نتائج وتوصيات مؤتمر المغتربين الاردنيين في الخارج

2015 08 03
2015 08 03

صصصصصراحة نيوز – عبر المشاركون في مؤتمر المغتربين الاردنيين بالخارج الذي اختتم اعماله في البحر الميت الخميس الماضي تحت شعار “الاردن يجمعنا” عن تقديرهم لجلالة الملك عبد الله الثاني لرعايته وحضوره المؤتمر، واكدوا انتماءهم لتراب الأردن وولاءهم للعرش الهاشمي، وثمنوا جهود الحكومة ووزارة الخارجية وشؤون المغتربين في عقد المؤتمر.

وأشادوا بما ينعم به الأردن من أمن واستقرار سياسي، وتحقيقه قصص نجاح تدعو الأردنيين إلى الافتخار بها، مؤكدين قوة وثبات ورسوخ واستقرار ومنعة الأردن، بالرغم مما يدور في المنطقة من أحداث، لشرعية التاريخ والإنجاز والإرث الهاشمي ووعي الأردنيين والتفافهم داخل الوطن وخارجه حول القيادة الهاشمية، وأهمية دور المملكة الطليعي في محاربة الإرهاب والفكر المتطرف والقوى الظلامية.

ودعوا الى استناد للمبادرات الملكية في مجال ترسيخ ثقافة الحوار ونشر السلام وتعزيز الاحترام المتبادل والتعايش الديني، والدفاع عن الدين الإسلامي الحنيف، وتمتع الأردن بقوة الخطاب الديني، وقوة النموذج المتسامح المعتدل، وقوة الشرعية المتمثلة بشرعية آل البيت وشرعية الحكم الهاشمي.

واكدت التوصيات تثمين المشاركين للرؤى والمبادرات والتوجيهات الملكية في مجال الإصلاح الشامل والتحديث، وتحقيق التنمية المستدامة وإعداد خارطة طريق اقتصادية واجتماعية وطنية متكاملة نتج عنها وثيقة الأردن 2025، وتطوير البيئة التشريعية المُحفزة للنمو وجذب الاستثمارات، وإبراز ملامح وثيقة رؤية الأردن 2025، مطالبين بسرعة تطبيق هذه المبادرات، وتعزيز البيئة الجاذبة للاستثمار وأن يلمس المستثمرون ذلك بشكل عملي وعلى أرض الواقع، وصياغة تشريعات وسياسات مالية ومصرفية ملائمة تزيد من قدرة تنافسية الاقتصاد الوطني وتحقق التنمية بشكل مستدام، وتساهم في استقطاب أموال المغتربين للاستثمار في المملكة.

ودعت التوصيات الأردنيين في الخارج إلى الاستثمار في وطنهم، وتعريفهم بالفرص الاستثمارية المتاحة بشكل ممنهج ومستمر،والترويج للبيئة الاستثمارية الآمنة في الأردن، وما توفره من امتيازات وحوافز للمستثمرين، مشيرين الى اتفاقيات التجارة الحرة التي يرتبط بها الأردن مع الدول الأخرى والتي تفتح الأبواب أمام الصادرات الأردنية، والنظام القضائي العادل.

وطالبت بتجاوز اي معيقات أو عقبات قد تواجه المستثمرين الأردنيين وغيرهم من الجنسيات الأخرى، وتوفير المزايا المحفزة والجاذبة للاستثمار، وتسهيل إجراءات تسجيل الشركات الجديدة، وخدمة النافذة الواحدة وتعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص، ومشاركة ممثلي القطاع الخاص في تقديم الأفكار والآراء حول مشاريع القوانين ذات العلاقة بالاستثمار، والترويج للمنتجات الأردنية من خلال البعثات الأردنية في الخارج والمغتربين، وفتح أسواق جديدة للمنتجات الأردنية.

وأشادت التوصيات بالتشريعات التي تم إقرارها لتطوير أداء السوق المالي لتحقيق المزيد من الشفافية وتحفيز سوق رأس المال بما في ذلك الإفصاح الالكتروني، والإجراءات المتخذة لتحويل البورصة إلى شركة مساهمة عامة، وتسهيل عملية التداول بالسوق بما في ذلك التداول الالكتروني، مطالبين بإصدار صكوك تمويل إسلامية وإتاحتها للمغتربين عبر البنوك الإسلامية.

وحثت الصناعيين على الاستثمار في الأردن، خاصة أن شركات كثيرة حققت قصص نجاح كبيرة وتوسعت عبر الأردن إلى دول عديدة، ومنها أميركا وأوروبا وآسيا والعالم العربي.

واقترحت التوصيات إنشاء صندوق استثمار وشركات قابضة وغيرها من المشروعات كأدوات استثمارية لاستقطاب مدخراتهم وتوفير فرص استثمارية جماعية من شأنها أن تعود بالفائدة عليهم وتسهم في خدمة التنمية والاقتصاد الوطني.

واشادت بالمكانة المرموقة التي تتبوأها المملكة كدولة رائدة في مجال الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والنجاحات التي تحققت بفضل البيئة التشريعية والبنية التحية لهذا القطاع، متطلعين الى مزيد من الاستثمار في هذا القطاع الحيوي الهام.

وطالب المشاركون في التوصيات بترويج المشاريع في القرى الأردنية التي تزخر بالتراث والصناعات التقليدية وتعريف المغتربين بها للمساهمة في تطوير المجتمعات المحلية، وزيادة التعاون بين سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة ووزارة الخارجية وشؤون المغتربين للترويج للمنطقة كوجهة سياحية عالمية ومنطقة استثمارية واعدة، والتوصية بتأسيس شركة قابضة في مجال تشجيع الاستثمار في العقبة.

كما شدَّد المشاركون على أهمية تشجيع الاستثمار في قطاع السياحة في الأردن، وزيادة المشاريع السياحية، وتطوير القطاعات المرتبطة به، ووضع آليات تسهم في تمكين الأردنيين في الخارج من تسويق المملكة سياحياً، واستغلال الإمكانيات التي توفرها وسائل التواصل الاجتماعي لهذا الغرض، وإعادة نشر ما تقدمه وزارة السياحة والآثار وهيئة تنشيط السياحة من مواد عبر وسائل التواصل الاجتماعي، لتسويق الأردن سياحياً وضرورة النظر للصين كسوق وليس كدولة استيراد، والاهتمام بجذب السياحة من السوق الصيني.

وطالبوا بتكريم الأردنيين الذين يحققون قصص نجاح متميزة في الخارج، ويقدمون خدمات جليلة لوطنهم، ودعوتهم للتسجيل والتفاعل مع خدمة “عزوتنا” على الموقع الالكتروني لوزارة الخارجية وشؤون المغتربين والذي يوفر معلومات من شأنها مساعدتهم في حالات الطوارئ.

وعبروا عن تطلعهم بإتاحة الفرصة لهم للمشاركة في الانتخابات مستقبلا، ودراسة ازدواجية الجنسية بأبعادها المختلفة، مقترحين

على وزارة الخارجية وشؤون المغتربين تشجيع عقد ملتقيات ومؤتمرات متخصصة في اطار مجالات عملهم المختلفة بالتنسيق مع الجهات ذات الصلة.

كما طالبوا بإتاحة المجال لتقديم طلب الاشتراك في الضمان الاجتماعي الكترونيا وبشكل مباشر، وإتاحة خدمة الموقع الالكتروني للمنشآت والأفراد لتسديد الاشتراكات المستحقة عليهم، وتطوير إجراءات المعاملات القنصلية في السفارات وتبسيطها وتسريع إنجاز المعاملات، وإنشاء مواقع الكترونية لجميع السفارات، وتقديم الطلبات من خلالها، وفتح المزيد من السفارات والقنصليات في الدول والمدن التي يتواجد بها أعداد كبيرة من الأردنيين، لتسهيل انجاز معاملاتهم.

كما طالبوا بتطوير الخدمات في المنافذ الحدودية البرية، وتطوير شبكة الطرق التي تربط الأردن بالدول المجاورة، وإلغاء رسوم تأشيرة دخول المملكة للأردنيين الذين يحملون جنسيات دول أخرى، ودراسة عدد من المقترحات التي تتعلق بالشأن الجمركي والتأمين الصحي والإجازة بدون راتب، والتقاعد المدني للمجازين والمعارين.

وفي مجال التعليم والتعليم العالي، اكدت التوصيات أهمية انسجام مخرجات التعليم مع متطلبات سوق العمل، وعرضوا لبعض القضايا المتعلقة بقبول أبنائهم وبناتهم في الجامعات الأردنية، وتخفيض الرسوم الجامعية.

وفي المجال الإعلامي طالبوا بتعزيز آليات دعم الإعلاميين الأردنيين في الخارج وتمكينهم من التواصل مع وطنهم والاستفادة من الخبرات الإعلامية الأردنية، بما يسهم في خدمة قضاياهم الوطنية، ودراسة الصعوبات التي تحول دون تمكنهم من الانضمام لنقابة الصحفيين، والتوصية بعقد مؤتمر للإعلاميين في الخارج، واقتراح تأسيس جمعية للإعلاميين في الخارج ترعى شؤونهم، وتوظيف وسائل التواصل الاجتماعي والإعلام الالكتروني لإبراز الصورة الحقيقية المُشرقة عن الأردن، وضرورة إبراز قصص نجاح المرأة الأردنية في الخارج، وإنشاء شبكات تواصل اجتماعي خاصة بها. وأشارت التوصيات الى ضرورة تعزيز دور الكفاءات الأردنية في الخارج في نقل وتوطين المعرفة، والتعريف بدورهم في دعم الجهود التنموية، ونقل المعارف والتجارب، ودورهم في المساهمة في توظيف الأردنيين في داخل المملكة وخارجها،وإنشاء مرصد للكفاءات الأردنية العاملة في الخارج، ووضع استراتيجية طويلة المدى لمواجهة تحدي هجرة العقول، ووضع برنامج لاستقطابهم خاصة العلماء والباحثين، وتطوير قاعدة معلومات عن العلماء والباحثين الأردنيين في الخارج والتعريف بهم.

وأشاد المشاركون بالمبادرات الهامة التي يطلقها سمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني ولي العهد المعظم لدعم قطاع الشباب والاستثمار في طاقاتهم وقدراتهم، وتوفير الفرص لهم وتحفيزهم على الريادة والابداع.

وأوصوا بإنشاء قاعدة بيانات للرواد الشباب لتبادل الخبرات، ونقل الفرص، والحفاظ على الهوية الثقافية وتعزيز الانتماء لدى أبناء الأردنيين المقيمين في الخارج.

وطالبوا بتعزيز التواصل مع الشباب من خلال شبكات الانترنت ومواقع التواصل الاجتماعي وإنشاء شبكات إرشادية لتسهيل تخطيط المشاريع ومعرفة حاجة السوق أمام رواد المشاريع الشباب، وتطوير التشريعات التي تضمن حماية رواد المشاريع،

وتطوير استراتيجيات وخطط تركز على شريحة الجيل الثاني والثالث من الأردنيين في الخارج لتوثيق ارتباطهم بوطنهم.

وطالبوا بوضع آليات متابعة لنتائج وتوصيات المؤتمر لضمان تحقيق نجاحه، وعقده بشكل دوري، وتفعيل الموقع الالكتروني الخاص به لتسلم أفكار ومقترحات المغتربين،، واقترحوا بأن يكون عنوانه الالكتروني jec@fm.gov.jo ، واقتراح تشكيل لجان لمتابعه توصيات المؤتمر من قبل وزارة الخارجية وشؤون المغتربين وممثلي الأردنيين في الخارج، والتأكيد على أهمية تحديد الجهات المنفذة للتوصيات والأطر الزمنية لذلك.

وكان “مؤتمر المغتربين الأردنيين في الخارج” انعقد في مركز الملك الحسين بن طلال للمؤتمرات – البحر الميت خلال الفترة من 28-30 تموز الماضي تحت شعار “الأردن يجمعنا” بحضور 650 مشاركا من 62 دولة عربية وأجنبية، وبمشاركة فاعلة من القطاعين العام والخاص وسفراء المملكة في الخارج والمركز وعدد من القناصل الفخريين، ترجمة لرؤى وتوجيهات جلالة الملك عبد الله الثاني في إيلاء الأردنيين في الخارج جُلَّ الاهتمام والرعاية.

وشهد المؤتمر حوارات ونقاشات موسعة تداول فيها المشاركون العديد من الموضوعات والقضايا، وشارك ممثلو المغتربين كمتحدثين في جلسات المؤتمر وقدموا أفكارهم وآرائهم إزاء العديد من المواضيع التي تم بحثها في إطار الجلسات الحوارية.