نواب الطفيلة … لاحس ولا خبر

2013 12 15
2013 12 15

ماجد 2كتب ماجد القرعان – في كل شتوة ومع أول منخفض تعلو اصوات ابناء محافظة الطفيلة جراء معاناتهم من مستوى الخدمات المقدمة اليهم وواقع البنى التحتية فيها ويقابل ذلك نسمع تصريحات رسمية تعترف من جهة بالواقع وتسوق في ذات الوقت شتى التبريرات وفي كثير من الاحيان تحمل تصريحات بعض المسؤولين وعودا باجراء المقتضى وكأنهم ينطلقون في اداء مهامهم من خطط واستراتيجيات قصيرة ومتوسطة وطويلة المدى .

معاناة اهل محافظة الطفيلة هذه الايام كانت الاشد ليس لقصور في فتح الطرق بل من جهة عدم التقدير الرسمي لمختلف مطالب السكان واحتياجات المحافظة من البنى التحتية الاساسية حيث ما زال تعامل المسؤولين معها يتم بطريقة الفزعة وحقيقة ان أهلها لا ينكرون على الأجهزة المحلية حسن التدبير وحسن التعامل مع تداعيات العاصفة في ظل ما يتوفر لديهم من امكانات ويسجلون جزيل الشكر والتقدير لقواتنا المسلحة التي كان لاسهاماتها وبخاصة في جنوب المحافظة الدور الرئيس في تخفيف معاناة المواطنين هناك والتي لها  طعم خاص جراء تدني  درجات الحرارة الى ما دون 3 تحت الصفر .

وقضايا ومشكلات المحافظة لا تتوقف عند انقطاع التيار الكهربائي الذي اعتادوا عليه مع أ أول هبة رياح أو تجمد مياه الشرب في الانابيب بسبب تدني درجات الحرارة أو تعطل المخابز  وعدم وجود محطة رئيسية لمصفاة البترول للمحروقات وتوزيع اسطوانات الغاز أو عدم وجود سدود لتخزين الخير الرباني لساعات الشدة للاستفادة منها في ري بساتين الزيتون وسقاية مواشيهم أو  بسن تشريعات فاعلة لتشجيع اصحاب رؤوس الأموال على اقامة المشاريع فيها والمولدة لفرص العمل والزام المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي على الاستثمار فيها حيث تؤكد الدرسات ان محافظة الطفيلة غنية بموارد طبيعية ومجالات استثمار عديدة ومتنوعة .

كذلك لا تتوقف معاناة أهلها بسبب ما يتحملون من كلف مالية لتدريس ابنائهم ولا بسبب تكدسهم بعد التخرج أمام ذويهم أو عدم استقطاب  المتميزين من ابنائها من حملة الشهادات العليا ليشغلوا مناصب متقدمة في اجهزة الدولة بتنافس عادل مع كافة ابناء الوطن …..ولا حتى من المعاناة الدائمة جراء تأخر انجاز مشروع تطوير وسط مدينة الطفيلة ..!

الحقيقة المرة ان لا بواكي لهذه المحافظة وأهلها سواء من جهة الدوائر الرسمية أو من قبل ابنائها في المواقع المتقدمة ولا استثني احدا ( اعيان ونواب ووزراء ومدراء عامون … ) .

ففي الجانب الرسمي تحتاج هذه المحافظة لخطة علمية عملية شاملة وواضحة المعالم تأخذ بعين الاعتبار قساوة المنطقة الطبوغرافية وبعدها عن العاصمة وضعف البنى التحتية فيها وميزاتها الاستثمارية وعوامل هجرتها ….. لتنفذ وفق جدول زمني محدد .

وأما في جانب قصور ابنائها  فيبدأ بالتهرب من دفع ضريبة المواطنة وحبا بالظهور والتعالي وقد وصلوا مبتغاهم الى جانب ضعف البعض على المواجهة ليكونوا قادة مؤثرين في مجتمعاتهم لا نعرفهم ولا يتعرفون على مسقط الرأس الا عند حاجتهم ولا يشاهدون الا في مراسم المآتم  .

وحقيقة أن ما دفعني الى التذكير من جديد بهموم المحافظة واحتياجات أهلها في هذا الوقت قصور نوابها  حيث وللاسف الشديد وباستثناء النائب المهندس محمد السعودي فلا حس ولا خبر  لديهم .