نيلسون مانديلا – احمد محمود سعيد

2013 12 14
2013 12 14

بالصبر والحكمة حرّر شعبه 41

نيلسون مانديلا الجنوب افريقي عاش خمسة وتسعون عاما قضى اكثر من ربعها في سجون التمييز العنصري التي كانت تعيش على تمييز اللون فقط

ولد نيلسون مانديلا في 18 تموز 1918 في ترانسكي بجنوب أفريقيا، وهو أول رئيس أسود لجنوب أفريقيا، وحاز على جائزة نوبل للسلام عام 1993 ، كما أنه ناشط اعتقل لـ27 عامًا في الفترة بين عاه 1961 و1990 بسبب نضاله ومقاومته لسياسة التمييز العنصري .

وتخرج مانديلا من جامعة جنوب أفريقيا بدرجة البكالوريوس في الحقوق عام 1942، وانضم إلى المجلس الأفريقي القومي، الذي كان يدعو للدفاع عن حقوق الأغلبية السوداء في جنوب السنغال عام 1944، وأصبح رئيسًا له عام 1951.

وفي 1994، انتخب مانديلا رئيسا لجنوب أفريقيا، وفي 1999، أعلن تقاعده بعد فترة رئاسية واحدة، وفي نفس العام، أسس مانديلا مؤسسة نيلسون مانديلا الخيرية.

وبوفاة نيسلون مانديلا في 5 ديسمبر لعام 2013 حيث شيّع بحضور معظم زعماء العالم أو ممثليهم كما سيدفن في قريته في منتصف هذا الشهر  . وفقد العالم والقارة الإفريقية مناضلا كبيرا ، حيث كان سببا رئيسيا في تعزيز الحرية والتناغم بين البيض والسود في جنوب إفريقيا على نحو لم يشع الكراهية والحقد بينهما نظرا لقدرة مانديلا على التسامح والتوافق مع العدو وتحويله إلى شريك رغم ما عاناه على يد هذا العدو فقد تحمل التعذيب اكثر من ربع قرن من اجل قناعته وإيمانه ان لا بد لليل ان ينجلي وتشرق شمس الحريّة على شعبه ما دام  ان هناك مخلصون للارض والشعب بصدق وصبر .

كما أن وفاة مانديلا تركت عددا من الدروس المستفادة من وراء نضاله ، حيث أنه لم يرضى عن إنهاء النظام العنصري من خلال مساومات منقوصة بل ظل يكافح حتى عام 1990 عندما حصل على الموافقة على إنهاء تام للفصل العنصري .

وعلى الرغم من بقائه في السجن 27 عاما بما لم يحدث مع أى زعيم فى العالم ، لم يحمل أي ضغينة تجاه البيض ودعا شعبه للتسامح والمضي قدوما لتجاوز هذه المحنة ، مجنبا البلاد حربا أهلية و انهيارا اقتصاديا إذا ما كانت الأقلية البيضاء قد انسحبت من البلاد في غياب هذا التوافق الذي أرسى دعائمه .

كما لم يرضى مانديلا إن يظل في الحكم إلى مالا نهاية مكافأة عن ما عاناه خلال فترة نضاله بل اكتفى بمدة حكم واحدة.

ومن اقوال مانديلا الذي كان يؤمن بان الحقيقة قبل المصالحة ان  العقل الصالح والقلب الصالح توليفة هائلة دائماً.

والتعليم هو أكثر سلاح فتاك يكنك استخدامه لتغير العالم.

و التسامح الحق لا يستلزم نسيان الماضي بالكامل.

وان الجبناء يموتون مرات عديدة قبل موتهم، والشجاع لا يذوق الموت إلا مرة واحدة.

كما أن الشجاعة لا تعني عدم الخوف، وإنما التغلب عليه. الرجل الشجاع ليس ذلك الذي لا يشعر بالخوف، وإنما ذلك الذي يقهره.

إذا جرت انتخابات في الولايات المتحدة وبريطانيا، فلا يطلبون مراقبين من أفريقيا أو من آسيا. ولكن إذا أجرينا انتخابات فإنهم يريدون مراقبين.

الحرية لا يمكن أن تعطى على جرعات، فالمرء إما أن يكون حرّاً أو لا يكون حرّاً.

إننا نقتل أنفسنا عندما نُضَيّق خياراتنا في الحياة.

إذا تحدثت إلى شخص بلغة يفهمها، يذهب كلامك إلى عقله. وإذا تحدثت إليه بلغته، يذهب الكلام إلى قلبه.

إذا تصالحت مع عدوك، فعليك أن تعمل معه. عندها يصبح صديقك.

دع الحرية تسود. فالشمس لا تغيب أبداً عن إنجازات الإنسان المجيدة.

العظمة في هذه الحياة ليست في التعثر، ولكن في القيام بعد كل مرة نتعثر فيها.

تلك هي بعض من اقوال زعيم استحق الزعامة بانسانيّته ونضاله وتحمّله وصبره وحكمته وحبّه لبلده وشعبه وللحياة حيث كان دوما يلبس ثيابا مزرقشة تبعث الامل في روح الانسان ايّا كان لونه او عرقه .

وحيث ان الراحل مانديلاّ وشعبه عانوا من التمييز العنصري الكثير من الظلم فقط لانهم ذو لون اسود وكان مضطهديهم من اللون الابيض لذلك كان يكره مانديلا ان يظلم غيرهم من الشعوب ومنهم الشعب الفلسطيني وكان دوما مع انشاء دولة فلسطينية تكون قادرة على الحياة والاستمرار ولكنّ وقاحة الصهاينة وتبجّحهم بمبررات واهية ودعم امريكي ظالم وتهاون عربي فلسطيني مخزي وعدم وجود عزبمة مانديلا وحكمته وحنكته وصبره واستقرائه للوضع الحالي والمستفبلي وبالرغم من وجود صداقة كانت تجمعه مع المرحوم ابو عمّار الذي كان يملك بعضا من مواصفاته في التعامل مع العدو غير ان القضيّة الفلسطينيّة تراوح مكانها إن لم نقل ان مكانتها تراجعت على جدول اهتمامات الاسرة الدوليّة  هذه الفترة.

غدا سيدفن نيلسون مانديلا في قريته التي تبعد الف كيلو متر عن عاصمة الدولة التي كان له الدور الكبير في بنائها وتحرير شعبها من التمييز العنصري .