نقابة المعلمين تنقل معركتها

2014 08 19
2014 08 19

27كتب  ماجد القرعان

لم يكن مفاجأة الهجوم الذي شنه الناطق الاعلامي لنقابة المعلمين الاردنيين على من خالفهم في أمر اضراب المعلمين المفتوح الذي بدأ يوم الاحد مع سابق اصرار من مجلس النقابة فهو أمر طبيعي بالنسبة لجميع المؤسسات المسيسة كما هو حال جبهة العمل الاسلامي حيث عودتنا على التمسك بمواقفها مهما كانت النتائج .

لقد  خرج علينا الناطق الاعلامي متهما جميع من خالفهم الرأي في توقيت الاضراب وآلية تنفيذه ومطالبهم بأن الحكومة قد جيشت على حد تعبيره ضد النقابة كتابا ومؤسسات وشيوخا لانتزاع المعلمين وكما قال في بيانه من وطنهم ووطنيتهم لتلحقهم بركب المتآمرين واعداء الوطن وكأني به يتهم المخالفين للنقابة بأنهم اعداء الوطن وكأني به يريد نقل معركة النقابة لتصبح مع جميع ابناء الوطن .

وزاد العكور في هجومه مؤكدا ان اراء المخالفين للنقابة تهدف الى طمس ما وصفه بالحقائق المؤلمة في واقع التربية والتعليم الذي بط ( دمله ) وزير التربية والتعليم بحزمة الاجراءات المشددة التي اتخذتها الوزارة في أمر امتحان الثانوية العامة وكشفت النتائج مأساة ما وصل اليه التعليم في بلدنا واحوال طلبتنا حيث لا يمكن وبأي حال من الحوال ان نعفي المعلمين من تحملهم جانبا رئيسيا من هذه المأساة .

في كل دول العالم ينظرون  اضراب المعلمين والاطباء والممرضين بأنه من اخطر الاضرابات وعلى هذا الاساس نجدها قد وضعت انظمة وقوانين لتحمي المجتمعات من حصولها وهذا بالطبع لا يعني ان تتخلى عن مطالب المهنة وتسعى لتطويرها وتوفير الحياة الفضلى للعاملين فيها واختلافنا مع النقابة ليس من جهة اننا ضد مطالبهم لكن من غير المقبول ومستهجن أيضا ان يكون ثمن تحقيق مطالبهم الاضرار بمصلحة طلبتنا وكان الأجدر بهم ان اتبعوا وسائل ضاغطة اخرى أو اتجهوا الى الحوار ضمن القدرة المتاحة .

ان مسؤولية النهوض بواقع التعليم ومسؤولية تطوير مهنة التعليم وحماية المعلمين تتقاسمها النقابة والحكومة معا ولكن في إطار الممكن واستغرب هنا اصرار النقابة الحصول فورا  وقبل بدء السنة الدراسية على علاوة تصل كلفتها الى 250 مليون دينار في وقت يعاني فيه الاردن من أوضاع صعبة وقاسية للغاية تطال تداعياتها الموظفين المدنيين والعسكريين على حد سواء .

فهونا اخوتنا في قطاع التعليم فالوطن اكبر من كل المصالح وما لا تستطيعون تحصيله اليوم ستحصلون عليه في قادم الايام ولكن ليس بلي الذراع .