نور شهيدة الفجر – م مدحت الخطيب

2013 12 08
2013 12 08

6دخل رجلٌ عليه سِيماءُ المهابة والوقار على الإمام أبي حنيفة في مسجده ، وكان أبو حنيفة قد مدّ إحدى قدميه لوجعٍ ألمّ بها ، فلما جلس الرجل بين الطلبة رفع أبو حنيفة قدمه احتراماً وتقديراً للرجل الذي سأل أبا حنيفة سؤالا مفاجئاً : متى يُفطر الصائم ؟ فأجابه أبو حنيفة باقتضاب: عند غروب الشمس. فقال الرجل: وإذا لم تغرب الشمس ؟.. فاندهش أبو حنيفة وأجابه فوراً: إذا لم تغرب الشمس يمدِّدُ أبو حنيفة رِجْله ولا يبالي !

اقول لقد تحاملنا على انفسنا ولم نكتب في بادئ الامر عن التوقيت .. احتراما وتقديرا لنا ولكم فهذا حال كل الاردنيين يحترمون القرار حتى يثبت فشله ..وما اكثر قراراتكم.. وما اقل صوابها…. سكتنا ظنا منا أن لهذا التوقيت فائدة ستعود على الوطن والمواطن والاقتصاد بالخير …توقعنا في بادئ ذي بدء بان القرار مدروس وعمل على اعداده اناس من ذوي الاختصاص …اهل لذلك لا ان يكون مجرد قرار اعتباطي لا اكثر ولا اقل.

نعم لم نكن نعرف بانه قرار فردي صدر من رجل كما يقال يخالف كل ماهو معقول وكل الامور اصبحت لديه (عنزة ولو طارت) يقوم باداره البلد على مبدأ خالف تعرف .

تكلمنا ومنذ عامين كمهتمين ومواطنين ومتضررين .. …كل منا قال كلمته وادلى بدلوه .. .. تكلمنا فبح صوتنا عن هذا التوقيت المزعج المرعب المقزز..ولكن لا حياة لمن تنادي.. فأن لنا دولتك و بعد أن سقطت دماء اخت لنا ان نمد ايدينا وارجلنا وناتيك زحفا نهتف امامكم وعلى مسامعكم …. لقد قرفنا من استهتاركم ومن تعنتكم .

دولة الرئيس الافخم …. يقول الحق تبارك وتعالي: ‘وإذا الموءودة سُئلت بأى ذنب قُتلت’، هذه الآية الكريمة نزلت فى كفار قريش فى الجاهلية لتؤكد لهم أن أطفالهم من البنات اللاتى وئدن سوف يسألهن الله يوم القيامة بأى ذنب قُتلن؟ !

وهو استفهام إنكارى! موجه ضمنا من أهل نور وجميع الاردنيين… سؤال برئ من كل اردني او مقيم على تراب بلدنا الحبيب .

سؤال من كل طفل قد ارتجفت قدماه وهو يسير الى مدرسته خائف هارب من الكلاب ومن المتسكعين على الطرقات.

سؤال من كل رجل يريد ان يعبد الله ويصلي الفجر في المسجد ثم يعود الى بيته ويلبس ويتوكل على الله ويذهب الى عمله قرير العين مرتاح البال فحرمته ذلك. الاجر وهذا الامان …. سؤال من الذين تاذو من قراركم المشؤم … ؟؟؟؟ ما ذا ربحنا من هذا القرار الملعون على مدار سنتين كاملتين ….هل هنالك جواب وان كان …فبماذا دولتكم ستجيبون ….

سأل سيدنا موسى ربه: يا رب ممن الداء؟ قال: مني، فقال: وممن الشفاء؟ قال: مني، قال يا رب فما فائدة الأطباء؟ قال سبحانه: يأكلون أرزاقهم ويطيبون خواطر عبادي إلى أن يأتي شفائي أو قضائي.

فكم من صحيح مات من غير علة وكم من عليل عاش حيناً من الدهر…دولة الدكتور

هذه حقيقة لابد أن تتنبه إليها دولتك فما كان موقعك الا شان تطيب خواطر الاردنيين وتخفف من مصابهم وتحافض على امنهم وامانهم واموالهم ودمائهم …والباقي على الله