نهاية الكابوس

2014 05 14
2014 05 14
695عمان- صراحة نيوز – اكد وزير الخارجية وشؤون المغتربين ناصر جوده اهمية توجيهات ومتابعة وحكمة وروية جلالة الملك عبدالله الثاني في متابعة حادثة اختطاف السفير الاردني في ليبيا فواز العيطان منذ بدايتها وحتى الافراج عنه وعودته الى وطنه واهله سالما صباح اليوم حيث كان في استقباله نائب جلالته سمو الامير فيصل بن الحسين ورئيس الوزراء.

وقال في مؤتمر صحافي عقده اليوم الثلاثاء ان الافراج عن العيطان شكل نهاية كابوس عاشه كل الاردنيين خلال الاسابيع الماضية.

واعرب عن شكره وتقديره لرئيس الوزراء الدكتور عبدالله النسور وهدوئه وخبرته وادارته للازمة مثلما شكر جميع اجهزة ومؤسسات الدولة التي واصلت الليل بالنهار لضمان الافراج عن السفير وعلى راسها دائرة المخابرات العامة وجميع منتسبيها واصفهم بالجنود المجهولين لافتا الى تنسيقهم الوثيق مع وزارة الخارجية حيث قاموا بدور اكبر من الدور الامني بالتفاوض والاتصال والتنسيق.

كما شكر جميع من اسهم في الافراج عن السفير، وجميع العاملين في وزارة الخارجية من دبلوماسيين واداريين .

وقال جودة :” كنا على تواصل مستمر مع ممثل الدولة الليبية السفير علي العيسوي الذي كان حلقة الوصل وقام بدور كبير ومقدر”، معربا عن شكره للعيسوي و لوجهاء ورموز مدينة طرابلس خاصة منطقة الزاوية لدورهم في الافراج عن السفير وكذلك للملكية الاردنية التي كانت متأهبة لنقل السفير حال الافراج عنه.

وقال ان السفير العيطان دبلوماسي اردني مميز وشجاع وعندما تم تكليفه بتمثيل الاردن في بنغازي لم يتردد بالموافقة الفورية وسافر بذات اليوم الى بنغازي وخدم ليبيا وكان على علاقات ممتازة مع كل الليبيين ومر بتجربة صعبة ولكن خبرته وانتماءه ساعداه على ان يجتاز هذه المحنة.

واشارالى الجهد المكثف الذي قام به الاردن على كل المستويات ، قائلا:”كان هناك تفاوض مستمر ووصلنا الى حقيقة الجهة الخاطفة منذ بدايات الازمة”.

وبين جودة :”ان السيناريوهات المعتادة في مثل هذه الحالات من الاختطاف هي اما ان تكون ارهابا او لغايات ابتزاز سياسي او مالي وهناك جهة تعلن مسؤوليتها عن الحدث منذ بدايته لكن في حالة العيطان كان هناك هدف للجهة الخاطفة وكنا متأكدين انه من خلال الثقة بالنفس والقرارات السياسية الحكيمة سنصل الى هدفنا بإطلاق سراحه” .

واشار الى ان الجهة الخاطفة كان لها علاقة بالسجين الليبي في الاردن محمد الدرسي لافتا الى ان هناك مساعي مستمرة منذ فترة للوصول الى صيغة مذكرة تفاهم يتم من خلالها تسليم الدرسي لدولته ويكمل محكوميته هناك الا ان حادثة الاختطاف جاءت في خضم هذه الجهود .

واعتبر جودة اطلاق سراح السفير:” لا يعد تبادل سجناء لان السفير ليس سجينا، ولا صفقة ،وكنا نتعامل مع دولة من خلال ممثلها السفير العيساوي واخيرا تم الاتفاق بشكل نهائي على تسليم السفير مساء امس حيث حركنا طائرة فورا لنقله”.

وفي رده على اسئلة الصحافيين اشار جوده الى ان الوزارة كانت لا تكثر من التصريحات في اثناء فترة اختطاف السفير لان اي تصريح او معلومة بغير مكانها قد تؤثر على سلامة السفير ومسار التفاوض ولكنها كانت تقوم بالتصريح عند وجود معلومة مشيرا الى ان اخبارا كثيرة تم نشرها لم تكن دقيقة واثرت على معنويات اسرة السفير وذويه .

وفيما يتعلق بأمن السفارات قال :” ان هاجسنا اليومي هو كيف نتعامل مع اي تهديد مباشر او غير مباشر لأي بعثة من بعثاتنا حيث هناك سفارات نطلب من الدول الموجودة فيها توفير الامن او نتعامل مع شركات خاصة لهذه الغاية او نرسل امنا من الاردن للحفاظ على هذه السفارات بحسب مقتضيات الحاجة”.

وقال ان حادثة اختطاف العيطان كان لها مساران : الاول تنفيذ مذكرة التفاهم لتسليم الدرسي لإكمال محكوميته في ليبيا، والاخر الافراج عن السفير فواز العيطان ، مضيفا :”انني اتحمل كامل المسؤولية عن كل ما يجري في وزارة الخارجية وهي مسؤولية دستورية” .

وحول الظروف الامنية في ليبيا وبقاء السفير هناك مع وجود تهديدات قال جودة انه كان هناك تهديدات مباشرة في مرحلة ما وطلبنا حينها من العيطان العودة .

واكد انه لا توجد وساطة من اي دولة عربية او غربية في الافراج عن السفير العيطان مشيرا الى ان هناك الكثير من الدول التي عرضت الوساطة والمساعدة من خلال دبلوماسييها الموجودين في ليبيا فقط.

وحول امكانية ارسال سفير جديد الى ليبيا قال الوزير سندرس ذلك في حينه ونحن نتعامل مع شعب ليبي علاقاته قديمة مع الاردن ويكن كل الاحترام للأردن وان السجين الدرسي تم تسليمه بناء على اتفاقية عربية (اتفاقية الرياض) التي نتج عنها مذكرة تفاهم بين الاردن وليبيا.

وقال جودة: ليست هناك مطالبة باي سجناء اخرين وان الموضوع كان الدرسي فقط ، مشيرا الى ان تعامل المملكة مع الحدث يعد رسالة للجميع بان الدولة الاردنية واثقة من نفسها .

وفيما يتعلق باستدعاء السفير الاردني من اليمن قال جودة انه اجراء وقائي رغم انه طلب اجازه خاصة للعودة الى عمان الا اننا عجلنا في عودته . 696