هزة(وسط!! )
صـــالــح عــربـيــات

2013 02 06
2013 02 06

بات واضحا أن حزب الوسط الإسلامي قد بدأ بتسيد المشهد السياسي في الأردن بعد ان حصل على 17 مقعدا نيابيا في الانتخابات الاخيرة ..

وما يقوم به الحزب في الفترة الحالية من مناورات سياسية على كافة الجبهات هو حق مشروع طالما انه حزب الاغلبية البرلمانية .. مع ان ( طبخة ) عرس في الاردن قد تجمع عليها أكثر من 50 نائبا على فكر واحد من دون ان يحلم والد العريس بترؤس الحكومة ..

مشكلة الاخوة في حزب الوسط الاسلامي أنهم لم (يهدوا على قليل ) في تجربتهم البرلمانية الاولى وبدأوا زحفهم الديموقراطي اتجاه رئاسة المجلس والحكومة وربما جامعة الدول العربية ومن باب الضرورة الوطنية ان نقف مطولا عند تلك الأحلام التي ظهرت بين ليلة وضحاها عند اولئك (المناضلين ) في تجربتهم البرلمانية الاولى.

نعم ايها الاخوة في الوسط فمثلما لديكم الإصرار والحماس الشديد ان ( تغمسوا ) الديموقراطية ( غماس ) حتى لا يفلت من بين ايديكم أي منصب حكومي او برلماني حتى اصبحنا نظن ان حارس بنايتكم ورفيق نضالكم قد يناله من مناصبكم نصيب .. فمن حق الجماهير عليكم أن تسألكم وتناقشكم وتعرف من انتم ؟ فهذه هي الديموقراطية الحقيقية مكاسب قد تتحول الى مصائب إن لم تكونوا على قدر المسؤولية ..

نعرف جيدا قادة الاخوان المسلمون ندكم اللدود في الاسلام السياسي عز المعرفة .. فعلى مدى عقود كان لهم رأي وموقف واضح في مختلف القضايا الوطنية التي قد نتفق او نختلف معهم عليها ، لكن ذلك الموقف والرأي ظل ثابتا لم يتغير رغم كل الإغراءات ..

نعرف عنهم الزهد في الدنيا والسياسة ولم نسمع انهم شاركوا في غزوة ( عبدون ) و( دابوق ) مع قادة الاحزاب الاخرى الذين فتحوا ( عبدون ) وهاهم في الطريق الى فتح ( دابوق ) .. ولم نسمع ايضا عن بحثهم على منصب ما او مكسب ما رغم كثرة الغنائم في السنوات الاخيرة !!

خلال العامين الماضيين تكشف للرأي العام مدى حجم الاحزاب ودورها الحقيقي في الحياة السياسية الاردنية بعد عواصف الربيع العربي التي هبت على وطنا .. بعضها كان حاضرا بالجماهير والكلمة والموقف.. وبعضها للأسف الشديد كان يتغير مثل الاشارة الضوئية في كل 30 ثانية يعطينا لونا مختلفا على ضوء المعطيات والازمات التي كانت تعصف بالوطن .. وبعضها كان غير مؤثر للدرجة التي نطمح لها ..

نود فقط ان نسأل عن وسطيتكم حين كانت الشعارات في الشارع تخرق السيوف والوطن على شفا حفرة من النار وانتم اصحاب الجماهير الغفيرة التي اوفدت لنا ثلاثة من قيادي الحزب دفعة واحدة ..

أين كنتم ؟ وجماهيركم الغفيرة كان من الممكن ان تقلب المعادلة السياسية في ذلك الوقت لو رفعت شعارا واحدا من شعاراتكم الوسطية ..

كان من الواجب عليكم في هذه المحنة الوطنية ان تتحركوا مثلما تحركت بقية الاحزاب وأن تحشدوا جماهيركم الغفيرة التي ما زلتم تخفونها عن أعيننا خوفا من الحسد لا أن تصمتوا خلال عامين مثل الذي لاحول له ولا قوة !!

قبل ان تتعجلوا في الجلوس في الرابع والعبدلي دفعة واحدة .. حدثونا عن نضالكم الحزبي وعن مواقفكم وأرائكم واهدافكم ومصادر تمويلكم التي لم نسمع عنها من قبل ؟ وافردوا لنا سيركم الذاتية فردا فردا حتى تطمأن قلوبنا ان الوطن بين ايديكم سيكون بألف خير ..

تريدون رئاسة الحكومة والنواب في آن واحد وانتم اكثر الناس إيمانا ان الطمع لا يكون الا في الدين ..

عيدوا حساباتكم لأننا لا نريدكم في عالم السياسية .. ( هزة ) وسط ؟!