نواب : المشروع النووي يشكل عبئا اقتصاديا كبيرا وله اثار بيئية سلبية

2015 03 17
2015 03 18

17صراحة نيوز – أفشل نواب غادروا دون عذر جلسة مساء اليوم الثلاثاء الى عدم تمكن المجلس من اتخاذ قرار بحول الاستجواب الذي قدمه النائب محمود الخرابشة حول المشروع النووي والذي تضمن 74 سؤالا بخصوص عدم التزام الحكومة بتوصيات مجلس النواب التي اقرها بالإجماع في وقت سابق والتي تضمنت وقف العمل بالمشروع وإعداد دراسة جدوى اقتصادية لليورانيوم.

وتقدم عدد من النواب في بداية مناقشى الاستجواب مجموعة من الاقتراحات منها تحويل موضوع الاستجواب الى لجنة الطاقة لدراسته وبحثه و تحويل الاستجواب الى لجنة التحقيق النيابية المكلفة ببحث موضوع الطاقة في الاردن و تحويل ملف المفاعل النووي موضوع الاستجواب الى النائب العام للتحقيق فيه غير انه لم يتم التصويت على هذه الاقتراحات بسبب فقدان النصاب .

وخلال ما اتيح من وقت للمناقشة تسائل النائب محمود الخرابشة حول الاسباب التي تقف وراء الاصرار على انشاء المفاعل النووي ولماذا الاستمرار في انشاء هذا المفاعل رغم وجود دراسات تؤكد عدم وجود جدوى اقتصادية له اضافة الى عدم جدوى نوعية اليورانيوم الموجود في الاردن من الناحية الاقتصادية.

كذلك تسائل حول كفاءة الشركات التي قامت بالبحث عن اليورانيوم في الاردن وخاصة شركة أريفا.

وقال هل قامت هيئة الطاقة الذرية بدراسات حقيقية لتوضيح الاثر البيئي المترتب على انشاء المفاعل النووي وما هي الكلف الحقيقية لانشائه.

وقال ان هناك تضليلا متعمدا حول كميات اليورانيوم الموجودة في الاردن مؤكداً حسب تقارير يملكها ان اليورانيوم في الاردن غير تجاري.

واضاف ان هذا المشروع يلفه الكثير من الغموض حيث صرفت عليه حتى اللحظة مئات الملايين ولم ير النور حتى الان، معترضا بنفس الوقت على آليات تعيين الكوادر البشرية في هيئة الطاقة الذرية وعلى قيام رئيس الهيئة بالاستغناء عن عدد من الكفاءات الاردنية التي كانت تعمل في الهيئة. اما رئيس هيئة الطاقة الذرية الدكتور خالد طوقان، ورداً على ملاحظات التي قدمها النائب الخرابشة قال، ان جميع اعمال الهيئة تعتمد على دراسات علمية موثقة وخبرات دولية.

وحول موقع المفاعل النووي في منطقة قصر عمرة اوضح، ان هناك تقارير دولية تشيد بعمل الهيئة في اختيار هذا الموقع حيث تؤكد هذه التقارير الموثقة بسلامة هذا الموقع.

وقال ان وكالة الطاقة الذرية الدولية تشيد بالاجراءات التي تقدم فيها الحكومة لغايات انتشار هذا المفاعل النووي .

وحول بعض الاسماء التي اوردها النائب الخرابشة لخبراء وان لهؤلاء اراء تخالف القائمين على الهيئة الذرية، قال طوقان ان هؤلاء الاشخاص ليس لهم اية علاقة بالهيئة ولم يعترض اي منهم على موقع انشاء المفاعل النووي.

واضاف ان ترخيص المفاعل البحثي في جامعة العلوم والتكنولوجيا تمت الموافقة عليه وسيتم تشغيله لإنتاج النظائر الطبية المشعة والتدريب وهذا يشكل لحظة تاريخية في الاردن وان هذا المفاعل تمت دراسته بطرق علمية وتم ضبط الجودة فيه والتأكد من بيوت خبرة عالمية والتي لا يتم اصدار رخصة البناء الا بموافقتها.

وحول الكلفة قال ان المفاعل النووي البحثي كلفته 130 مليون دينار يدفع منه الكوريون 70 مليون بفائدة 2 بالمائة على مدى ثلاثين عاماً فهذا يعني ان القرض اشبه بالمنحة.

واضاف انه تم زيادة تكلفة هذا المفاعل النووي البحثي وذلك لانشاء مرافق جديدة لمعالجة النفايات المشعة واماكن سكن لافراد حماية المفاعل ومراكز حاسوبية جديدة.

و قال طوقان ان الطاقة النووية في المنطقة العربية في تطور مستمر، وليس الاردن الوحيد الذي يعمل على بناء مفاعل نووي لإنتاج الطاقة فدولة الامارات العربية المتحدة تعمل على انشاء العديد من المفاعلات النووية وكذلك السعودية وقعت من كوريا لتطوير وتصميم مفاعلات نووية حديثة فيها وكذلك مصر ايضاً وقعت مع روسيا لانشاء اربعة محطات نووية.

وحول الجدوى الاقتصادية أكد طوقان ان الدراسة التي اجريت اكدت جدوى اليورانيوم الموجود في الاردن من الناحية التجارية وانه موجود وبكميات كبيرة وبتراكيز تجارية واقتصادية.

وحول شركة اريفا التي بدأت التنقيب عن اليورانيوم في الاردن، قال طوقان ان الحكومة هي التي اوقفت عمل هذه الشركة لعدم التزامها بالاتفاقية الموقعة معها وبالتالي فان الشركة لم تنسحب لعدم جدوى اليورانيوم في الاردن.

واضاف ان كافة موجودات هذه الشركة عادت الى الحكومة بعد انهاء عقدها سواء البيانات التي كلفتها الملايين او البناء الذي انشأته والسيارات التي كانت تملكها.

وتعقيبا على رد الدكتور طوقان قال النائب الخرابشة، ان رد رئيس هيئة الطاقة الذرية على الملاحظات التي اردتها خلال الجلسة حملت الكثير من المغالطات والتناقضات ولم يقتنع بالرد .

اما وزير المياه والري حازم الناصر فقد قدم عددا من المداخلات حول الملاحظات التي اوردها النائب الخرابشة وقال ان الحكومة قامت بعمل خطة جديدة لتوفير المياه للمفاعل النووي بدلاُ من مياه الخربة السمراء وذلك من خلال جذب مياه الصرف الصحي من عدة مناطق ومن ثم تنقيتها وارسالها الى المفاعل النووي وبالتالي فإن مياه الخربة السمراء لن تمس وستبقى للزراعة فقط.

وبين ان تكلفة المفاعل من الوقود النووي يبلغ 50 مليون دينار سنوياً وهذه الكلفة لا تشكل 3 بالمائة مما ينتجه المفاعل النووي سنوياً. وترك النائب الخرابشة القرار لمجلس النواب في اتخاذ القرار الذي يراه مناسباً حول الاستجواب الذي قدمه بحق الحكومة.

وحول الاستجواب وخلال مناقشته من قبل النواب اقترح عدد من النواب احالة موضوع الاستجواب الى اللجنة النيابية التي يشكلها المجلس لبحث موضوع الطاقة في الاردن لدراسة كافة الملاحظات التي قدمها النائب الخرابشة وردود الحكومة على ملاحظته ومن ثم يقدم تقريرا مفصلاً للمجلس حول المفاعل النووي ليصار بعدها لاتخاذ القرار النيابي المناسب حوله.

وتساءل نواب لماذا لم يؤخذ برأي عدد من الخبراء الاردنيين حول المفاعل النووي مطالبين بنفس الوقت انه لا يجوز “شخصنة” الامور عند بحث هذا الموضوع فمثل هذا الامر لا يخدم الاردن الذي يعاني من فقر الطاقة.

واشار نواب الى ان كافة الدراسات التي قامت بها هيئة الطاقة الذرية حول انشاء المفاعل النووي والبحث عن اليورانيوم هي دراسات علمية ودراسات قيمة وتحت اشراف من الهيئة الدولية للطاقة النووية.

وتوزعت الاراء النيابية بين مؤيد لاقامة المفاعل النووي للمساهمة في سد احتياجات الاردن من الطاقة ولغايات البحث العلمي ايضاً فيما ذهب نواب الى وقف هذا المشروع باعتباره يشكل عبئا اقتصاديا كبيرا على الدولة الاردنية ولما له من اثر بيئي سلبي على المواطنين.

وطالب نواب الحكومة بتحديد اولوياتها المتمثلة بالعمل على تطوير قطاعي الصناعة والزراعة والبحث عن مشاريع الطاقة البديلة قبل البدء في تنفيذ المفاعل النووي.

وطالب نواب خلال المناقشة بأنه يجب التفريق بين انشاء المفاعل النووي وكلفته وبين تعدين وتصنيع اليورانيوم الذي لا احد يمانعه باعتباره سيشكل رافداً للاقتصاد الوطني.

بدوره قال رئيس الوزراء الدكتور عبدالله النسور هناك امران: الاول يتعلق بتعدين اليورانيوم وهذا نعمل عليه وعندما ننتج الكعكة الصفراء قد نبيع هذا المنتج او نكتفي باستخدامها في المفاعل الذري.

واضاف ان ما ينتجه المفاعل النووي والذي يقدر بـ 2000 كيلو واط هي جزء من حاجة الاردن .

وقال هناك خطة لعام 2050 الوصول الى حاجة الاردن من الطاقة من الصخر الزيتي والنووي وطاقة الرياح والطاقة الشمسية وبالتالي لا توجد اي دراسة ذات جدوى اقتصادية تستثني الجدوى الاقتصادية للطاقة النووية.