هل حان موعد العودة لمصر ؟! – ديما الرجبي

2013 12 27
2013 12 27

1011بدأت بوادر تظهر للأفق في الساحة المصرية ، وهي منذ البداية كانت مُطلقة للعيان ، ولكن ربما حان الوقت لإشهار بعض الأعيرة في الفضاء للتصريح ” نحن هنا ” !!

ما بين أحزاب وتجمعات وانتمائات تقع المشكلة بين كلمة واحدة تبرر كل الحروب الكروية ، الأهلية ، الدولية العالمية وهي ” الإرهاب ” والتي توّلد في قلب الجميع نار الحقد ورغبة الإنتقام دون الشعور بان ما يحدث بلا سبب مُنصف !! ، ولكن بعيداً عن الى من تُنسب أو من ابتدئها علماً بأننا على علمٍ تام بمصنعيها ومصدريها الى الشرق الأوسط .

مصر سقطت بقوة ولن تستجمع قواها لتنهض من جديد ، كما سوريا ، مصر عبرت بمخاض سهل شكلياً ليتضح الوجه الجديد لولادتها بأنه سليم ، ثم تبين بأنها تعاني من تشوهات .

من هنا ستخط مصر عناويناً جديدة بما يخص حالتها الآن، وأولها كما هو واضح اقصاء دور رجال الدين من أي نفوذ أو توجيه للسلوك الإجتماعي أو السياسي بغض النظر عن المسمى الحزبي لهم ، وإن كان الأمر شأن داخلي فهذا لا يمنع سيادة التوتر بين تلك الأحزاب والمنتسبين اليها .

عندما يتم تقسيم العرب الى معسكرات متنازعة تتصارع وتتقاتل الى الأبد ، حول عدد من الخلافات السياسية الحزبية أو غيرها دون توقف ، هنا يجب النظر بعين المشاهد بأن الإرهاب منذ البداية هو قنبلة الغرب للعرب ، وعند يكون المبرر الرئيس من هذه التحركات ينص على أن الهدف من التغيير الوصول الى حكومة عادلة ؟! هنا يقع السؤال مرغماً ، على أي اعتبارات حُسم الأمر ؟

إن كان الإرهاب فقط مُدرج تحت فئة معينة إذن ماذا نطلق على ما يصنعه العربي بشعبه من مجازر ؟

ولماذا الآن اتهم الأخوان المسملون بالإرهاب ؟ الا تعتقد قيادة مصر بأن هذه التحركات ستقودهم فعلاً لحتمية الإرهاب ؟!

نظراً لكل التحليلات السياسية التي كتبها الأساتذة وبعين المشاهد تأخذنا المجريات رغماً عنا لقراءة التاريخ من جديد حيث أننا نعلم بأن من البروتوكولات المتبعة لإخضاع الشرق الأوسط لإمرة الغرب منها ما ينص على .

أن احتراف القانون يجعل الناس يشبون باردين قساة عنيدين ويجردهم كذلك من كل مبادئهم مما يجعلهم ينظرون الى الحياة نظرة غير انسانية بل قانونية محضة ، وهذا ما يسوقنا الى الحروب وسفك الدماء بإستمرار .

والأهم من تلك النصوص ، تحطيم الفردية الإنسانية ونسفها بالأفكار الرمزية لمبدأ الجماعة .

من هنا لا زيادة تُذكر ولكن من المهم أن نكون مدركين بأن الحرب لم تبدأ الا من صناعها وهو من نعلم ونحارب ، ولابد الإفاقة من هذا الغثيان اللاإنساني ، كل تلك المور تقود الى سفك دماء أكثر …….

والله المستعان