نجاة خريشة من محاولة اغتيال

2014 09 05
2014 09 05

50 صراحة نيوز – رصد – فشل مسلحون في اغتيال النائب الثاني للمجلس التشريعي الفلسطيني حسن خريشة بعد أن أطلقوا خمس رصاصات أصابت سيارته إصابة مباشرة أثناء خروجه من بيته صباح الخميس في طولكرم شمال الضفة الغربية في حادثة جديدة امتداد لحوادث أمنية سابقة طالت نواب وشخصيات فلسطينية، وقد لاقت استنكارًا فلسطينيًا واسعًا.

وقال النائب خريشة في تصريح له عقب الحادثة: “أرادوا اغتيالي في وضح النهار، وأنا في المربع الأكثر أمنًا”، موضحًا أن الحادثة وقعت على بعد 200 متر فقط عن مقر رئيس الوزراء الدكتور رامي الحمد الله في المدينة.

  و”لم يتهم أحدًا بعينه بقدر ما يتهم جهات دأبت على إذكاء عسكرة المجتمع، وبث الكراهية، وإعلاء لغة التحريض”، معتبرًا إطلاق النار “يستهدف إسكات الأصوات الحرة والشريفة التي تساند المقاومة والمقاومين، وترفض المفاوضات والمفاوضين، وتكشف الفساد والمفسدين، ومن مصلحتهم استمرار الحال على ما هو عليه”.

ونوه إلى ما جرى معه “جزءًا من “فلتان” منظم أكثر من كونه فلتانًا عابرًا”، داعيًا السلطة إلى سرعة التحقيق والكشف عن المسئولين آملًا ألا تقيد الحادثة باسم “مجهول”.

وأكد النائب خريشة أن ” صوتي سيبقى عاليًا، ومساندًا للمقاومة ورجالها، وضد الفساد والمفاوضات”، مضيفًا: “لن أسكت، ومن لم يعجبه ذلك فليأتِ ويطلق النار عليّ مرة أخرى”.

49 من جهته، وصف أحمد بحر رئيس المجلس التشريعي محاولة اغتيال النائب خريشة بالجريمة النكراء وحمل السلطة وأجهزتها الأمنية المسؤولية الكاملة عن هذه الحادثة، داعيًا إلى سرعة الكشف عن الجناة.

كما ندد النائب إسماعيل الأشقر نائب رئيس كتلة التغيير والإصلاح”الأغلبية” بإطلاق النار على خريشة، معتبرًا ذلك “جريمة نكراء وعمل جبان”. وحّمل الأشقر في تصريح مكتوب له الأجهزة الأمنية في الضفة وحكومة الحمد الله، ورئيس السلطة محمود عباس المسؤولية عن حالة الفلتان السائد في الضفة الغربية المحتلة، وطالب بملاحقة العابثين بالأمن الوطني الفلسطيني أيًّا كانوا.

وقال: “الاعتداء على رموز وطنية مشهود لها بالنزاهة والوطنية هي محاولة لإسكات هذه الأصوات الوطنية والمطالبة بالوحدة الوطنية التي تحمل دائمًا الهمّ والوجع الفلسطيني”.

ووصف من أسماهم “خفافيش الظلام صاحبة الأمر في الضفة الغربية” رغم المعاناة التي يعيشها أهلها من ممارسات الاحتلال وقطعان المستوطنين وسلوك الأجهزة الأمنية التابعة للسلطة التي تعتقل المواطنين.

فيما اعتبر نائب رئيس المكتب السياسي لحركة “حماس” إسماعيل هنية “الاعتداءات المتكررة على القيادات الوطنية في الضفة الغربية عمل ميليشيات مسلحة”.

وأضاف هنية في تصريحٍ صحفي: “إن الاعتداء على النائب حسن خريشة وعبد الستار قاسم (في وقت سابق) يستوجب تقديم الجناة إلى العدالة”، مشددًا على أنه لا يجوز وطنيًّا ولا أخلاقيًّا بقاء القيادات الوطنية تحت التهديد.

كما استنكرت مجموعة من الفصائل الوطنية في محافظة طولكرم وهي: الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، وجبهة النضال الشعبي الفلسطيني، والمبادرة الوطنية الفلسطينية، والاتحاد الديمقراطي الفلسطيني/ فدا، وحزب الشعب الفلسطيني، والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، الاعتداء على النائب خريشة.

وطالبت هذه القوى في بيانات صحفية، بتحصين الوضع الداخلي الفلسطيني من مخاطر الانزلاق نحو مربعات الفوضى والتسيب.

وفي السياق، أدان المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان بشدة حادثة إطلاق النار وطالب في بيان صحفي النيابة العامة بالتحقيق الجدي في هذه الجريمة، التي تندرج ضمن حالة فوضى استخدام السلاح والاعتداء على سيادة القانون، وملاحقة مقترفيها.