نقابة المعلمين تدعو أولياء الأمور عدم ارسال ابنائهم لمدارسهم

2014 08 23
2014 08 23

17عمان – صراحة نيوز – حملت نقابة المعلمين الحكومة ممثلة بوزارة التربية والتعليم مسؤولية قرار مجلس النقابة بمواصلة اضراب المعلمين الذي بدأته بالتزامن مع بدء السنة الدراسية الجديدة 2014 – 2015 .

وطلبت في بيان اصدرته اليوم من أولياء أمور الطلبة عدم ارسال ابنائهم الى مدارسهم تجاوبا مع قرار النقابة بمواصلة الاضراب .

كما حملت النقابة في بيانها الوزارة وحدها مسؤولية الواقع المؤلم والمتراجع في القطاع التربوي وقالت أنا ومنذ انشاء النقابة تقدمت بمجموعة من المبادرات والاقتراحات للنهوض بالواقع التربوي دون ان توضح ماهية المبادرات والمقترحات ومدى تجاوب الوزارة معها .

وتطرق البيان الى ما قامت به لجنة التربية النيابية للتوفيق بينها وبين الوزارة مشيدا بموقف رئيس واعضاء اللجنة والنتائج التي توصلت اليها .

وقالت أن الحكومة افشلت هذه الوساطة ورفضت اقرار ما تم التوصل اليه بالرغم وكما جاء في البيان ان مطالبها في غالبها تشريعية وإجرائية (تعديلات على نظام الخدمة المدنية والتأمين الصحي ونظام صندوق ضمان التربية ونظام التعليم في القطاع الخاص وأمن وحماية المعلم )

وأضافت بخصوص مطالبتها بعلاوة الطبشورة والتي قدرت  كلفتها في وقت سابق بنحو 96 مليون دينار أن النقابة تعاملت بمسؤولية وطنية مقدرة الظروف الاقتصادية والعبء المالي الذي تعاني منه الخزينة وانها تجاوبت وبمرونة عالية  مع مقترحات النواب ليتم جدولتها على مدار ثلاث سنوات .

وأضافت ان الحكومة تعاملت مع الاضراب بعقلية سلبية واتهمتها بأنها وراء النقد الشديد الذي واجهته النقابة من قبل العديد من الاعلاميين وقادة المجتمعات المحلية جراء تزامن موعد بدء الاضراب مع بدء السنة الدراسية والذين رفضو استخدام الطلبة ورقة ضغط على الحكومية لتحقيق مطالب كان بالامكان التفاهم عليها بالحوار أو باللجوء الى وسائل اخرى غير استغلال الطلبة .

وتاليا نص البيان

انطلاقا من المسؤولية الوطنية والتربوية المناطة بنقابة المعلمين الأردنيين، وإصرارا من النقابة على تغيير ومعالجة الواقع  المؤلم والمتراجع في القطاع التربوي والتعليمي فقد عملت النقابة ومنذ إنشائها على تقديم المبادرات والاقتراحات وتنظيم الفعاليات التربوية المتتالية للنهوض بالواقع التربوي والتعليمي المتردي والذي أقرت به الحكومة الأردنية ممثلة بوزارة التربية والتعليم دون أي تغيير حقيقي على أرض الواقع سوى العمل الارتجالي غير المدروس البعيد كل البعد عن العمل القائم على التخطيط المؤسسي العلمي .

وبادئ ذي بدء تتوجه نقابة المعلمين ممثلة بمجلسها وهيئات فروعها بالشكر والتقدير للجهود النيابية الصادقة والمخلصة التي بذلها مجلس النواب ممثلا بلجنة التربية والتعليم وبرئاسة الدكتور محمد القطاطشة وللمبادرة من النائب خليل عطية للتواصل مع نقابة المعلمين للوصول إلى ما ينهي الأزمة ، حيث بدأت جولات من الحوار بين النقابة والحكومة ممثلة ببعض وزرائها المعنيين وبرعاية لجنة التربية في مجلس النواب واستمر هذا الحوار على مدى أسبوع كامل توج بالتوصل إلى تفاهمات بين النقابة ولجنة التربية وفي جميع الملفات ، إلا أن الحكومة  أفشلت هذه الوساطة من خلال تصريح حكومي على لسان وزير التربية تنكرت فيه للتفاهمات  ورفضت ما تم التوصل إليه منها  رغم مشاركة  بعض وزرائها في جلسات  الحوار المختلفة التي شاركوا بها .

ورغم  أن  مطالبنا في نقابة المعلمين في غالبيها مطالب تشريعية وإجرائية (تعديلات على نظام الخدمة المدنية والتأمين الصحي ونظام صندوق ضمان التربية ونظام التعليم في القطاع الخاص وأمن وحماية المعلم ) ، والأصل  أن يتم انجازها دونما أدنى تعقيدات كما صرح بذلك العديد من النواب ، فإن رفض الحكومة للتجاوب مع هذه المطالب المحقة وباعتراف رئيس الوزراء يدل وبما لا يدع مجالا للشك على العقلية الحكومية  العرفية والمماطلة والمسوفة في التعامل مع القضايا الوطنية بشكل عام  والقضايا التربوية والتعليمية بشكل خاص.

وإظهارا للجدية وحسن النوايا والتعامل الإيجابي مع التفاهمات التي تم التوصل إليها مع لجنة التربية في مجلس النواب ، فقد عزمت النقابة وفور التوصل إلى التفاهمات على دعوة الهيئة المركزية لدراستها  ومناقشتها ، إلا أن التنصل الحكومي وبعد ساعة واحدة فقط  من انتهاء الاجتماع مع النواب ، أدى إلى إلغاء اجتماع الهيئة المركزية للنقابة الأمر الذي تتحمل الحكومة مسؤوليته كاملة والذي أدى في النهاية إلى إفشال جهود مجلس النواب والاستخفاف بما تم التوصل إليه من تفاهمات .

لقد تعاملت النقابة بمسؤولية وطنية عالية مع الجهود النيابية مقدرة الظروف الاقتصادية والعبء المالي الذي تعاني منه الخزينة  والتي عانى منها الوطن والتي لم يكن الشعب أو المعلمين سببها على الإطلاق ، وقد تجاوبت النقابة وبمرونة عالية  مع ما طرحه سعادة رئيس اللجنة المالية في مجلس النواب بعدم القدرة على إدراج المتطلبات المالية في عام 2014  ثم سحب الأمر على عام 2015   ، الأمر الذي تقبلته النقابة تقديرا للمسؤولية وحرصا منا على الوضع المالي العام للدولة وموازنتها .

لقد قبلنا في نقابة المعلمين بمبدأ الجدولة لعلاوة التعليم  وعلى مدى ثلاثة سنوات  ابتداء من عام 2016 وحتى عام  2018  ، ولو كانت النقابة معنية فقط بالجانب المادي لما قبلنا بجدولة العلاوة المستحقة وعلى ثلاث سنوات ، الأمر الذي يدلل وبصورة واضحة على المسؤولية الكاملة للحكومة في إفشال جهود الوساطة النيابية الكريمة وبجميع تفاصيلها.

لقد تعاملت الحكومة مع الإضراب بعقلية سلبية وغير مسئولة  ، حيث باشرت بالتحشيد الإعلامي والمجتمعي ضد النقابة والذي تجلى بتجريم الإضراب والطعن بوطنية وانتماء المعلمين الأردنيين فقط لمطالبة المعلمين ونقابتهم  بوقف تدهور التعليم وتلبية مطالبهم التي تصب في النهوض بالعملية التربوية والتعليمية.

ورغم المسؤولية المباشرة لوزارة التربية والتعليم في النهوض بالتعليم ووقف التدهور فيه ، فقد تعاملت  وزارة التربية بمنطق العداء مع ما طرحته النقابة من مطالب ترتقي بالتعليم والمعلم وتنهض به وقد تجلى ذلك من خلال تصريحات الحكومة المناهضة للمطالب العادلة  ، بل  وأخذت  تكيل التهديدات باتخاذ الإجراءات العقابية ضد المعلمين المضربين  واستبدالهم  وبطرق استفزازية تدل على قصور في القدرة على التعامل مع الأزمات وتعميقها بدلا من البحث عن حلول حقيقية وجدية بعد إغلاقها باب الحوار ونسف ما تم التفاهم عليه ، مؤكدين في نقابة المعلمين أن المعلمين والمعلمات  يمارسون حقهم الدستوري والقانوني بالإضراب ، و نحذر من أساليب الترهيب ضد المعلمين والضغط عليهم أمنيا أو إداريا  ، ونؤكد أنه لا بديل عن المعلم الأردني الذي كنا وما زلنا نفخر به وبدوره الوطني والتربوي .

أما رسالتنا إلى أولياء أمور الطلبة ومجتمعنا الأردني  – ونحن جزء منكم –  ، فإننا نؤكد على أننا في نقابة المعلمين لن نقبل باستمرار الوضع التعليمي والتربوي الحالي المتدهور  والذي تبدت معالمه المؤلمة بنسب الأمية المخيفة في صفوف أبنائنا الطلبة  وأوضاع المدارس الذي وصل في بعضها إلى الحضيض التربوي والتعليمي ، الأمر الذي يتطلب موقفا مجتمعيا ووطنيا وتربويا لصالح أبنائنا ومستقبلهم من خلال دعم وإسناد النقابة في موقفها الرامي إلى إحداث تغييرات جذرية وحقيقية في السياسات التربوية والتشريعية الناظمة للعلمية التربوية والتعليمية لإنقاذ أبنائنا ومستقبلهم من السياسات التعليمية الفاشلة  التي مورست على القطاع التربوي على مدى العقود الأخيرة حتى لا نتفاجأ بوجود نصف مليون طالب أمي في الصفوف الثلاثة الأولى ( الآن 100 ألف طالب) أو ارتفاع نسبة المدارس الفاشلة إلى (25% من المدارس الحكومية ) بعد خمسة سنوات ( الآن عشر المدارس الحكومية ). وباعتراف وزير التربية نفسه  .

لقد آن الأوان للمجتمع والدولة الأردنية وبكل مكوناتها أن تبادر إلى فتح ملف التعليم المدرسي والجامعي بكل تفاصيله والقيام بالمسؤوليات اللازمة للنهوض به من خلال خطة وطنية شاملة تراعي واقعنا التربوي والتعليمي وتنطلق منه للنهوض به بعيدا عن البرامج الجاهزة المستوردة والتي أوصلتنا إلى واقع مؤلم تربويا وتعليميا.

إن أبوابنا في نقابة المعلمين ما زالت مفتوحة  للحوار الجاد والحقيقي لمعالجة الاختلالات في الواقع التربوي والتعليمي مع الحكومة ووزارة التربية والتعليم وعلى أرضية جديدة تحقق متطلبات النهوض بالتعليم وتلبي مطالب المعلمين وحقوقهم .

ومع أن قرار الإضراب هو آخر القرارات التي لجأنا إليها مرغمين وكارهين بفعل المماطلة والتسويف وعدم الجدية من الحكومة في التعامل مع واقع التربية والتعليم ومطالب المعلمين ، فإن استمرار الحكومة في تبني هذا النهج يدفعنا مرغمين الى الإعلان عن استمرارنا  في الإضراب  ،  وحرصا منا على سلامة أبنائنا  وبناتنا الطلبة نتمنى على أولياء ألأمور الكرام إلى عدم إرسال أبنائهم وبناتهم  الى المدارس تجاوبا مع مواقف نقابة المعلمين .