس المحلية في المحافظات المتوقعة في عام 2016.

وأستعرض وزير التخطيط والتعاون الدولي المسؤولين الأوروبيين على مستجدات الآثار والأعباء المستمرة للأزمة السورية على الأردن نتيجة تواجد أعداد كبيرة من اللاجئين السوريين على أراضيه، وانعكاس تأثير الأزمة على مختلف القطاعات الاقتصادية والمجتمعات المستضيفة للاجئين، مبيناً الجهود المتخذة من جانب الأردن ومنها اطلاق خطة الاستجابة للعام 2015 (Jordan Response Plan JRP)، والنداء الذي أُطلق في المؤتمر الدولي الثالث للمانحين لدعم الوضع الانساني في سورية (مؤتمر الكويت III)، حيث أن هنالك حاجة ملحة لتمويل ودعم خطة الاستجابة الأردنية لتمكين الحكومة من الاستمرار في استضافة اللاجئين السوريين وتقديم الخدمات الانسانية في القطاعات المختلفة وكذلك في المجتمعات المستضيفة لهم، حيث أن التمويل الحالي المتوفر للخطة يبلغ فقط 12% من حجم التمويل المطلوب، مما يتطلب توفير الدعم والتمويل الكافي لخطة الاستجابة.

وفي هذا الإطار، عبر وزير التخطيط والتعاون الدولي عن الشكر للاتحاد الأوروبي على المساعدات الإضافية لتلبية احتياجات المجتمعات المستضيفة للاجئين السوريين، مناشداً الجانب الأوروبي بتقديم المزيد من المساعدات والموارد المالية على شكل منح للعام الحالي 2015 والعالم القادم 2016 لتمكين المملكة من التعامل مع هذه الأعباء وعن طريق تنفيذ المشاريع الواردة في خطة الاستجابة، كما طالب باستفادة الأردن بشكل أكبر من الصندوق الائتماني (Trust Fund) الذي أطلقته المفوضية الأوروبية ويبلغ حجمه الآن (40) مليون يورو تساهم فيه ايطاليا بمبلغ (3) مليون يورو بانتظار المزيد من المساهمات من الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، حيث من شأن تقديم المساعدات للأردن من خلال الصندوق المساهمة في تنفيذ مشاريع تستهدف المجتمعات المستضيفة للاجئين السوريين وتمكين الأردنيين المتأثرين من تبعات تواصل هذه الأزمة. وقد بين الجانب الأوروبي أن هذا الصندوق جاء كأداة استجابة سريعة لمعالجة الحاجات الملحة في الدول المتأثرة من الأزمة السورية.

وأطلع وزير التخطيط والتعاون الدولي الجانب الأوروبي على تطورات سير العمل بمشروع البحر الأحمر-البحر الميت، وخاصة مشروع نقل المياه المالحة، وضرورة حشد الموارد المالية المطلوبة لهذا المشروع الحيوي وذلك نظراً للضغوطات الإنسانية على الأردن الناجمة عن زيادة الطلب على المياه من قبل السوريين الأمر الذي يستوجب دعم الأردن من حيث زيادة قدرته ومنعته على تحمل أعباء الأزمة السورية، وأهمية المشروع من منطلق عملية السلام ومساعدة سكان فلسطين (الضفة الغربية) في الحصول على موارد مائية إضافية، إلى جانب حماية البحر الميت بيئياً وسياحياً واقتصادياً وتراثياً، إلى جانب كون المشروع الخيار الوحيد أمام الأردن لتغطية جانب من العجز المائي، حيث أبدى الجانب الأوروبي دعمه القوي لهذا المشروع الحيوي.

برنامج المساعدات الأوروبي

كما بحث الجانبان برنامج المساعدات الأوروبي في إطار مذكرة التفاهم الخاصة بمساعدات الاتحاد الأوروبي للأردن للأعوام (2014-2017) الموقعة بين الجانبين بتاريخ 13/10/2014 (Single Support Framework SSF)، يلتزم الإتحاد الأوروبي بموجبها بتقديم منح للأردن بقيمة تتراوح بين 312-382 مليون يورو، وذلك بهدف المساهمة في دعم جهود الحكومة الأردنية في المجالات التنموية والإصلاحية المختلفة إضافة إلى دعم الموازنة العامة، ودعم تنفيذ برامج ذات أولوية يتم الاتفاق عليها وضمن أربع أولويات تنموية تشمل 1) تعزيز سيادة القانون من أجل تعزيز المساءلة والمساواة في تقديم الخدمات العامة، و2) التشغيل وتنمية القطاع الخاص، و3) الطاقة المتجددة وكفاءة الطاقة، و4) بناء قدرات المؤسسات المعنية بتنفيذ خطة العمل الأردنية-الأوروبية المشتركة، ودعم المجتمع المدني.

وطالب وزير التخطيط والتعاون الدولي بتقديم المزيد من المساعدات على شكل منح ، حيث تم التوقيع خلال العام 2015 من قبل الأردن والاتحاد الأوروبي على اتفاقية منحة (بقيمة 5 مليون يورو) لدعم القدرات في قطاع التعليم العالي من خلال مكون النافذة الخاصة للأردن (إيراسموس بلس)، ويتطلع الأردن للحصول على مزيد من المنح للعام 2015، حيث يتوقع قبل نهاية هذا العام التوقيع على اتفاقيات منح (بقيمة 187 مليون يورو) لتمويل برامج لمساعدة وزارة التربية والتعليم على استيعاب الطلبة السوريين، ودعم الطاقة المتجددة وكفاءة الطاقة في الأردن، وبرنامج دعم القطاع الخاص، وبرنامج مهارات التشغيل والاندماج الاجتماعي. إلى جانب المطالبة بتوفير منح ومساعدات عاجلة لتمكين الأردن من تلبية الاحتياجات الملحة للتعامل مع متطلبات استيعاب اللاجئين السوريين وحسب خطة الاستجابة الأردنية للعام 2015.

كما حث الوزير الفاخوري مسؤولي الاتحاد الأوروبي على ضرورة توفير المزيد من المنح للعام القادم 2016، وخاصة منح لدعم الموازنة، وكذلك إمكانية الحصول على قروض ميسرة من الاتحاد الأوروبي للعام 2016 على شكل مساعدات مالية على المستوى الكلي (Macro Financial Assistance) نظراً لشروطها التمويلية الميسرة وأهميتها في سد جانب من الفجوة التمويلية ودعم الموازنة العامة وكذلك نظراً للتحديات الاقتصادية والمالية التي تواجه الأردن.

ومن جانبهم، ثمن مسؤولو الاتحاد الأوروبي الدور الذي يضطلع به الأردن بقيادة صاحب الجلالة الهاشمية الملك عبد الله الثاني ابن الحسين المعظم (حفظه الله) لتعزيز مكانة الأردن على الصعيدين الإقليمي والدولي، وكذلك الانجازات التي حققها الأردن على مختلف الصعد السياسية والاقتصادية والاجتماعية، معربين عن تقديرهم الكبير لجهود الإصلاح التي يقوم بها الأردن في المجالات المختلفة على الرغم مما يجري في المنطقة.

كما عبروا عن تقديرهم للدور الإنساني الذي يقوم به الأردن في استضافة اللاجئين السوريين وتفهمهم لما يتحمله الأردن من أعباء متواصلة نتيجة استمرار الأزمة على الجانب السوري، وأن استقرار الأردن من شأنه أن يؤدي إلى استقرار الإقليم، وهو أمر مهم للجانب الأوروبي كما أن الأردن شريك موثوق في المنطقة، مؤكدين مواصلة دعم الاتحاد للأردن ومن مختلف الأدوات المتاحة بالنظر إلى حجم الصعوبات التي يمر بها الاقتصاد الوطني، وللتخفيف من حدة وآثار وتبعات الأزمة السورية على الأردن.

ومن الجدير بالذكر أن الاتحاد الأوروبي يعتبر من الجهات المانحة الرئيسة للأردن حيث وصلت المساعدات من المنح التي التزم الجانب الأوروبي بتقديمها خلال الفترة (2007-2014) إلى (مبلغ 792 مليون يورو)، منها مساعدات إضافية (بقيمة 259 مليون يورو) إضافة إلى قرض ميسر (بقيمة 180 مليون يورو) كمساعدة مالية للأردن على المستوى الكلي. وأن المساعدات التي قدمها الجانب الأوروبي ساهمت وتساهم بتوفير الدعم للموازنة العامة، وتمويل تنفيذ برامج ومشاريع تستهدف الدعم والبناء المؤسسي للمؤسسات المعنية بتنفيذ اتفاقية الشراكة وخطة العمل الأردنية الأوروبية، ودعم القطاع الخاص وبيئة الأعمال ودعم الإصلاحات المالية العامة، ودعم التنمية المحلية، ودعم قطاعات النقل، والمياه والتعليم، والتعليم العالي، والبحث العلمي، والعدل، ودعم إطار التمويل الميكروي، والطاقة المتجددة وكفاءة الطاقة، وتعزيز دور المجتمع المدني ودعم الحاكمية الرشيدة. إلى جانب مساهمة هذه المساعدات في تمكين الأردن من تحمل تبعات استضافة اللاجئين السوريين في المجتمعات المستضيفة والمخيمات.

الغرفة التجارية العربية البلجيكية اللكسمبورجية

والتقى وزير التخطيط والتعاون الدولي خلال زيارة العمل إلى بروكسل بأعضاء الغرفة التجارية العربية البلجيكية اللكسمبورجية، وبحضور وزير الدولة البلجيكي للتجارة الخارجية السيد (Cecile Jodogne)، مؤكداً على أهمية الشراكة القائمة بين الأردن من جهة وبلجيكا ولوكسمبورغ في إطار الاتحاد الأوروبي وعلى المستوى الثنائي.

كما استعرض الوزير التطورات الاقتصادية في المملكة، وأن الأردن قد أعلن عن انطلاقة متجددة للاقتصاد الوطني بهدف تنشيط الاقتصاد وجذب الاستثمارات على ضوء الإمكانات الكبيرة التي يتمتع بها الأردن، وكذلك حيوية الاقتصاد الوطني وقدرته على استقطاب الاستثمارات رغم الظروف التي تمر بها المنطقة، والحاجة لتنشيط القطاعات الاقتصادية لرفع معدلات النمو التي بدأت خاصة وأن الاقتصاد الوطني قد استعاد عافيته المالية وتحقيق الاستقرار الاقتصادي والمالي الكلي.

كما أطلع الوزير الفاخوري أعضاء الغرفة على الميزات التنافسية للاقتصاد الوطني مبيناً أيضاً الفرص الاستثمارية في القطاعات ذات الإمكانات الكبيرة مثل الطاقة المتجددة والمياه والنقل والتنمية الحضرية والسياحة والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، حيث يملك الأردن محفظة استثمارية لمشاريع بقيمة 20 مليار دولار يمكن تنفيذها على شكل شراكة بين القطاعين العام والخاص (PPPs) أو من خلال القطاع الخاص.

وأعطى وزير التخطيط والتعاون الدولي إيجازاً بين فيه تجربة الأردن كبيئة أعمال واستثمار ملائمة من حيث وجود قوانين ومنظومة تشريعية عصرية يتمتع بها الأردن وخاصة قانون الاستثمار الجديد وقانون الشراكة بين القطاعين العام والخاص، ساهمت في استقطاب الاستثمارات وتنفيذ مشاريع كبرى وخاصة على شكل شراكة بين القطاعين العام والخاص. كما تم الاتفاق خلال اللقاء على ضرورة عمل المزيد لتعزيز العلاقات الاقتصادية وفتح آفاق جديدة للتعاون الاقتصادي والتجاري بما في ذلك توسيع الفرص المتوفرة للشركات في لوكسمبورغ وبلجيكا للمساهمة في تنفيذ المشاريع الاستثمارية في الأردن.

بحث مشاريع الوكالة الفرنسية للإنماء بالأردن

وخلال زيارته للجمهورية الفرنسية التقى وزير التخطيط والتعاون الدولي، وبحضور سعادة السفير الأردني في باريس السيد مكرم القيسي بعدد من المسؤولين الفرنسيين، حيث التقى في مقر الوكالة الفرنسية للإنماء بالرئيس التنفيذي للوكالة السيدة آن بوغام (Anne Paugam) وبحث الطرفان العلاقات الثنائية بين المملكة والوكالة وآخر التطورات حول المشاريع الجاري تنفيذها والمشاريع المستقبلية حيث ستقوم الوكالة الفرنسية للإنماء بتمويل عدة مشاريع مستقبلية مثل مشروع الممر الأخضر لشركة الكهرباء الأردنية وبتمويل مشترك من بنك الاستثمار الأوروبي ومنحه من الاتحاد الأوروبي.

كما ستقوم الوكالة أيضا بتمويل مشروع وادي العرب-المرحلة الثانية وبنفس طريقة تمويل المشروع المذكور حيث سيصل قيمة التمويل للمشروعين من الوكالة حوالي 90 مليون يورو. وأيضا ستقدم الوكالة قرض لدعم الموازنة وبقيمة 150 لدعم قطاع المياه حيث من التوقع ان يتم التوقيع على هذه المشاريع خلال الاشهر القليلة القادمة. ومن الجدير بالذكر تم توقيع مذكرة تفاهم للاعوام 2014-2016 بين الحكومة الاردنية والوكالة الفرنسية للأنماء في العام 2014 لدعم عدة قطاعات اهمها المياه، والنقل، والتنمية المحلية والتي تم التوقيع عليها خلال الزيارة الملكية لفرنسا في ايلول من عام2014 .

على صعيد آخر التقى الوزير الفاخوري مسؤولين في وزارة الشؤون الخارجية والتنمية الدولية ووزارة المالية الفرنسية حيث تم بحث سبل تعزيز العلاقات الثنائية وإمكانية توفير منح وقروض ميسرة كالتي استفادت منها للمملكة في السنوات الأخيرة، لدعم الموازنة وقطاعات حيوية أخرى كالمياه، النفايات الصلبة، الطاقة والنقل. كما قام الوزير الفاخوري باطلاع الجانب الفرنسي بالتحديات الضخمة والمستمرة التي ما زال الاردن يواجها نتيجة للوضع الاقليمي وأثر تدفق اللاجئين السوريين على الاردن داعياً الجانب الفرنسي لتقديم الدعم للحد من هذه الآثار.

واطلع وزير التخطيط والتعاون الدولي الجانب الفرنسي على الفرص الاستثمارية المتوفرة في الاردن وفي عده قطاعات وبقيمة تصل الى (20) مليار دولار والتي تم اطلاقها مؤخراً ضمن المنتدى الاقتصادي العالمي والذي عقد في البحر الميت الشهر الماضي والتي تمثل فرصه للشركات الفرنسية للاستفادة منها، ودعا الوزير الجانب الفرنسي لدعم الاردن ثنائياً ومن خلال المجتمع الدولي والاخذ بعين الاعتبار تحسين شروط تأهيل الدول المتأثرة بالأزمة السورية للحصول على المساعدات التنموية، وقروض ميسرة وبشروط سهلة، وهو ما اكدت علية الاردن خلال النداء الذي اطلق في مؤتمر الكويت الثالث في اذار الماضي.

وأطلع وزير التخطيط والتعاون الدولي الجانب الفرنسي على تطورات سير العمل بمشروع البحر الأحمر-البحر الميت، وخاصة مشروع نقل المياه المالحة، وضرورة حشد الموارد المالية المطلوبة لهذا المشروع الحيوي من الجهات المانحة ومن ضمنها فرنسا.

واستعرض وزير التخطيط المسؤولين في فرنسا على آخر التطورات للأزمة السورية على الأردن نتيجة تواجد أعداد كبيرة من اللاجئين السوريين على أراضيه، وانعكاس تأثير الأزمة على مختلف القطاعات الاقتصادية والمجتمعات المستضيفة للاجئين، مبيناً الجهود المتخذة من جانب الأردن ومنها اطلاق خطة الاستجابة للعام 2015 (Jordan Response Plan JRP)، والنداء الذي أُطلق في المؤتمر الدولي الثالث للمانحين لدعم الوضع الانساني في سورية (مؤتمر الكويت III)، حيث أن هنالك حاجة ملحة لتمويل ودعم خطة الاستجابة الأردنية لتمكين الحكومة من الاستمرار في استضافة اللاجئين السوريين وتقديم الخدمات الانسانية في القطاعات المختلفة وكذلك في المجتمعات المستضيفة لهم، حيث أن التمويل الحالي المتوفر للخطة يبلغ فقط 12% من حجم التمويل المطلوب، مما يتطلب توفير الدعم والتمويل الكافي لخطة الاستجابة. كذلك تم اطلاع المسؤولين في فرنسا على التطورات الاقتصادية في الأردن وعلى أهم ما ورد من أولويات ضمن وثيقة الأردن 2025، وإطلاق التحضيرات لإعداد أول برنامج تنموي تنفيذي للأعوام (2016-2018) كأداة رئيسة لتنفيذ وثيقة الأردن 2025، وإيجاز حول البرامج التنموية للمحافظات للسنوات الثلاث القادمة (2016-2018).

ومن جانبهم، ثمن المسؤولون الفرنسيون الدور الذي يضطلع به الأردن بقيادة صاحب الجلالة الهاشمية الملك عبد الله الثاني ابن الحسين المعظم (حفظه الله) باستضافة 1,4 مليون لاجئ سوري وان على المجتمع الدولي التحرك وتقديم الدعم للأردن، وكذلك الانجازات التي حققها الأردن على مختلف الصعد السياسية والاقتصادية والاجتماعية، معربين عن تقديرهم الكبير لجهود الإصلاح التي يقوم بها الأردن في المجالات المختلفة على الرغم مما يجري في المنطقة والتي بينت في وثيقة الأردن 2025. كذلك اكد المسؤولين الفرنسيين على انهم سيبذلون قصارى جهدهم لمساعدة الاردن ثنائياً ومن خلال المجتمع الدولي لمساعدة الاردن في تخطي ظروفه الصعبة.

كما التقى الفاخوري أيضا أمين عام منظمه التعاون والتنمية الاقتصادية السيد انجل جوريا (Angel Gurría) في باريس وبحث الجانبان سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين الطرفين وسبل استفادة الاردن من خبرة المنظمة خاصة في مجالات الحوكمة الرشيدة، التنمية، تنمية المهارات، المياه، الاستثمار، الابداع والتنافسية. بالإضافة الى امكانية انضمام الاردن الى مركز التنمية التابع للمنظمة حيث سيتم استئناف المناقشات حول هذا الموضوع في الفترة القادمة، كذلك تطرق الوزير الى دعم المنظمة لنداء الاردن لتحسين شروط تأهيل الدول المتأثرة بالأزمة السورية للحصول على المساعدات التنموية، وقروض ميسرة وبشروط سهلة حيث اكد الامين العام للمنظمة بانهم سيناقشون الموضوع مع البنك الدولي وسيبذلون قصارى جهدهم لمساعدة الاردن تخطي الظروف الصعبة معتبرين بان الفرص الاستثمارية التي اطلقت تشكل فرصه قيمة للشركات الفرنسية للاستثمار.

Imad Najib Fakhoury , to the right,  & Johannes Hahn, to the left
Imad Najib Fakhoury , to the right, & Johannes Hahn, to the left