نواب من الآخر

2014 01 24
2014 01 25

ماجد القرعان 1كتب ماجد القرعان

في خضم الاحداث التي تعصف في المنطقة وشدة تداعياتها على الاردن من مختلف الجوانب الأمنية والاقتصادية والاجتماعية والسياسية وكذلك المعيشة الضنكا لغالبية المواطنين الاردنين جراء مزاحمة الوافدين من مختلف الجنسيات لهم في رزقهم وفي مستوى الخدمات المقدمة اليهم يقف الاردنيون حائرون من عدم ايلاء ممثليهم في السلطة التشريعية الاهتمام المطلوب لمواجهة مجمل هذه التداعيات .

لسان حال المواطنين الندم ثم الندم والندم في عدم ايصال من يستحق ثقتهم ويصل الأمر في الجلسات العامة الى تندرهم بقصص وحكايا ومواقف لبعض النواب الى درجة التمني بحل المجلس واجراء انتخابات نيابية مبكرة وفق قانون يضمن حسن التمثيل وحسن الإخيتار ويعولون أكثر ان يأتي قرار المحكمة الدستورية بشأن عدم دستورية قانون الانتخابات الذي افرز اعضاء المجلس السابع عشر منسجما مع رغبتهم بحله واجراء انتخابات مبكرة .

وبعيدا عن الموقف القانوني من دستورية او عدم دستورية قانون الانتخابات الحالي يتندر المواطنون من خلفية العديد من النواب ومن تصريحات بعضهم والتي كان منها اعتراف النائب الحالي احمد الصفدي على هامش ورشة العمل التي نظمتها ( راصد ) الخميس الماضي بقوله امام الصحفيين ( شخصيا نجحت في انتخابات 2007 بالتزوير ) ولا احد يستطيع نكران ذلك …

كما يتندرون على وجود نواب نجحوا بقوة المال السياسي كما اشار النائب في البرلمان الاردني زكريا الشيخ في لقاء له جمعه مع مواطنين في مدينة العقبة حيث أكد انه يحتفظ بوثائق باستخدام احد النواب الحاليين للمال السياسي والذي اشار اليه بـ ( الطيار ) .

ولا يبتعد النائب الشيخ ومعه النائب الفرا وكذلك الرقيبات الذين استغلوا قنوات فضائية في الترويج لهم اثناء الحملة والانتخابية عن احاديث المواطنين والذين يؤشرون في احاديثهم بحصوله على تسهيلات من جهات رسمية مستذكرين قيام الشيخ شخصيا بركوب مجنزرة للقوات المسلحة اثناء كانت تقوم بازالة الثلوج في محافظات الجنوب موحيا للمواطنين بانه المنقذ ومن قام بتحريك الجيش فيما يستذكر البعض الهجوم الذي شنته القناة الفضائية التي يملكها على أمين عمان الحالي لأن الخير رفض تجديد عقد اعلاني للقناة بقيمة 900 دينار شهريا .

ولا يقتصر النقد على عدد قليل من نواب المجلس الحالي بل يطال عددا كبيرا منهم مشيرين الى النائب الذي يسعى لسن تشريعات تخدم الشركات السياحية بحكم انه يملك شركة سياحة وسفر والنواب الذين ُجل اهتماماتهم السفر الى دول اوروبية لشمة الهواء والحصول على المياومات والنواب الذين يملكون شركات مقاولات ويستغلون نفوذهم للحصول على عطاءات بالملايين واخرين يضغطون لافادة شركات اخرى ونواب احترفوا ابتزاز الدولة الاردنية للحصول على اعطيات مالية وتوظيف اقرباء ومحاسيب والذين يتقلبون في مواقفهم حسب المنفعة فيما النظرة العامة لغالبية النواب الضغط باتجاه زيادة المخصصات المالية لهم  والتي باتت تصل الى اكثر من بملغ خمسين الف دينار في السنة للنائب الواحد .

أجمل تعليق قاله مواطن حين قرأ خبرا عن رعاية احد النواب الحاليين لحفل تتويج فنانة مغمورة في احد فنادق عمان ( نواب من الآخر ) .