هل خسرت أمريكا أداتها في الشرق الاوسط؟ – الدكتور قاسم العمرو

2013 08 16
2013 08 18

781من المعروف ان أمريكا تنطلق في سياستها بالمنطقة من ثلاث محددات الاول أمن اسرائيل والثاني امنها القومي والثالث هيمنتها الاقتصادية والسياسية على المنطقة والعالم. ولتحقيق هذه ألاهداف لا بد لها ان تخلق حالة من عدم الاستقرار من خلال إعادة رسم خريطة المنطقة لتحقيق الهدف الاول وهو ضمان أمن اسرائيل لعشرات السنين المقبلة، وإبعاد مصادر الخطر عن الداخل الامريكي والسيطرة على مصادر الطاقة بالخليج والتحكم بها.

السياسة الامريكية ذهبت باتجاهات عديدة منها التدخل المباشر او الحرب بالوكالة أو اثارة الفتن وأخيرا اتبعت سياسة دعم الديمقراطية مستغلة احداث الربيع العربي،حتى تنأى بنفسها عن المعارضة الداخلية،  فوجدت ضالتها في استخدام ادوات جديدة للحفاظ على سمعتها وظنت انها قادرة على استغلال الاسلام السياسي لتحقيق ذلك،  فصعد نجم الاخوان المسلمين مستفيدين من تاريخ معارضتهم للانظمة السياسية،وحالة غياب القوى السياسية المدنية المنظمة مما مكنهم من الوصول للحكم، وفي الوقت نفسه لم يمتلكوا برنامجا سياسيا واقتصاديا لمعالجة المشكلات التي تواجه الشعوب في الدول التي وصلوا الى الحكم فيها، تونس، مصر، ليبيا، المغرب.

الربط بين السياسة الامريكية والاخوان المسلمين ليس القصد منه التشكيك بوطنية الاخوان والا فقد هذا التحليل مضمونه، ولكن غباؤهم السياسي هو الذي يخدم المشروع الامريكي في المنطقة، وهنا اذكركم بمواقف الشهيد البطل صدام حسين ومواقفه من أمريكا واسرائيل ولكنه من حيث لا يدري كل سياساته وقراراته خدمت المشروع الامريكي في المنطقة حيث تقسم العراق ونهبت ثرواته واصبح الخليج محمية امريكية واتسع نفوذ ايران، وما تبقى من مشروع امريكي  هي بصدد تطبيقة.

فالادارة الامريكية تراهن على الاخوان المسلمين حتى يكتمل المشهد وتبدأ دورة العنف والتشكيك والفشل الاقتصادي والاجتماعي والتطرف، هذا المقال القصير المقتضب استفاد من شواهد الواقع منها حرص امريكا على وصول الاخوان الى السلطة، دعم الجماعات المسلحة بوجه الانظمة التي تعادي امريكا وإلا كيف تدعم امريكا اعتى وألد اعدائها القاعدة في وجه النظام السوري أنها سياسة امريكا الجديدة في المنطقة، والتي لا تزج نفسها بالصراع ولكن تحرك أدواتها لخلق حالة الفوضى العمياء التي تنتج دول فاشلة تغرق في حروب أهلية تدمر كل مقدرات الدول بحجة الديمقراطية، اليوم الارادة الوطنية في مصر انتصرت ضد ارادة الشر والمشروع الامريكي؛ مع أسفي لسقوط الضحايا الابرياء الذين لا حول لهم لا قوة.