نظمته جامعة الشرق الأوسط ( اختتام مؤتمر تسهيل سياحة ذوي الاعاقة )

2015 04 11
2015 04 11

zzzzzعمان – صراحة نيوز – دعا المشاركون في المؤتمر الدولي لتسهيل سياحة ذوي الاعاقة اليوم السبت إلى البحث عن حلول لتجاوز تحديات تواجه صناعة السياحة وتحديدا إدماج وتمكين هذه الفئة من الاستفادة من هذا القطاع.

وعرضوا لأبرز هذه التحديات وهي “تنامي الحروب والصراعات المسلحة والارهاب” التي تعتبر “جميعها عوامل محبطة للقطاع السياحي”.

ونظم المؤتمر جامعة الشرق الاوسط بالتعاون مع جامعة 6 اكتوبر المصرية واتحاد الجامعات العربية، ورعاه وزير السياحة والاثار نايف الفايز،و يستمر ثلاثة ايام. ويهدف إلى مراجعة تقييمية للجهود التنموية العالمية في تطوير سياحة ذوي الاعاقة، وتقديم تصورات ومقترحات حول مستقبل هذه السياحة، ودور القطاعين العام والخاص والمجتمعات المحلية، والتعرف على الفرص التنموية الاستثمارية الممكنة امام هذا النمط السياحي.

وفي هذا الصدد قال مندوب وزير السياحة والاثار عيسى قموة إن “إحصاءات منظمة الصحة العالمية تظهر أن 10% من سكان العالم هم من فئة ذوي الاعاقة ، وأن سبب إدماجهم بالبرامج التنموية تواجه تحديات كثيرة”، مشيرا إلى الجهود التي تبذلها المملكة للاهتمام بهذه الفئة ومنها ” التعامل معهم (ذوي الاعاقة) كمواطنين منتجين قادرين على القيام بادوارهم في تطوير مجتمعاتهم”.

ودعا قموه إلى ترسيخ السياحة الانسانية من خلال تسويق وترويج أنواعها ومن أهمها سياحة ذوي الاعاقات بجميع فئاتها، مشيرا إلى الجهود التي تبذلها الوزارة في هذا الصدد ومنها توفير البنى التحتية في المواقع السياحية، والالتزام بكودات البناء التزاما من الحكومة بالمدونة العالمية لأخلاقيات السياحة الخاصة بحقوق الانسان.

وياتي هذا المؤتمر ضمن منظومة مبادرة “السياحة للحميع” التي أطلقتها جامعة الشرق الاوسط عام 2010 ، غايتها الترويج لجعل السياحة متاحة للجميع، والفئات المستهدفة والتي  لا تقتصر على الاشخاص ذوي الاعاقات وكبار السن فقط، بل تشمل كافة المسافرين والسياح الذين بحاجة الى تسهيلات ومتطلبات واحتياجات خاصة أسوة بغيرهم من المواطنين.

وهي ذات الجامعة التي انبثقت عنها الشبكة العربية لترويج السياحة البينية بناء على قرار أمانة سر المؤتمر العربي لتطوير السياحة والفندقة عام 2012.

وفي هذا الصدد أشارت رئيس الشبكة العربية للسياحة البينية ، رئيس المؤتمرالدكتورة سناء شقوارة إلى تراجع حيوية السياحة في معظم البلاد العربية نتيجة الاحداث التي تمر بها المنطقة، والتي أثرت بصورة سلبية على اقتصاديات ما جعل هذه الظروف تمثل تحديا امام تطوير قطاع السياحة.

وقالت إن هذا المؤتمر يمثل في حد ذاته مبادرة على درجة عالية من الاهمية ” لأنه يركز على فئة من المجتمع تم إهمالها لفترة طويلة من الزمن(…) ظنا من البعض أن هذه الفئة (…) غير قادرة على العمل في القطاع السياحي .. وهذا تصور خاطيء وظالم في آن معا”.

وأضافت :” قد لا يندرج على جدول المنظمات الانسانية السياحة كجزء لا يتجزأ من عملية التأهيل البدني والانساني.. لكن هذا المؤتمر قد يكون منطلقا للتفكير في هذه القضية”.

وفي هذا السياق يؤكد رئيس جامعة الشرق الاوسط الدكتور ماهر سليم إن “كل جهد مبذول لتنشيط السياحة، هو جهد مضاعف متعدد الاهداف، فهو من ناحية يعتبر تحديا لمناخ غير ملائم، ومن ناحية ثانية هو تدعيم لهذا القطاع الذي يشكل أحد عناصر الدخل الوطني الذي يتأثر حتما بالاوضاع الاقليمية والدولية”.

وقال :” لا بد أن تتحمل جميع الاطرف مسؤولياتها، وتمارس دورها في التغلب على الصعاب(…) والتقدم بمبادرات تخدم تطلعات دولنا في تنشيط السياحة.. والتركيز على هذه الفئة المهمشة وفي ذلك معنى من معاني التحدي والارادة والعزيمة”.

بدوره شدد أمين عمان عقل بلتاجي على ضرورة تقديم العون لذوي الاعاقة، مشيرا لجهود الامانة على صعيد هذه الفئة ومنها تطبيق كودة متطلبات البناء الخاص بالمعوقين على كافة مخططات المشاريع التي تصمم من قبل كوادر الأمانة ذات الصفة الخدمية العامة، وتهيئة 13 حافلة نقل مهيئة لاستخدام الاشخاص ذوي الاعاقة ، وتوفير إشارات ضوئية صوتية لا ستخدام المكفوفين.

من جهته عرض الامين العام لاتحاد الجامعات العربية الدكتور سلطان أبو عرابي العدوان لجهود الاتحاد في تعزيز العمل العربي الاكاديمي المشترك ، مشيرا إلى تحدي البحث العلمي الذي مازالت مساهمته ضعيفة في الدخل القومي العربي، فضلا عن تحدي هجرة العقول العربية لأسباب ” ترتبط بالواقع السياسي، وانعدام العدالة الاجتماعية، وغياب الحرية الاكاديمية”.

وفي ذات السياق شدد عميد كلية السياحة والفنادق في جامعة 6 أكتوبر المصرية الدكتور عادل همام على ضرورة دعم هذا النوع من السياحة الذي يحتاج لـ”جهود كبيرة”، مبينا الغاية من محاور المؤتمر التي ركزت على الريادية في تطوير هذا القطاع، والمسؤولية المجتمعية والتكامل السياحي ودور الحوكمة في قطاع سياحة ذوي الاعاقة. وهو ما أشادت به الامين العام لجمعية كليات ومعاهد السياحة الدكتورة مفيدة الوشاحي من مصر.

ويتضمن المؤتمر ستة محاورهي : الريادية في تطوير قطاع سياحة ذوي الاعاقة، وإدارة الجودة في هذا القطاع، والمسؤولية المجتمعية، وكيفية تحقيق التكامل السياحي بين أقطار الوطن العربي، والحوكمة في تطوير هذا القطاع، ومحور الاستثمار في قطاع السياحة والفندقة.

وعقب جلسة الافتتاح، عقدت جلسة نقاشية اليوم السبت ضمت مشاركين عرب وأجانب جرى خلالها التركيز على عوامل تطوير وتنمية سياحة ذوي الاعاقة وهي: المعلومات والنقل والبنية التحتية والخدمات ، مشيرين إلى ضرورة تخصيص قسم خاص على مستوى جامعة الدول العربية يعنى بشؤون ذوي الاعاقة ويكون على مستوى الحكومات ومشاركة القطاعين العام والخاص. كذلك جرى خلال الجلسة عرض للمدونة العالمية لأخلاقيات السياحة التي أقرتها الامم الامتحدة والتي أكدت على ضرورة ان تعمل القطاعات في الدول على توفير الخدمات ذوي الاعاقة أسوة بغيرهم.

وتناولت جلسات اليوم الاول التي جاءت بمشاركة خبراء عرب وأجانب محاور سبل تعزيز وتعميم الريادية في تطوير قطاع سياحة ذوي الاعاقة والتغلب على التحديات، وإدارة الجودة في هذا القطاع لتحقيق الغايات المنشودة.

ونفذ طلبة من جامعة الشرق الاوسط عرضا مسرحيا مقتضبا تحدث عن المعاني السامية لتميكن ذوي الاعاقة في القطاع السياحي، كذلك نظم على هامش المؤتمر معرض لمنتوجات تخدم فئة ذوي الاعاقة.