ندوة في الاردنية للعلوم والثقافة تناقش أوضاع النقابات المستقلة

2013 04 16
2013 04 16
طالب رؤساء نقابات مستقلة-تحت التأسيس-وممثلون عنها بالسماح لهم بالعمل تحت مظلة القانون أسوة بالنقابات العمالية الأخرى.ودعوا في ندوة بالجمعية الاردنية للعلوم والثقافة ادارتها عضو الجمعية سماح مسنات الى حماية حقوق العامل وانسجام القرار الحكومي مع الدستور بالسماح بتأسيس نقابات بشكل يتناسب مع الاتفاقيات الدولية التي وقع عليها الاردن

وقال عزام الصمادي – رئيس رئيس اتحاد النقابات العمالية المستقلة

“من سنتين نخوض حراكا عماليا نقابيا دون النزول الى الشارع فنحن مع وحدة الحركة العمالية شرط إطلاق حرية العمل النقابي وان يحكم عملها الديمقراطي”

وتحدث م.الصمادي عن تاريخ الحركة العمالية ومتى بدأت الأزمة العمالية فقال” كان اتحاد نقابات العمال مكون من (6) نقابات عام 1954وأزمة الحركة العمالية بدأت عندما أصبح تدخل حكومي في عمل النقابات العمالية حيث اصدر وزير العمل بتاريخ 10/1/1970 قرارا بتقليص النقابات من (37) إلى (24) وفي عام 1976 قلصوها إلى (17) نقابة عمالية مع إن نقابات أصحاب العمل وصلت (47) نقابة”

وشرح الصمادي أسباب تأسيس النقابات المستقلة وأبرزها”عدم مقدرة النقابات العمالية القائمة على شمول كافة القطاعات العمالية وغياب الحياة الديمقراطية عن أنظمة النقابات العمالية وانعزالها عن الأحداث العامة أو تنظيم سوق العمل الأردني”

مبينا أن “الدستور والاتفاقيات الأردنية الدولية تتيح تشكيل النقابات لكن قانون العمل لا يعترف بقانونيتها ونطالب بتعديل قانون العمل”

من ناحيته قال م.عاهد القيسي – أمين سر النقابة المستقلة – للعاملين في قطاع الفوسفات”النقابة بدأت عملها مستقلة كلجنة تنسيقية لاعتصامات العمال في الفوسفات ومطالبهم العادلة.وذلك لأن النقابة العامة للعاملين في التعدين التفت مع الإدارة على مطالب عمال الفوسفات مما أدى إلى الاعتصامات والإضراب المفتوح وعندما شعر العمال بفقدان الثقة بالنقابة برزت الحاجة الملحة لتأسيس نقابة مستقلة واجتمع 120 منتسب كهيئة تأسيسية وعدد المنتسبين بلغ 1657 الآن. والنقابة الآن تواصل تمثيل العمال”

وتساءل  احمد مرعي – رئيس النقابة المستقلة لعمال شركة الكهرباء الأردنية:”لماذا الخوف من العمال والحركة العمالية؟ هذه النظرة تدفع النقابات الى التطرف مبينا ان النقابة التي يتراسها جاءت نتيجة لحراك عمالي وآخر شبابي من جيل الموظفين الجديد.والنقابات العمالية التقليدية لم تعد تخدم مصالح العمال”

واعتبر أن “النقابات العمالية لا تحتاج إلى ترخيص بل إشعار  ملوحا بالوقت ذاته بتنفيذ اضراب يوم 27 من الشهر الحالي في حال لم يستجب لمطالب العاملين في الكهرباء”

وقال جابر الفزاع  ممثل نقابة العاملين في دائرة الإحصاء العامة”نحن موظفين نتبع نظام الخدمة المدنية وهو يحتاج إلى تعديلات تتوافق مع التعديلات الدستورية والاتفاقيات الدولية.فالإحصائيين في الأردن خبرات نادرة لهم كفاءة عالية ورواج في الدول الأخرى.ولكن نظام التصنيف يحول دون تأسيسنا لنقابة خاصة”

وجدد سمير البسطامي ممثل نقابة السائقين العمومي مطالب زملائه المتمثلة في “حقوق الشيخوخة من تأمين صحي وضمان اجتماعي وعدم احتكار الطبعات الممنوحة لمشغلي التاكسي”

واضاف”مطالبنا جوبهت بأننا لا نخضع لقانون العمل الأردني ولا يحق لنا تأسيس نقابة.نحن لا نريد الرجوع للشارع والاعتصام ونريد حقوقنا والكرة في مرمى النواب.وقطاع السائقين قطاع كبير وهو دخل إلى كل بيوت الأردنيين لكن المجتمع نظرته للسائقين بشكل غير مناسب والسائق يخدم الوطن كما يخدم رئيس الوزراء أو الوزير-قطاع النقل في الأردن عدة جهات تشرف عليه ويجب إنصاف السائق”

رئيس لجنة العمل والتنمية النيابية عدنان السواعير قال أن ” تعديل قانون العمل مطلب للجميع ونحن التقينا مع عدد من الأطراف والقطاعات العمالية خلال شهر ونواجه مشكلة عدم اعتراف الحكومة ببعض النقابات المستقلة”واضاف”اعتقد ان الأردن في وضعنا الحالي لا يتحمل وجود أكثر من نقابة لنفس القطاع لأن عامة الناس لا تتفهم الفروقات السياسية وبعض التعديلات في قانون الضمان تستوجب تعديلات في قانون العمل  وتبقى مرجعيتنا كلجنة القواعد الشعبية”

عدنان الدهامشة ممثل وزارة العمل قال ان “هناك لجنة لإعادة التصنيف المهني من أطراف العمل الثلاث وستنهي عملها  وقانون العمل حدد المهن في 17 نقابة “وتابع ان “موظفي القطاع العام يتبعون لنظام الخدمة المدنية و النقابات التي رفضت الوزارة ترخيصها هي نقابات مهنية و ليست عمالية للعاملين في القطاع العام  والسائقون ليسو أصحاب عمل وفق تعريف العمال”

وبين د.علي الدباس مفوض الحقوق والحريات للمركز الوطني لحقوق الإنسان أنه “لا يمكن حماية حقوق العمال بدون نقابات فعالة وهو حق مدني بموجب الدستور والاتفاقيات الدولية وتعديلات المادة 128\2  من الدستور إضافة تشجع على تعديل القانون”مشددا على ان “التعددية النقابية المدخل الحقيقي للإصلاح في الأردن”.

رئيس الجمعية م.سمير الحباشنة أيد مطالب السائقين بانشاء نقابة في ظل وجود 62 الف سائق بحسب احصائيات عام 2010 “وتساءل الحباشنة “مادام ليس لهم حقوق ضمان فكيف يصنفون فهم لا اصحاب عمل ولا عمال بحسب القانون وعند الترخيص يدفعون رسوم النقابة”

وقال د. فايز الحوراني ان ” العلاقة بين النقابات والاحزاب علاقة جدلية يمكن ان يشكل كل منهما الآخر،ويفترض ان ترفع بعضهما الآن”

واعتبر استاذ القانون في الجامعة الاردنية د. احمد عويدي العبادي أن “النقابات العمالية حق دستوري لمن ينطبق عليه وصف العامل ولا يجوز لمن يخضع لنظام الخدمة المدنيةتأسيس نقابة”. وحذّر من الخضوع لكل مطالب الجماهير في مناقشة قانون الضمان لأن الدراسات الاكتوارية اعطت مؤشرات سلبية مرعبة عن مستقبل اموال الضمان”